
عمّ إضراب عام وشامل، اليوم الخميس، البلدات العربية في البلاد، بدعوة من لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية واللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، احتجاجًا على تصاعد الجريمة المنظّمة وتفشّي العنف، وفي ظل اتهامات متواصلة للشرطة الإسرائيلية بالتقاعس عن أداء دورها في توفير الأمن والأمان للمواطنين العرب.
وكانت مدينة سخنين قد بادرت إلى إعلان الإضراب، قبل أن تتسع رقعته ليشمل عشرات البلدات العربية في مختلف المناطق، حيث أُغلقت المحال التجارية، وتوقفت المرافق والمؤسسات العامة عن العمل، في خطوة احتجاجية غير مسبوقة تعكس حجم الغضب الشعبي إزاء استمرار جرائم القتل واستباحة الدم.
ومن المقرر أن تُنظَّم بعد ظهر اليوم المظاهرة القطرية، حيث تقرر تعديل مكانها ومسارها عقب التماس قُدّم ضد قرار الشرطة بالتراجع عن الموافقة على الموقع الأصلي. وبحسب التحديث، ستنطلق المظاهرة عند الساعة الثانية والنصف بعد الظهر (14:30) من النصب التذكاري في سخنين، باتجاه مفرق يوفاليم – مفرق الجميجمة، بدلًا من التوجه إلى مركز الشرطة في مسغاف كما كان مخططًا سابقًا.
وتهدف المظاهرة إلى التنديد بظواهر الأتاوة (“الخاوة”)، وإطلاق النار، وانتشار السلاح غير القانوني، والمطالبة بوضع خطة حكومية مهنية، شاملة وجدية لمكافحة الجريمة المنظّمة في المجتمع العربي.
وأكدت لجنة المتابعة العليا، في بيان صدر صباح اليوم، أن
“إنجاح الإضراب العام هو واجب شخصي، عائلي، وطني، اجتماعي وسياسي.
الجريمة المنظّمة برعاية المؤسسة الإسرائيلية ليست قدرًا، والخوف ليس خيارًا”.
وأضافت:
“نريد أن نعيش، ونريد أن ننطلق إلى الأمام مع أولادنا، ومع أرضنا وبيوتنا ووطننا وشعبنا”.
اللجنة القطرية: لنجعل هذا اليوم محطة تاريخية
من جهتها، دعت اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية إلى تحويل الإضراب والتحركات الاحتجاجية إلى هبّة قطرية نوعية ومحطة تاريخية في مواجهة الجريمة والعنف، وذلك في أعقاب التصعيد الخطير الذي شهدته الأيام الأخيرة، ولا سيما في سخنين.
وجاء في بيان اللجنة أن الجرائم الخطيرة التي شهدتها المدينة دفعت بلديتها واللجنة الشعبية ولجان أولياء أمور الطلاب وأصحاب المصالح إلى اتخاذ خطوات احتجاجية جماعية ووحدوية، سرعان ما انعكست على مستوى قطري واسع، حيث أعلنت عشرات البلدات العربية، من البطوف والجليل مرورًا بالمثلث ووصولًا إلى النقب، تضامنها العملي مع سخنين.
وأشار البيان إلى أن هذا الحراك تجاوز التضامن الرمزي، إذ شمل إضرابات عامة، مظاهرات ووقفات احتجاجية، ودعوات للمشاركة الواسعة والمنظمة في مظاهرة سخنين، بهدف إضفاء طابع قطري شامل وضاغط.
وأكدت اللجنة القطرية دعمها الكامل للإجراءات الاحتجاجية التصاعدية التي أُعلنت، مثنيةً على السلطات المحلية واللجان الشعبية التي انخرطت في الحراك، ودعت إلى تعزيز وحدة الصف وتكثيف الضغط الشعبي.
كما دعت اللجنة جميع رؤساء السلطات المحلية العربية إلى المشاركة في الاجتماع الوحدوي العام الذي سيُعقد عقب المظاهرة، اليوم الخميس، في مبنى بلدية سخنين، بمشاركة قيادات لجنة المتابعة العليا وممثلي اللجان الشعبية، لبحث التطورات واتخاذ قرارات تصعيدية إضافية في المرحلة المقبلة.




