أكد رئيس بلدية أم الفحم، د. سمير محاميد، أن قرار تنظيم ساعات عمل المصالح التجارية في المدينة، والذي يقضي بإغلاق المحلات بعد منتصف الليل وحتى الساعة الخامسة فجرًا، يهدف إلى تعزيز الأمن والأمان والحفاظ على النظام العام، وليس المسّ بأرزاق أصحاب المصالح.
وقال محاميد في كلمته الأسبوعية إن تطور المدن «لا يُقاس بعدد المحلات المفتوحة ليلًا، بل بمدى شعور السكان بالأمان والطمأنينة في بيوتهم وشوارعهم»، مشددًا على أن البلدية تتحمل مسؤولية تحقيق التوازن بين الحركة الاقتصادية وحق السكان في الراحة والهدوء.
وأوضح أن القرار يُعدّ قانونًا مساعدًا لتنظيم ساعات العمل، ولا يأتي كخطوة عقابية، بل كإجراء تنظيمي ضروري للحياة اليومية في مدينة كبيرة وحيوية كأم الفحم. وأضاف أن البلدية ستبدأ بمرحلة تمهيدية تعتمد على الحوار والتوجيه، حيث ستتواصل طواقم البلدية والرقابة مع أصحاب المصالح التجارية لشرح التعليمات وتهيئتهم للتغيير بشكل تدريجي ومسؤول.
وأشار رئيس البلدية إلى أنه بعد انتهاء المرحلة التمهيدية، سيتم الانتقال إلى مرحلة تطبيق القانون وإنفاذه وفق الإجراءات المتبعة، بما في ذلك فرض الغرامات على المحلات المخالفة.
وبحسب التنظيم الجديد، ستُطالب المصالح التجارية التي تعمل على مدار الساعة بالالتزام بالإغلاق من الساعة 12:00 ليلًا وحتى 5:00 فجرًا.
وأكد محاميد أن القرار يستند إلى تجارب ودراسات من مدن ودول مختلفة، أثبتت أن تنظيم العمل الليلي يساهم في الحد من مظاهر الفوضى، وتعزيز الشعور بالأمن، وحماية النسيج الاجتماعي، وضمان حق العائلات والسكان في الهدوء والراحة.
وختم رئيس البلدية بالتشديد على أن أم الفحم تستحق أن تكون مدينة منظمة وآمنة، تقوم على احترام النظام العام إلى جانب احترام جهد العامل ورزق التاجر، داعيًا إلى التعاون والحوار بين البلدية وأصحاب المصالح والمواطنين، ومؤكدًا أن «النظام ليس عائقًا للحياة، بل شرطها الأساسي».





