قُتل الشاب محمد غاوي (25 عامًا)، مساء أمس، جرّاء تعرضه لجريمة إطلاق نار داخل صالون الحلاقة الذي يملكه في مدينة كفر قرع، في جريمة جديدة تهزّ المجتمع العربي وتعمّق حالة الحزن والغضب في صفوف الأهالي.
وبمقتل غاوي، ترتفع حصيلة ضحايا جرائم القتل منذ مطلع العام الجاري إلى سبعة قتلى خلال أقل من خمسة أيام فقط، في مؤشر خطير على استمرار موجة العنف غير المسبوقة التي تضرب المجتمع العربي مع بداية العام الجديد.
العائلة: لا نعرف خلفية الجريمة ولا توجد خلافات
وعبّر محمود غاوي، جدّ المرحوم، عن عمق الألم الذي تعيشه العائلة جرّاء فقدان حفيدها في مقتبل العمر، قائلًا:
“كانت ليلة أليمة وصباحًا أصعب، إنا لله وإنا إليه راجعون، الله يرحم فقيدنا، ونسأل الله الصبر والرحمة.”
وأضاف أن حفيده كان معروفًا بسيرته الحسنة وعلاقاته الطيبة مع الجميع، مؤكدًا:
“محمد كان محبوبًا عند رب العالمين وعند الناس، وجهه دائمًا مبتسم، وكل من يعرفه يشهد له بالأخلاق.”
وأشار الجدّ إلى أن العائلة لا تملك أي معلومات واضحة حول خلفية الجريمة أو ملابساتها، مؤكدًا عدم وجود أي خلافات أو عداوات، وقال:
“نحن لا نعرف شيئًا، لا توجد عندنا مشاكل أو خلافات مع أحد، ولم يكن بيننا وبين أي شخص عداوات.”
“شاب خرج لعمله ولم يعد”
وفي حديثٍ يختلط فيه الحزن بالذهول، قال الجدّ إن حفيده خرج إلى عمله كالمعتاد ولم يعد، مضيفًا:
“هذا شاب خرج لعمله، وفي ساعة واحدة تغيّر كل شيء. كل شاب يُقتل هو خسارة لنا جميعًا.”
وأكد أن العائلة ربّت أبناءها على القيم والأخلاق وحب الناس، مشددًا على أن ما جرى هو قضاء وقدر، وقال:
“ربّينا أولادنا على الاحترام وحب الناس، ولم نكن يومًا أصحاب مشاكل، هذا قضاء الله وقدره.”
صدمة في كفر قرع وتساؤلات بلا إجابات
ولا تزال الجريمة تُلقي بظلالها الثقيلة على مدينة كفر قرع، حيث تسود حالة من الصدمة والحزن في صفوف الأهالي، وسط تساؤلات متزايدة حول استمرار العنف وغياب الشعور بالأمان، لا سيما في ظل تكرار جرائم القتل بوتيرة متسارعة منذ بداية العام.
وحتى اللحظة، لم تُعلن الشرطة عن اعتقال مشتبهين أو عن تفاصيل إضافية تتعلق بخلفية الجريمة، فيما تطالب العائلة والأهالي بكشف الحقيقة كاملة، وتكثيف الجهود لمحاسبة الجناة ووضع حد لسلسلة الدم المستمرة.





