أخبارتقارير

د. ثائر طه :” ازدياد الاصابة بدودة الصنوبر بسبب انخفاض عدد الطيور التي تعتاش عليها”

في ظل الأجواء الربيعية التي تشهدها البلاد وارتفاع درجات الحرارة ورونق الطبيعة المميز، غالبا ما يقضي افراد العائلة بعض الوقت في أحضان الطبيعة او حتى في حديقة المنزل للاستمتاع بأشعة الشمس الدافئة، خاصة إذا كان الحديث عن الأولاد والأطفال. ورغم جمال الطبيعة في هذا الموسم المميز، الا ان الادراك والمعرفة تجاه بعض الأمور يجب ان تكون في سلم اولوياتنا خاصة إذا كان الامر يتعلق بصحة الانسان وسلامته.

ومن هذا المنطلق شهدت منطقة الشمال في الشهر الأخير إصابات لأطفال اضطروا على أثرها الى تلقي العلاج في غرفة الطوارئ نتيجة ملامستهم لما يعرف بدودة الصنوبر او يرقة الصنوبر وتعرف أيضا باسم دودة الصندل الموسمية.

وتحدث د. ثائر جمال طه – طبيب متخصص في طب الأطفال في المركز الطبي تسفون بوريا انه في السنوات الأخيرة نواكب انتشار كبير لهذه الحشرة وازدياد عدد الإصابات بالتسمم جراءها، وذلك على أثر انخفاض عدد الطيور التي كانت تعتاش على هذه الحشرة، إما بسبب الصيد او بسبب التغييرات المناخية التي تشهدها البلاد.

وقال د. طه في هذا السياق: “تحدث عن حشرة تعتبر من فصيلة الفراشات الليلية وتشبه كثيرا شكل الشريط، وعادة ما تمشي بطوابير كالقطار، ذات لون بني وشعيرات صغيرة (وبر)، تظهر في الطبيعة بالذات مع دفئ الطقس، وأحيانا كثيرة تكون على شكل اعشاش تشبه شبكة العنكبوت، اذ تعتبر هذه الحشرة من أخطر الحشرات الموسمية على الانسان”.

وحول خصوصية وخطورة هذه الحشرة قال د. طه:” الشعيرات التي تغطي هذه الحشرة تعتبر شعيرات ناعمة وشوكية خطرة، اذ انها تفرز مادة سامة في حال ملامستها، هذه المادة التي تسبب الحساسية. أحيانا كثيرة الإصابة جراء هذه الحشرة لا يكون فقط من خلال ملامستها، انما أيضا بسبب تطاير الشعيرات التي تغطي الحشرة وانتقالها الى الانسان، الامر الذي يؤدي الى الإصابة بالحساسية. شكل هذه الحشرة يعتبر لافت جدا خاصة للأطفال الذين يلامسوها، مما يفسر عدد الإصابات المرتفع في صفوف الأطفال خاصة إصابة بهذه الحشرة”.

وشدد د. طه في حديثه حول عوارض الإصابة جراء هذه الحشرة وقال:” ملامسة شعيرات هذه الحشرة يسبب الحساسية التي تتمثل بحكة في الجلد والاحمرار والطفح الجلدي فيما بعد، هذه العوارض التي قد تستمر في بعض الأحيان لمدة أسبوعين. وفي حال لامس الطفل هذه الشعيرات وبعدها لامس العينين، فان الحساسية تظهر في العينين أيضا وتسبب الاحمرار والحكة في العيون والتشويش في الرؤية وفي بعض الأحيان أيضا فقدان مؤقت للرؤية”.

واشار د. طه في حديثه حول هذه الحشرة مشيرة الى انها تعتبر خطرة أيضا لكبار السن في حال ملامستها والتعرض لشعيراتها السامة وعليه يجب تنبيه وتحذير الأطفال من ملامستها وارشادهن حول مخاطرها خاصة في ظل الأجواء الربيعية التي نشهدها وفترة الأعياد التي تدفع العديد من العائلات قضاء العطل في أحضان الطبيعة. وأضاف أيضا ان في حال راود الأهل شكوك في ملامسة الطفل لهذه الحشرة فيتوجب التوجه الى غرفة الطوارئ لتلقي العلاج تخوفا من تطور الحساسية وانتشارها الى سائر أجهزة الجسم مما قد يعرض حياة الانسان الى خطر حقيقي، حيث عادة ما يخضع من أصيبوا بهذه الحشرة الى العلاج بواسطة حقن الادرينالين للتغلب على عوارض الحساسية التي تسببها هذه الحشرة وعليه يعتبر الحذر والتيقظ اهم سبل الوقاية منها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى