
في استجابة مباشرة لنبض الشارع وضغطه المتصاعد، وقّعت قيادات الأحزاب العربية، اليوم، على عريضة لإعادة بناء القائمة المشتركة، في خطوة وُصفت بأنها انتصار لإرادة الجماهير ورسالة وحدة في لحظة مفصلية يمرّ بها المجتمع العربي.
وجاء ذلك خلال اجتماع موسّع عُقد في بلدية سخنين، بمشاركة لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، واللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، إلى جانب قيادات سياسية ومحلية وقطرية، وبحضور شعبي لافت من أصحاب مصالح ومواطنين، وذلك في أعقاب المظاهرة الجماهيرية الحاشدة ضد العنف والجريمة التي شهدتها المدينة اليوم.
وشهد الاجتماع أجواء مشحونة بالغضب والتوتر، عكست عمق الأزمة وحالة الاحتقان في الشارع العربي، حيث طُرحت سلسلة اقتراحات لمواصلة النضال في مواجهة تفشّي العنف والجريمة المنظمة، من بينها الدعوة إلى خطوات تصعيدية قد تشمل عصيانًا مدنيًا سلميًا، إلى جانب أدوات احتجاجية إضافية تهدف إلى ممارسة ضغط فعلي ومباشر على الحكومة والجهات المسؤولة.
وخلال النقاشات، عبّر عدد من أصحاب المصالح عن تذمّرهم العميق من التهديدات المتواصلة التي يتعرضون لها من عصابات الإجرام، وابتزاز “الخاوة”، مؤكدين أنهم يعيشون تحت ضغط يومي وخوف دائم. وفي مشهد مؤثّر داخل القاعة، انفجر أحد أصحاب المصالح غضبًا، مطالبًا القيادات بإيجاد حل فوري لمعاناته، بعد أن طُلب منه دفع مبالغ مالية كبيرة تحت التهديد، مرددًا بصوت عالٍ: “لاقوا حل”، في صرخة اختزلت حالة الاختناق التي يعيشها كثيرون في المجتمع.
وعكس هذا المشهد حجم الاحتقان الشعبي، حيث طالب المشاركون بوضوح بعدم الاكتفاء بالبيانات والاجتماعات، وبضرورة الاستمرار في الخطوات الاحتجاجية وتصعيدها، لضمان إبقاء قضية العنف والجريمة في صدارة المشهد العام، وممارسة ضغط حقيقي على الحكومة لتحمّل مسؤولياتها في محاربة عصابات الإجرام واستعادة الأمن والأمان في المجتمع العربي.




