أخبار

سنشد عضدك بأخيك | معتزي زواوي من عكا أصر على التبرع بكليته لاخيه

الاخوين معتز زواوي (31 عاما) وسميح زواوي (41 عاما) يعملان سويا منذ نعومة اظافرهما في بقالتين في مدينة عكا- عروس البحر، قبل نحو ثلاث سنوات تبين ان سميح يعاني من فشل كلوي مفاجئ وحاد وبدأ على أثره بأجراء الدياليزا. خلال اجراء الدياليزا قرر الأخ معتز ان يتبرع لاخيه سميح بكلية، وفقط بعد إصراره تم اجراء عمليتين ناجحتين واليوم يعيشان بصحة جيدة ويزاولان عملهما كالمعتاد. عن هذه التجربة وعن رسالتهما الإنسانية قررا ان يشاركا قصتهما من أجل رفع الوعي حول التبرع بكلية داخل العائلة.

وفي حديث مع معتز زواوي متوزج وأب لولد) الذي تبرع بكلية لاخيه قال: ” أجريت التحاليل المطلوبة حينها وتكللت العملية بنجاح وأنا وهو بخير والحمد لله، من هذا المنبر اريد ان أوجه رسالتين مهمتين: الاولى ان التبرع بكلية داخل العائلة هو قرار موجود بين أيدينا ونستطيع المبادرة اليه لإنقاذ حياة أحد أفراد العائلة بدون الحاجة الى الانتظار لفترات طويلة حتى وصول عضو من متبرع ميت وبدون معاناة للعائلة والمريض خلال اجراء الدياليزا وبدون تشكيل خطر على الحياة. الرسالة الثانية المهمة ومن تجربتي خلال مسار التبرع أقول: “ان عملية استئصال الكلية وبفضل تطّور الطب، ليست مركبه وتم تسريحي من المستشفى بعد يومين، وبعد أقل من شهر عدت الى مزاولة عملي كالمعتاد، امارس الرياضة، أقوم بجهد جسماني خلال العمل ولا أشعر ان هناك أي تأثير سلبي على صحتي. والاهم ان اخي أيضا بصحة جيدة ويمارس حياته بشكل عادي وطبيعي”

من جهته قال سميح زواوي (اب لولدين وبنت) الذي تلقى كليه اخيه معتز : ” في أواخر عام 2020 صباحا احسست بتعب شديد عندما استيقظت من النوم، وصلت الى المستشفى وتم تشخيص فشل كلوي في الكليتين ولم يتم الإفصاح عن السبب حتى اليوم. تفاجأت جدا خاصة واني انسان رياضي وغير مدخن. خضعت لمدة خمسة أشهر لغسيل الكلى (الدياليزا) وبعدها عرض علي اخي ان يتبرع بكليته. في البداية لم اتقبل الفكرة خاصة وأنه أخي الصغير وبعد شرح الأطباء ان عملية استئصال الكلية تعتبر عملية آمنة ولا تؤثر على جسم المتبرع مستقبلا قررت الموافقة. حقيقة لم اتخيل ان نعود أنا وأخي للحياة بسرعة وبشكل طبيعي بهذه السهولة”

وأضاف سميح: “أنا أعيش اليوم بشكل طبيعي وازاول عملي كالمعتاد وأمارس الرياضة بشكل منتظم وللمفارقات أشعر أن صحتي أصبحت أفضل لربما بسبب الهدوء النفسي بعد تجربتي مع المرض ولربما بسبب نهج الحياة الصحي والغذائي والرياضي الذي أواظب علية أكثر. رسالتي التي اوصلها الى أبناء مجتمعي وكل انسان له قريب بحاجة الى زراعة كلية ان علينا ان نتكاتف اجتماعيا وأن نضحي من أجل انقاذ حياة احبائنا وتحسين جودة حياتهم والتجربة أسهل مما تتخيلون بفضل تطّور الجهاز الصحي في البلاد”

يفيد المركز الوطني لزراعة الأعضاء الى ان كل شخص معني بالتبرع بكلية يخضع لفحوصات تقييم طبية ونفسية شاملة لضمان صحته. تهدف الفحوصات الى التأكد من أن المتبرع لديه الأهلية للتبرع ولا تنطوي حالته الطبية والنفسية على خشية تعريض صحته إلى الخطر أو المس بآدائه الوظيفي والتأكد أن موافقته على التبرع أعطيت بصفاء ذهن وعن طيب خاطر بدون أي ضغط أو إكراه، ودون تلقي مقابل أو أية منفعة. القرار بأن يكون الشخص متبرعاً هو قرار حساس ولذلك يمكن للمتبرع أن يتراجع عن موافقته في أي مرحلة قبل دخوله إلى غرفة الجراحة. يمكن ان يتم التبرع داخل العائلة كما هو محدد في قانون زراعة الأعضاء. الشرائع السماوية وغالبية المجامع الفقهية تشجع على التبرع بكلية بين الاحياء وتقدس انقاذ الحياة ووقف المعاناة والرحمة. بفضل تطور الطبّ زراعة الكلى أصبحت آمنة بدرجة كبيرة وعادة ما يتم تسريح المتبرع من المستشفى بعد يومين أو ثلاثة وخلال شهر تقريبا يعود الى مزاولة حياته الطبيعية بشكل كامل. كما أن المركز الوطني لزراعة الأعضاء وجد حلا للمعنيين بالتبرع بكلية داخل العائلة ولا توجد ملاءمة طبية وذلك من خلال برنامج التقاطعات أو برنامج تبادل الأعضاء حيث يتم تبديل الأعضاء بين المتبرعين وبين المرشحين للزراعة بين زوجين أو أكثر، من البلاد أو من خارج البلاد من أجل زيادة احتمالات إيجاد كلية ملائمة طبيا.
ف

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى