ترامب يهدد إيران بالتدخل عسكريا بعد احتجاجات أودت بحياة مدنيين
في ظل تصاعد الاحتجاجات في إيران، وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، صباح اليوم الجمعة، رسالة وُصفت بالتصعيدية والدراماتيكية إلى السلطات الإيرانية، محذرًا من مواصلة قمع المتظاهرين بالقوة.
وقال ترامب: «إذا استمروا في قتل متظاهرين سلميين بعنف، فسنتدخل لإنقاذهم. نحن مستعدون للتحرك»، في أول تعليق مباشر واستثنائي له على التطورات الميدانية في إيران.
وفي منشور عبر منصته الخاصة TRUTH، صعّد ترامب لهجته مهددًا طهران بالقول: «إذا واصلت إيران قتل المتظاهرين السلميين كما اعتادت، فإن الولايات المتحدة ستأتي لمساعدتهم. نحن في حالة جاهزية ومؤهَّلون للانطلاق».
قتلى ومواجهات في اليوم السادس للاحتجاجات
ميدانيًا، شهدت إيران مساء أمس الخميس تصعيدًا حادًا في المواجهات بين المحتجين وقوات الأمن، في اليوم السادس على التوالي للاحتجاجات. وأفادت تقارير متقاطعة من وسائل إعلام رسمية ومعارضة بسقوط قتلى بين المتظاهرين في مدن لُردغان، كوهداشت وأصفهان، إلى جانب اندلاع اشتباكات في مدينتي قم ونهاوند.
ووفق التقارير، أطلقت قوات الأمن النار باتجاه متظاهرين في نهاوند بمحافظة همدان، فيما تشهد الاحتجاجات اتساعًا ملحوظًا وازديادًا في حدّتها، وسط مؤشرات على تراجع قدرة السلطات على احتواء المشهد.
وفي عدد من البؤر الساخنة، اشتبك متظاهرون مع قوات الأمن، وأقدم محتجون على إنزال صور المرشد الأعلى علي خامنئي وإحراقها، في خطوة تعكس تصاعد الغضب الشعبي واتساع نطاق التحدي.
قتيل في صفوف البسيج
وفي تطور أمني لافت، ذكرت وكالة مهر الإيرانية أن عنصرًا في قوات البسيج التابعة للحرس الثوري قُتل الليلة الماضية، إثر هجوم نفّذه متظاهرون على مقر للبسيج في مدينة همدان، كما أُصيب 13 عنصرًا من قوات البسيج والشرطة خلال المواجهات.
تحركات سياسية إقليمية
على الصعيد السياسي، أفادت تقارير بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي أجرى، اليوم، مشاورات وتقييمات أمنية من مدينة ميامي، في ضوء التطورات المتسارعة في إيران.
الرئاسة الإيرانية: قرار اقتصادي قريب
وفي تعليق رسمي على الاحتجاجات، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن الحكومة اتخذت قرارًا سيُعلن عنه لاحقًا لتقديم مساعدات لجميع المواطنين، مؤكدًا أن «معيشة الشعب خط أحمر». وأضاف: «نرى أنفسنا خدَمة للشعب الإيراني، ولا توجد مشكلة بلا حل».
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه إيران واحدة من أكثر موجات الاحتجاج توترًا خلال السنوات الأخيرة، وسط تصعيد داخلي وتحذيرات دولية من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع.





