أخبار

الحريديم حسموا الجدل: الكنيست يمرر الميزانية العامة للدولة بقراءة أولى

أقرت الهيئة العامة للكنيست، مساء اليوم، مشروع قانون ميزانية الدولة للسنة المالية 2026 بالقراءة الأولى، وذلك عقب توصل الائتلاف إلى تفاهمات مع الأحزاب الحريدية التي وافقت على دعم المشروع.

وصوّت لصالح الميزانية نواب حزبي «ديغل هتوراه» و«شاس»، فيما عارضها نواب «أغودات يسرائيل»، وهم وزير الإسكان يتسحاق غولدكنوبف، والنائبان يعقوب تسلر ومئير بروش.

وجاءت نتيجة التصويت 62 مؤيدًا مقابل 55 معارضًا، ما أتاح تمرير مشروع القانون في مرحلته الأولى، تمهيدًا لاستكمال مساره التشريعي في الكنيست.

وجاء دعم الكتل الحريدية للميزانية، اليوم الأربعاء، بعد أزمة سياسية حادة رافقت تأجيل التصويت خلال الأيام الأخيرة، في ظل خلافات عميقة حول قانون إعفاء طلاب المعاهد الدينية من الخدمة العسكرية.

ورغم أن الأحزاب الحريدية اشترطت في البداية ربط تمرير الميزانية بإقرار قانون الإعفاء، إلا أن تعقّد الخلافات حول صيغته، وعدم وجود ضمانات قانونية لصموده أمام رقابة المحكمة العليا، دفع القيادات الحريدية إلى العودة لطلب توجيهات المرجعيات الدينية، التي منحت في نهاية المطاف الضوء الأخضر للتصويت لصالح الميزانية في هذه المرحلة فقط.

وفي صفوف «أغودات يسرائيل»، لا يزال الانقسام قائمًا، إذ يرفض بعض نوابه دعم الميزانية حتى في القراءة الأولى، إلا أن تقديرات سياسية تشير إلى أن الائتلاف قادر على تمريرها لاحقًا حتى دون أصواتهم.

وكان الزعيم الروحي لتيار الليتوانيين الحريديم، الحاخام دوف لينداو، قد أعلن سابقًا أن القرار النهائي بشأن التصويت سيُتخذ بعد لقاء مع رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، النائب بوعاز بيسموت، لبحث تطورات قانون الإعفاء من التجنيد، غير أن القناعة السائدة كانت أن غالبية الكتل الحريدية لن تسعى في هذه المرحلة إلى إسقاط الحكومة.

وبالتوازي، تشهد الكنيست تعطيلًا إجرائيًا في ظل محاولات الائتلاف كسب الوقت وتجاوز الأزمة، إذ كانت الخطة الأصلية تقضي بالتصويت على الميزانية مطلع الأسبوع، على أن يُستكمل لاحقًا بحث قانون الإعفاء في اللجان المختصة، دون إحالة الميزانية إلى اللجان قبل إحراز تقدم ملموس في هذا الملف.

وبحسب القانون، يتعيّن إقرار ميزانية الدولة نهائيًا حتى نهاية شهر آذار، وإلا تُحل الكنيست تلقائيًا ويتم التوجه إلى انتخابات مبكرة. ومع اقتراب الموعد الحاسم، يسعى الائتلاف إلى تسريع تمرير الميزانية لتفادي أزمة دستورية وضيق زمني قد يعرقل عمل البرلمان خلال الفترة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى