أخبارمدارس

لجنة متابعة قضايا التّعليم العربيّ: سنة التّصدّي للعنف والجريمة وبناء الإنسان والمجتمع 2023-2024

عرضت لجنة متابعة قضايا التعليم العربي ورقة، لطرح الإطار الأوّليّ العام للبرنامج بهدف تطويره واشتقاق برامج عمليّة.

إطار عام للبرنامج

تقديم
– هذه ورقة لطرح الإطار الأوّليّ العام للبرنامج بهدف تطويره واشتقاق برامج عمليّة.
– تتماشى التّوجّهات المطروحة مع مقرّرات المؤتمر التّاسع للتّعليم العربيّ (أيّار 2023) ومع رسائل لجنة متابعة التّعليم العربيّ إلى المدارس والمعلّمين والمسؤولين عن المجالات التّربويّة في السّلطات المحلّيّة العربيّة.
– وضع هذا الإطار بعد مشاورات ونقاش مستفيض في طاولة مستديرة بادرت لعقدها لجنة متابعة قضايا التّعليم العربيّ بمشاركة هيئات تمثيليّة وتربويّين/ات وناشطين/ات.
– ضرورة الاستمراريّة وأن تكون البرامج لأبعد من هذه السّنة بحيث يكون هذا العام عام الانطلاقة لتغيير الإتّجاه والنّهوض وبثّ روح جديدة في مجتمعنا ومؤسّساتنا.

الإعلان والدّعوة
– الموضوع المركزي في مدارسنا وكافّة أطرنا التّربويّة والشّبابيّة: التّصدّي للعنف والجريمة وبناء الإنسان والمجتمع.
– نحن في حالة طوارئ تستوجب إجراءات خاصة وبناء برامج تلبّي احتياجات مجتمعنا الذي ينزف دمًا.
– إطلاق حراك تربوي وجماهري بمشاركة وشراكة واسعة للعاملين/ات في التّربية والتّعليم والأهالي والطّلبة والسّلطات المحلّيّة وأطر وحراكات المجتمع المدنيّ.

المنطلق والمنطق والحاجة
– وضعيّة الطّوارئ الّذي يعيشها مجتمعنا واستفحال العنف والجريمة وحالة الاِنفلات الّتي باتت تهدّد الجميع – بما في ذلك الطّلبة والمعلّمين والأهالي.
– المبادرة وأخذ مسؤوليّة على وضعنا والخروج من حالة العجز والصّدمة والخوف والتّراخي إلى حالة العمل والمبادرة.
– التّربية والتّعليم قطاع مركزي في مجتمعنا ويجب أن يكون له دور أساسيّ في مواجهة العنف والجريمة: منع سقوط ضحايا من بين الطّلبة والخرّيجين في عالم الإجرام وتعزيز الاِنتماء وبناء الحصانة المجتمعيّة وبناء الإنسان وتشجيع النّشاط الفعّال لدى الطّلبة والمعلّمين/ات والأهالي لتوسيع دائرة الاِنخراط في نضال المجتمع للتّصدّي للجريمة والعنف.

