أخبارخبر رئيسي

هرتسوغ يعلن “حالة طوارئ وطنية” : 11 قتيلاً منذ مطلع العام كارثة لا تُحتمل

هرتسوغ يعلن “حالة طوارئ وطنية” في النقب: 11 قتيلاً منذ مطلع العام كارثة لا تُحتمل

عقد رئيس الدولة يتسحاق هرتسوغ، اليوم، اجتماعًا طارئًا مع رؤساء السلطات المحلية في منطقة النقب، في ظل تصاعد العنف والجريمة، مؤكدًا أن ما يجري يشكّل “حالة طوارئ وطنية” تتطلب تحركًا فوريًا وشاملًا.

وأشار هرتسوغ إلى أنه منذ مطلع شهر كانون الثاني/يناير قُتل 11 مواطنًا عربيًا، واصفًا هذا المعطى بأنه “كارثة وطنية وتحدٍ من الدرجة الأولى”، وقال:
“توقفوا لحظة وفكروا في هذا الرقم: 11 مواطنًا قُتلوا خلال فترة قصيرة. هذا رقم غير قابل للتصور، وهو كارثة وطنية بكل المقاييس”.

وشدد رئيس الدولة على أن مواطني إسرائيل العرب “يستحقون العيش بأمان كامل، تمامًا كما يستحقه المواطنون اليهود”، مؤكدًا أن القانون يجب أن يُطبّق في جميع السلطات المحلية دون استثناء. وأضاف:
“واجبنا لا يقتصر على سنّ القوانين، بل تنفيذها فعليًا على أرض الواقع”.

وأكد هرتسوغ التزامه بالعمل المشترك مع الحكومة لمعالجة الأزمة، داعيًا إلى حوار واسع وتبادل آراء، محذرًا من أن “العنف لن يقود إلى أي حل”.

مطالبة باستكمال التحقيق في مقتل محمد الترابين

وخلال الاجتماع، دعا هرتسوغ إلى استكمال التحقيق في حادثة مقتل الشاب محمد الترابين برصاص الشرطة، مؤكدًا أهمية كشف الحقيقة كاملة. وقال:
“من الضروري استكمال التحقيق والفحص الشامل في هذه القضية، كي يعرف كل مواطن – بدويًا كان أم يهوديًا – الحقيقة كاملة”.

وأوضح مكتب رئيس الدولة أن الاجتماع يهدف إلى بلورة حلول مشتركة لمشكلة انعدام الشعور بالأمان لدى سكان النقب، يهودًا وعربًا، والاستماع إلى ممثلي الجمهور بمختلف أطيافهم.

رئيس بلدية رهط: خطاب التحريض يزيد الوضع اشتعالًا

من جانبه، قال رئيس بلدية رهط، طلال القريناوي، إن قيادات المجتمع البدوي ورؤساء السلطات العربية “يتعاونون بشكل كامل مع الشرطة في مكافحة الجريمة”، مشددًا:
“لسنا ضد الشرطة، بل نريد شرطة قوية، حاضرة وفعالة، تعمل بحزم وبمساواة”.

وأضاف القريناوي أن الواقع الميداني يزداد توترًا يومًا بعد يوم، محذرًا من خطورة خطاب التهديد ونزع الشرعية، وقال:
“هذا الخطاب يؤجج الوضع ويعمّق الانقسام. عندما يسمع المواطن المعتدل تصريحات تحريضية، يتساءل ماذا سيقول لأطفاله وكيف سينشأون هنا معًا. لا يجوز تصوير جمهور كامل كمجرمين”.

رئيس بلدية ديمونا: النقب هو الحزب الواحد

بدوره، شدد رئيس بلدية ديمونا، بني بيتون، على وحدة المصير في النقب، قائلًا:
“لا يوجد وسط بدوي ووسط يهودي، هناك وسط واحد اسمه النقب. نحن حزب واحد، وحزبنا هو النقب”.

وأضاف أن العنف لم يعد محصورًا في منطقة واحدة، بل يمتد إلى النقب والشمال وتل أبيب، مؤكدًا ضرورة وضع القضية على رأس سلم الأولويات واتخاذ خطوات عملية وفورية.

مشاركون في الاجتماع

وشارك في الاجتماع عدد من رؤساء السلطات المحلية في النقب، بينهم: رئيس بلدية رهط طلال القريناوي، رئيس مجلس اللقية شريف الأسد، رئيس مجلس حورة حابس العطاونة، رئيس مجلس شقيب السلام كايد أبو معمر، رئيس مجلس تل السبع عمر الأعسم، رئيس المجلس الإقليمي واحة الصحراء سلامة أبو عديسان، ممثل عن قبيلة الترابين في المجلس الإقليمي القيصوم، إلى جانب رئيس بلدية ديمونا بني بيتون، رئيس بلدية بئر السبع روبيك دانيليوفيتش، ورئيس بلدية عراد يائير معيان، إضافة إلى رؤساء ومسؤولين آخرين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى