تعرضت شابتان من بلدة الفريديس، مساء أمس السبت، لاعتداء عنصري في متنزّه عام في مدينة زخرون يعقوب، وذلك عقب مشاحنات بدأت بين أطفال عرب من الفريديس وأطفال من عائلة يهودية قبل أن تتطور إلى اعتداء لفظي وجسدي طال الشابتين ومرافقيهما.
وفي مقابلة مع راديو الناس، روت الشابة أنوار فحماوي، إحدى الضحيتين، تفاصيل الحادثة، مؤكدة أن ما حدث لم يكن “خلافًا عابرًا” بل “انفجارًا لكراهية مُسبقة”.
بداية الحادثة: خلاف أطفال يتحول إلى اعتداء عنصري
وقالت أنوار إنهم كانوا في نزهة عائلية اعتيادية:
“كنا في المتنزّه مع أطفالنا، يلعبون كغيرهم، ولم نتوقع أي مشكلة. بدأ الأمر بخلاف بسيط حين حاول أطفال العائلة اليهودية إنزال بناتنا بالقوة من الألعاب، وبدأوا بضربهن.”
وأضافت أنها اقتربت من والد أحد الأطفال وتحدثت إليه بهدوء لضبط أبنائه، لكنه رفض الاعتراف بالمشكلة، قبل أن تتصاعد الإهانات.
شتائم عنصرية وتهجّم جسدي
تؤكد أنوار أن الخلاف سرعان ما تحوّل إلى اعتداء عنصري مباشر:
“بدأوا يشتموننا بشتائم بذيئة ويقولون: أنتم العرب، يجب أن تغادروا المكان… لا تستحقون الوجود هنا.”
وتابعت: “قالت لنا إحدى النساء: يجب أن تموتوا، لماذا تأتون إلى هنا أصلاً؟”
وبحسب روايتها، فقد هاجمت ثلاث نساء شقيقتها المتدينة بشكل خاص، بينما وقف بقية الموجودين يشاهدون دون أي تدخل.
صدمة وخوف بين الأطفال
وأوضحت أن الأطفال الذين تواجدوا في المكان أصيبوا بحالة ذعر كبيرة:
“ابنتي اختبأت في الحمّام وأغلقت الباب على نفسها من شدة الخوف… قضيت وقتًا أبحث عنها وأنا مرعوبة.”
وقالت إن ابنتها سألتها لاحقًا: “لماذا ضربونا؟” موضحة لها أن ما حدث كان اعتداءً عنصريًا لا علاقة لهم به.
إصابات وتدخل الشرطة
وأشارت أنوار إلى أن شقيقتها أصيبت في ركبتها ويدها، بينما شعرت هي بآلام في اليوم التالي.
وأكدت أن الشرطة وصلت لاحقًا وأخرجتهن من المكان بأمان.
وأضافت أن أفراد العائلة أبلغوا الشرطة بأن المهاجمين كانوا تحت تأثير الكحول أو مواد أخرى، وأن الشرطي قال إنه “يعرف ذلك”، لكنه اكتفى بجمع الإفادات.
الخطوات المقبلة: شكوى رسمية ومتابعة قانونية
وأكدت أنوار أن العائلة تعتزم تقديم شكوى رسمية ومتابعة الملف قانونيًا:
“سنتوجّه اليوم إلى الطبيب ثم إلى محطة الشرطة… شقيقتي قد تحتاج إلى مستشفى بسبب النزيف.”
وأضافت: “لم نتعرض لمثل هذا الاعتداء من قبل… وصدمنا حجم الكراهية التي وُجهت إلينا.”
قلق وأثر نفسي على العائلة
وختمت أنوار حديثها قائلة:
“ما حدث ترك أثرًا كبيرًا علينا، خصوصًا على الأطفال. نأمل ألا تتكرر مثل هذه الأحداث، وأن تتعامل الشرطة بجدية مع الاعتداء.”