أهداف عامّة:
وضع موضوع التّصدّي للعنف والجريمة على رأس سلّم أولويّات مؤسّساتنا التّربويّة وإطلاق مبادرات ونشاطات تساهم في التّصدّي للظّاهرة وممارسة مؤسّساتنا التّربوية لدورها في بناء الإنسان وتعزيز حصانة المجتمع بما يتلاءم مع احتياجات مجتمعنا.
أهداف مفصّلة:
1) تطوير فهم واسع لظاهرة العنف والجريمة، أبعادها وأخطارها وسياقها الاجتماعي السّياسيّ والتّاريخيّ في مجتمعنا، وإبراز تأثير سياسات التّمييز العنصريّ الحكوميّة تّجاه المواطنين العرب عمومًا وعدم معالجة ظاهرة الجريمة المنظّمة وانتشار السّلاح على انتشار الجريمة المنظّمة في العقدين الأخيرين.
2) تعزيز المسؤوليّة الذّاتيّة والجماعيّة والمبادرة والمشاركة الاجتماعيّة لمواجهة هذه الظّاهرة.
3) رفع الوعي لقضايا الطّلّاب المهمّشين واحتياجاتهم: تطوير وبناء برامج ملائمة لمعالجة التّسرّب الخفيّ وربط الطّلّاب المهمّشين بالعمليّة التّربويّة.
4) برامج ورصد موارد لتلبية الاحتياجات النّفسيّة والاجتماعيّة للطّلّاب ضحايا العنف المباشر وغير المباشر وللطّلبة في ظروف اِجتماعية اِقتصاديّة صعبة
5) التّربية للاِنتماء وللهويّة وخصوصًا الوطنيّة وتشجيع التّطوّع والعطاء بروح أهداف التّعليم العربيّ.
6) اللّغة العربيّة: لغة الأم والهويّة – تحبيب الطّلبة بلغتهم وتمكينهم بها. فهي الوسيلة لربط الطّالب بالعمليّة التّربويّة وبمجتمعه وثقافته.
التّأكيد على مركزيّة تدريس اللّغة العربيّة وتمكين الطّلبة بها في التّربية المبْكِرة وفي الصّفوف الأولى.
7) توسيع ثقافة وآفاق المعلّمين/ات والطّلبة السّياسيّة والحقوقيّة والاجتماعيّة والنّقديّة.
8) تشجيع الطّلبة والأهالي والمعلّمين/ات على أخذ دور نشط وفعّال في النّشاطات الاجتماعيّة والجماهيريّة والاحتجاجيّة لمواجهة العنف والجريمة في المجتمع.
9) تطوير أدوات لدى الطّلبة لمواجهة الواقع الاقتصاديّ والاجتماعيّ والسّياسيّ المركّب يشمل إعطاء أولويّة للتوجيه المهني، ملائمة لجميع الطّلبة وليس فقط للمعنيّين بالدّراسة الجامعيّة.
10) توفير دعم نفسيّ ومعنويّ للطّواقم التّربويّة والمهنيّة والعمل على رفع مكانة المعلّمين/ات في المجتمع.

استراتيجيّات عمل:
1) التّعلّم الفعّال متعدّد المجالات (بين مجالي)- التّعاوني والاستقصائي والنّاشط وغيره حول قضايا مجتمعنا الحارقة ولتحقيق الأهداف.
2) برامج وتعلّم يلائم احتياجات الطّلبة جميعًا، النّفسيّة والعاطفيّة والتّعليميّة والاجتماعيّة.
3) تعزيز دور الأهالي في البيت والمدرسة وبناء شراكات فعّالة بين الأهالي والمدارس والمعلّمين والطّلّاب والمجتمع المدنيّ.
4) تغيير مفاهيم-المعلم القائد والمربّي: كلّ معلّم/ة هو مربّي وهو قائد تربويّ وقائد في مجتمعه، وله دوره في تحقيق الأهداف أعلاه من خلال الموقع والدّور الّذي يشغله في المدرسة.
5) استغلال سليم لموارد المدرسة بحيث تخدم الأهداف وأولويّات واحتياجات مجتمعنا ومدارسنا. هناك حيّز كبير للعمل يجب استغلاله وكذلك إطلاق مبادرات جديدة.
6) العمل الجماعيّ والمشاركة والزّخم القطري. المشاركة في الحملات وبرامج احتجاجية وتوعوية تدعو اليها الهيئات التمثيلية والسلطات المحلية وتشجيع الحراكات التّربويّة والنّشر عن مبادرات وتعميم مواد بهدف المساعدة في التّعلم من التّجارب المختلفة.

