أخبار

عدالة يطالب الحكومة الإسرائيلية بالتراجع عن “تعديل تعليمات إطلاق النار” على المتظاهرين

أفاد “عدالة” – المركز القانوني لحقوق الأقليّة العربيّة في إسرائيل بأن “وسائل إعلام إسرائيلية كشفت عن دراسة الشرطة الإسرائيلية ووزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، السماح لعناصر الأمن بإطلاق النار الحيّ على المتظاهرين في حالات الطوارئ، باعتبارهم مخلّين بالنظام العام ويقومون بسدّ طرق”.

في أعقاب ذلك، بعث مركز عدالة رسالة عاجلة إلى كلّ من المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهراف – ميارا، ووزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، مطالبًا فيها بـ”التراجع عن نظرهما في سيرورة تعديل تعليمات إطلاق النار لتتيح لعناصر الشرطة بأن يطلقوا ذخيرة حيّة على المتظاهرين، متجاوزين بذلك حقوق إنسانية أساسية بالحفاظ على سلامة الجسد والحق في الحياة، إذ أن خروج هذه التعليمات لحيز التنفيذ ستتسبب بأضرار صحية كثيرة للمواطنين وممكن أن تودي بحياة الأفراد بشكل مباشر وواضح وصريح”.

وجاء في نصّ الرسالة أن “هذه التعليمات فاقدة للشرعية وتتعارض مع القانون الإسرائيلي والدولي”.

وبحسب مركز عدالة، “إن استخدام الوسائل القاتلة ضد المتظاهرين يعد مخالفًا للقانون الجنائي، إذ إن التسبب في إصابة المتظاهرين أو قتلهم نتيجة إطلاق النار لا يدخل في نطاق الدفاع عن النفس، وذلك لأن هذه ليست حالات يوجد فيها خطر فوري وحقيقي على حياة الإنسان”.

وشدد عدالة أيضًا على أن “التوجيه المقترح يتعارض مع استنتاجات لجنة (أور) التي تم تشكيلها بعد أحداث هبّة الكرامة في تشرين الأول/ أكتوبر 2000، والتي قُتل فيها 13 مواطنًا عربيًا بالرصاص، والتي ذكرت أن إطلاق النار الحي ليس وسيلة لتفريق الحشود”.

وختم مركز عدالة بالقول إنه “تسمح إرشادات الشرطة، اليوم، لأفراد الشرطة باستخدام الذخيرة الحية ضد المتظاهرين، ويهدف أي توسيع لهذه التعليمات إلى تعزيز تحويل الاستثناء إلى قاعدة، وبالتالي محاولة لتقنين ومَنْهجة عمليات قتل للمواطنين العرب الفلسطينيين. متناقضةً بذلك مع استنتاجات لجنة أور التي تنصّ على أنه ينبغي ترسيخ فكرة أن الجمهور العربي ككل ليس عدوًا ولا ينبغي معاملته على هذا النحو. وتستغل الحكومة الإسرائيلية، الآن، فترة الطوارئ للتحرك في الاتجاه المعاكس، بخطوات خطيرة وتصريحات تحريضية معرضةً بذلك حياة المواطنين العرب للخطر”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى