قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه تلقّى معلومات تفيد بتوقّف عمليات القتل في إيران وعدم وجود خطط لإعدام المتظاهرين، معربًا عن أمله في أن تكون هذه المعطيات “صحيحة”. وأضاف: “نأمل أن تكون المعلومات التي وردتنا حول توقف الإعدامات في إيران دقيقة”.
وفي مؤتمر صحفي عقده في البيت الأبيض، شدّد ترامب على الأهمية الاستراتيجية لجزيرة غرينلاند بالنسبة للولايات المتحدة، محذرًا من أن “الصين وروسيا ستذهبان إليها إذا لم نذهب نحن”، ومؤكدًا أن الجزيرة تمثل ركيزة أساسية لتعزيز الأمن القومي الأميركي. وقال إنه لا يستطيع الاعتماد على الدنمارك في الدفاع عن غرينلاند، مشيرًا إلى أنه بحث الملف مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، الذي “يبدي رغبة قوية في رؤية تطورات ملموسة في هذا الشأن”.
وفي سياق منفصل، أعلن ترامب أن بلاده تعمل “بشكل جيد” مع الرئيسة المؤقتة لفنزويلا، في إشارة إلى استمرار التنسيق السياسي بين واشنطن والمعارضة الفنزويلية المدعومة أميركيًا.
تقارير متضاربة حول توقيت الضربة الأميركية لإيران
في الملف الإيراني، نقلت وكالة “رويترز” عن مسؤولين أوروبيين قولهم إن تقديراتهم تشير إلى أن هجومًا عسكريًا أميركيًا على إيران بات وشيكًا، مرجّحين أن يقع خلال الـ24 ساعة المقبلة. كما نقلت الوكالة عن مسؤول إسرائيلي قوله إن ترامب “اتخذ على ما يبدو قرار التدخل”، رغم بقاء حجم العملية وتوقيتها غير واضحين.
في المقابل، ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” أن العملية المتوقعة قد تُنفَّذ “خلال أيام”، وأن الخيارات المطروحة تشمل هجومًا سيبرانيًا أو استهداف منظومة الأمن الداخلي الإيراني، محذّرة من أن أي تحرك أميركي قد يستجلب ردًا قويًا من طهران.
تحركات عسكرية احترازية في الخليج
وتأتي هذه التقارير عقب إفادة مصادر دبلوماسية لـ“رويترز” بأن جزءًا من الطواقم في قاعدة العديد الأميركية بقطر تلقوا توصية بالإخلاء، في خطوة وُصفت بأنها احترازية في ظل التوتر الإقليمي المتصاعد. كما أفادت تقارير بأن بريطانيا بدأت بإخلاء طواقمها من قواعد في قطر، فيما جرى لاحقًا إخلاء جزئي لطواقم من قواعد أميركية أخرى في الشرق الأوسط.
وأكد مسؤول أميركي أن هذه الإجراءات تهدف إلى تقليل المخاطر، بينما أوضحت الدوحة أن الإخلاء يأتي استجابة للتوترات في المنطقة. كما ذكرت تقارير أن القوات الأميركية سحبت أفرادها من قاعدة عين الأسد في العراق.
“حزب الله لن يتدخل إلا إذا كان التهديد وجوديًا”
في السياق ذاته، نقلت “رويترز” عن مصدر لبناني مطّلع أن دبلوماسيين سعوا للحصول على ضمانات بألا يتدخل حزب الله عسكريًا في حال توجيه ضربة لإيران. وأوضح المصدر أن الحزب لم يقدم ضمانات صريحة، لكنه لا يخطط للتحرك ما لم تصل الضربة إلى مستوى “تهديد وجودي” لقيادة إيران.
وأشار المحلل رون بن يشاي إلى أن إسرائيل لم تتلقَّ بعد إنذارًا دقيقًا بشأن توقيت أو طبيعة أي ضربة أميركية، لكنه أكد وجود تنسيق مستمر بين واشنطن وتل أبيب، محذرًا من أن أي سوء تقدير إيراني قد يقود إلى تصعيد واسع.
تحذيرات إيرانية وتضارب في أعداد القتلى
من جانبها، حذّرت طهران من أي عدوان محتمل، إذ قال مستشار المرشد الأعلى علي شمخاني إن على ترامب “تذكّر تدمير قاعدة العديد بالصواريخ الإيرانية”. واتهم وزير الخارجية عباس عراقجي إسرائيل بمحاولة جرّ الولايات المتحدة إلى الحرب، بينما توعّد قائد الحرس الثوري محمد باكبور بالرد “في الوقت المناسب”.
وفي الداخل الإيراني، أعلنت منظمة “إيران لحقوق الإنسان” أن عدد قتلى الاحتجاجات المستمرة منذ أكثر من أسبوعين بلغ، وفق تقديراتها، 3,428 شخصًا على الأقل، وسط تضارب واسع في الأرقام المتداولة دوليًا.