أفكار لبرامج عمليّة لتحقيق الأهداف

– تخصيص حصص أسبوعيّة تمكّن الطّلبة والمعلّمين من التّعبير عن مشاعرهم ومواقفهم ومناقشة الأوضاع لتطوير فهم واسع حول وضع مجتمعنا والعلاقة بين مختلف القضايا والمشاكل ودورنا كمجتمع في المبادرة وأخذ دور فعّال لتغيير الواقع من تحت لفوق وأيضّا في الضّغط لتغيير السّياسات ونيل الحقوق.
– وضع برامج ورصد موارد خاصّة لدعم الطّلبة مع احتياجات خاصّة والطّلبة في دائرة الخطر وضحايا العنف والجريمة المباشر وغير المباشر.
– تخصيص حصص وأنشطة دوريّة حول الموضوع: محاضرات، لقاءات مع مختصّين وأهالي ضحايا الخ، أفلام، فعّاليّات وورش، إلخ.
– استراتيجيّة تربويّة: التربية المبنية على المكان\بيداجوجيا حلّ المشكلات\بيداجوجيا المشاريع\بيداجوجيا البحث، إلخ. هذه الطّرق تعطي مجالًا لوضع قضيّة العنف والجريمة كمشكلة اجتماعيّة في الصّفّ، وعلى الصّفّ برفقة المربّي\المعلّم دراسة هذه المشكلة والتّعمّق بها، وبعد ذلك اقتراح حلول والقيام بأنشطة لتنفيذ الحلول المقترحة. مفضل أن يكون العمل تعاونيّ ضمن مجموعات.

منتجات: أفلام، حملات، ملصقات، تظاهرات، مسيرات، إلخ. ودور فعّال للطّلبة في تمرير دروس وفعاليّات على مدار العام.
– رعاية المواهب المختلفة للطلبة وتطوير الأنشطة في المجالات الرياضية والفنية والثقافية ودعم الإبداع.
– دمج الأهالي وتوطيد دور الأهالي في العمل التّربويّ عمومًا، وفي العمل مع أبنائهم على وجه الخصوص:
1. مهمّة أسبوعيّة يقوم بها الطّفل مع عائلته (مع الحساسيّة لعائلات أحاديّة الوالدين، إلخ)،
2. نشاط دوريّ (شهريّ/أسبوعيّ، إلخ) في المدرسة، بمشاركة الأهالي والطّلّاب والمعلّمين،
3. نشاطات جماهيريّة واحتجاجيّة بمبادرة الأهالي ومجالس الطّلّاب وبمشاركة الطّلبة والأهالي والمعلّمين والنّاشطين، إلخ…
– أعمال تطوعيّة: نشاطات لتنمية روح الاِنتماء والعطاء وبناء الهويّة: زيارات، جولات، لقاءات.
– دمج في مواضع تدريس مختلفة.
– اللّغة العربيّة والهويّة: تحويل موضوع اللّغة العربيّة لقضيّة المدرسة ككل، وهذا يشمل العمل على تحبيب الطّلبة باللّغة وتعليم نصوص أدبيّة جميلة من ثقافتنا العربيّة والفلسطينيّة وتشجيع القراءة والإبداع وتعزيز حضور العربيّة في الحيّز العام واستعمال المصطلحات العلميّة العربيّة في كافّة المواضيع العلميّة (إلى جانب لغات أخرى) ، إلخ.

ماذا نتوقّع من المدارس
– بناء برامج مشتقّة من الموضوع المركزيّ وطروحاته في كافّة مركّبات العمل التّعليميّ والتّربويّ في المدرسة (مواضيع تدريس، تربية اجتماعيّة واستشارة تربويّة، إلخ)
– رصد الموارد الّتي تحت سيطرة المؤسّسات لتحقيق الأهداف وتجنيد موارد مادّيّة وتربويّة إضافيّة من وزارة التّربية ومصادر أخرى.
– مشاركة جميع المعلّمين في البرنامج وأخذ دور فعّال.
– نشاطات مكمّلة -غير منهجيّة وتطوّعيّة وجماهيريّة بمشاركة الشّركاء.
– دورات استكمال للمعلّمين لتحقيق أهداف المشروع.
– تشجيع وجود لجان أهالي فعّالة وتعزيز الشّراكات مع الأهالي والمجتمع.
– توسيع وتكثيف النّشاطات التّربويّة والتّوعويّة المخصّصة للأهالي. وبناء برامج لتوفير الدّعم لعائلات الطّلّاب الّتي تعاني من ضائقة وأوضاع خاصّة.
– تشجيع وجود مجالس طلبة فعّالة، تأخذ دورًا فعّالًا في معالجة الموضوع.
– توسيع الشّراكات مع القوى الخيّرة في مجتمعنا الّتي تطرح برامج ملائمة لتحقيق أهداف الإعلان..
– اجتهاد ذاتي ومبادرات للمعلّمين والطّلبة.
– وضع مقاييس نجاح تأخذ بعين الاعتبار النّجاحات مع طلبة مهمّشين ومع احتياجات خاصّة والمبادرات الّتي تتماشى مع الأهداف المقترحة.

