الشرطة: تصريح مدّعٍ ضد رئيس منظمة إجرامية و10 آخرين من الشمال
قدّمت النيابة العامة، أمس، تصريح مدّعٍ تمهيدًا لتقديم لوائح اتهام خطيرة بحق رأس منظمة إجرامية تنشط في شمال البلاد، إلى جانب عشرة مشتبهين آخرين، بينهم شخصيات وُصفت بأنها من كبار عناصر المنظمة، إضافة إلى أصحاب مهن حرة ومسؤول محلي سابق.
وجاء ذلك عقب انتهاء تحقيق سري ومعقّد استمر لأكثر من عام، أدارته الوحدة المركزية في لواء الشمال بالتعاون مع الجهات الاقتصادية في النيابة العامة وسلطات إنفاذ القوانين المالية، وذلك في قضايا تتعلق بجرائم “الابتزاز مقابل الحماية”، والتهديد، والجرائم الاقتصادية واسعة النطاق.
وبحسب بيان الشرطة، نُفّذت العملية الميدانية بتاريخ 1 كانون الأول/ديسمبر 2025، بمشاركة مئات من عناصر الشرطة وحرس الحدود ووحدات خاصة، من بينها وحدات نخبوية، حيث جرى تنفيذ مداهمات متزامنة استهدفت عشرات المواقع والمنازل المرتبطة بقيادات وعناصر مركزية في منظمات إجرامية مختلفة داخل البلاد وخارجها.
وكشف التحقيق، الذي استند إلى تشغيل شاهد دولة ضمن برنامج حماية الشهود، عن شبكة واسعة من عمليات الابتزاز والجرائم الاقتصادية، قُدّرت بملايين الشواقل، وامتدت على مدار نحو خمس سنوات. وأشارت الشرطة إلى أن هذه القضية تُعد من أكثر ملفات “شاهد الدولة” حساسية واتساعًا في السنوات الأخيرة، نظرًا لتعقيدها وتشعّبها وتورّط أكثر من منظمة إجرامية فيها.
ومع استكمال مرحلة التحقيق، أعلنت النيابة الاقتصادية عن نيتها تقديم لوائح اتهام تتضمن مجموعة من التهم الخطيرة، من بينها: الابتزاز بالتهديد، التآمر لارتكاب جريمة، الابتزاز بالقوة، عرقلة سير العدالة، الحصول على أموال بطرق احتيالية، مخالفات قانون منع غسل الأموال، إضافة إلى جرائم ضريبية وجمركية ومخالفات تتعلق بضريبة القيمة المضافة.
وأكدت الشرطة أن هذا الإنجاز يعكس مستوى غير مسبوق من التعاون بين مختلف جهات إنفاذ القانون، ويأتي ضمن سياسة متواصلة تهدف إلى توجيه ضربات قاسية للمنظمات الإجرامية وحماية الجمهور والنسيج المجتمعي من آفة الجريمة المنظمة.





