“لن نُحكم بالخوف”| كفرمندا تعلن المواجهة الشعبية مع عصابات الإجرام

شهدت بلدة كفرمندا، مساء السبت، اجتماعًا شعبيًا واسعًا وحاشدًا، بدعوة وقيادة رئيس المجلس المحلي علي خضر زيدان، خُصّص لبحث سبل التصدّي لموجة العنف المتصاعدة وعصابات الإجرام التي باتت تهدّد أمن البلدة واستقرارها.
وشارك في الاجتماع ممثلو العائلات، وأعضاء المجلس المحلي، وناشطون اجتماعيون ووجهاء من البلدة، في مشهد عكس حالة إجماع ووحدة غير مسبوقة، ورسالة واضحة مفادها أن كفرمندا تقف صفًا واحدًا في مواجهة الجريمة وترفض الخضوع للخوف أو الفوضى.
وفي كلمته، أكد رئيس المجلس علي خضر زيدان أن حوادث إطلاق النار وأعمال الترهيب التي تشهدها البلدة تمثّل “تجاوزًا صارخًا لكل الخطوط الحمراء”، مشددًا على أن الجهات المتورطة “لم تستجب لكل المناشدات السابقة بتحكيم الضمير والعودة إلى قيم الدين والبلد”.
وأضاف زيدان أن محاولات فرض “الخاوة” وإطلاق النار تشكّل اعتداءً مباشرًا على أمن كفرمندا واستقرارها واقتصادها، وتهديدًا لمستقبل أبنائها، مؤكدًا أن البلدة بجميع عائلاتها، والمجلس المحلي بكامل أطيافه، لن يقبلوا بأن تُدار شؤونها بمنطق القوة أو الترهيب.
وخلال الاجتماع، ناقش المشاركون آليات عملية لتعزيز الحراك الشعبي، وبناء شبكة أمان مجتمعية فاعلة، تهدف إلى تضييق الخناق على عصابات الإجرام، وإغلاق المساحات أمام الخارجين عن القانون، وإعادة الاعتبار لهيبة البلدة وأمنها.
وكان زيدان قد دعا في بيان سابق إلى عقد هذا الاجتماع الشعبي العام بعد صلاة العشاء، بمشاركة أعضاء المجلس المحلي، لجنة المتابعة المحلية، أئمة المساجد، وجهاء البلدة، وجميع الأهالي، مؤكدًا أن اللقاء يشكّل “نقطة تحوّل حقيقية في مسار المواجهة مع الجريمة”.
وأشار البيان إلى أن المعطيات المتوفّرة ستُعرض أمام الأهالي بشفافية ووضوح، بما في ذلك الكشف عن الجهات والعناصر الضالّة المتورطة في هذه الأعمال، في إطار تحمّل المسؤولية الجماعية والدفاع عن أمن البلدة.
وخُتم الاجتماع برسالة حاسمة وواضحة: كفرمندا لن تخضع، وأمنها خط أحمر لا يمكن تجاوزه.