المعلّمون/ات
– محبذ أن تعمل المدرسة ككل بهذه الرّوح المطروحة في هذه الورقة، ولكن دون علاقة لذلك يستطيع كلّ معلّم/ة من خلال عمله التّربوي ومواقعه في المدرسة تبنّي الأفكار المطروحة وتطبيقها ونشرها.
– الاجتهاد: تعلّم من تجارب الآخرين، ومن الدّراسات، وتطوير مضامين وأنشطة ونماذج عمل جديدة ومشاركتها.
– المبادرة لتنظيم منتديات ومجموعات فاعلة في المجال التّربوي للمساهمة في تطوير التّربويّين العرب وتعميق علاقتهم بلجنة متابعة قضايا التّعليم العربيّ والمنتديات التّربويّة فيها.

دور السّلطات المحلّيّة العربيّة
– تبنّي موضوع التّصدّي للعنف والجريمة على مستوى بلدي وإقامة طاقم بلديّ لتنفيذه ورصد ميزانيّات ووضع آليّات لضمان التّطبيق، بما في ذلك بناء خطّة عمل شموليّة تشمل جميع اقسام البلديّة (بشكل خاص، الأقسام التّربية والرّفاه الاِجتماعيّ) وكافّة البرامج البلديّة.
– تنفيذ المشروع في كافّة الأطر البلديّة: مدارس وتعليم مكمّل (غير منهجيّ)، عمل شبابيّ ومراكز ثقافيّة وجماهيريّة.
– تعزيز مكانة اللّغة العربيّة ووضع قوانين مساعدة لحماية مكانتها.
– تفعيل دور لجان الأهالي ومجالس الطّلبة البلديّة في النّضال لمواجهة العنف والجريمة وبناء الانسان والمجتمع.
– نشاطات مختلفة (تطوّعيّة، احتجاجيّة، جماهيريّة وثقافيّة) على صعيد بلدي.
– تشجيع المدارس على تنفيذ برامج عميقة لتحقيق الأهداف المرتبطة بهذا الإعلان.

دور الأهالي الناشطين ولجان الأهالي ومؤسّسات المجتمع المدنيّ
– التّوجّه إلى المدارس وإلى المعلّمين/ات للتّشجيع والعمل وفق هذا البرنامج. وضع برنامج عمل مشترك مع المدارس واطر وأطراف أخرى في السّلطات المحلّيّة والمجتمع.
– المبادرة إلى نشاطات احتجاجيّة وجماهيريّة وثقافيّة وتطوّعية مع الطّلّاب والمعلّمين.
– ممارسة دور فعّال في معالجة مشاكل مختلفة وبناء شراكات سليمة مع المدارس.
– العمل لانتخاب وبناء لجان أهالي فعّالة والعمل على تطوير دورها على صعيد مدرسيّ وبلديّ وقطريّ.
– العمل على تطبيق البرامج التّربويّة المتعلّقة بتعميق دور الأهالي في المدرسة.
– العمل على إطلاق مبادرات لدعم العائلات في ضائقة وضحايا العنف والجريمة.

لجان شعبيّة وأحزاب وكافّة المبادرات المجتمعيّة
– تكثيف النّشاطات التّوعويّة والتّثقيفيّة الّتي تستهدف الطّلبة والجيل الشّاب لدمجهم في النّشاطات والنّضالات المجتمعيّة.
– تطوير برامج جديدة تتماشى مع الأهداف المعلنة لهذه السنة.
– بناء شراكات وتشبيك بين كافّة الأطر المحلّية والقطرية وحثّها على تعميق برامجها لتنفيذ الأهداف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى