أخبارخبر رئيسي

إسرائيل تستبعد الاتفاق: المواجهة مع إيران مسألة توقيت

تتجه الأنظار فجر الأربعاء إلى العاصمة الأميركية واشنطن، حيث يلقي الرئيس دونالد ترامب خطابه السنوي حول “حالة الاتحاد” عند الساعة الرابعة صباحًا بتوقيت القدس، في لحظة إقليمية حساسة تتسم بتصاعد التوتر مع إيران وترقّب لما سيحمله الخطاب من إشارات بشأن المسار المقبل.

تقديرات إسرائيلية متحفظة

مصادر أمنية وسياسية إسرائيلية رفيعة رجّحت، في أحاديث لوسائل إعلام عبرية، غياب فرصة حقيقية لاختراق في المحادثات الجارية بين واشنطن وطهران. وبحسب هذه التقديرات، فإن إيران تسعى إلى كسب الوقت، فيما تبدو غير مستعدة — أو غير قادرة — على بلورة اتفاق يلبّي المطالب الأميركية، ولا سيما ما يتصل بالبرنامج النووي ونشاطها الإقليمي.

مسؤول إسرائيلي وصف احتمال قبول طهران بحل دبلوماسي شامل بأنه “مفاجأة العام”، معتبرًا أن الاستجابة الكاملة للشروط المطروحة لا تنسجم مع توجهات النظام الإيراني. وفي المقابل، تشير القراءة الإسرائيلية إلى أن الإدارة الأميركية عازمة على استنفاد المسار السياسي، لكنها لن تقبل بمفاوضات مفتوحة بلا ضمانات عملية.

ومن المنتظر أن يصل الرد الإيراني على المقترحات الأميركية إلى البيت الأبيض خلال ساعات. وإذا اعتُبر الرد إيجابيًا جزئيًا، فقد تستمر المحادثات، أما إذا رأت واشنطن أنه غير كافٍ، فقد ينعكس ذلك على الاجتماع المقرر في جنيف.

متى لا هل؟

في الأوساط الأمنية الإسرائيلية، يسود انطباع بأن مسألة المواجهة العسكرية ترتبط بالتوقيت أكثر من المبدأ، في ظل تصلّب المواقف. ومع ذلك، تُستبعد خطوة عسكرية فورية خلال نهاية الأسبوع، بانتظار تداعيات خطاب ترامب والرسائل التي سيوجهها، وما إذا كانت ستفتح نافذة إضافية للدبلوماسية.

حراك سياسي يواكب الترقب

يتزامن ذلك مع نشاط دبلوماسي لافت؛ إذ يُتوقع أن يزور رئيس الوزراء الهندي إسرائيل، فيما يغادر الرئيس إسحاق هرتسوغ إلى إثيوبيا، كما يُنتظر وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مطلع الأسبوع المقبل، في مؤشرات تعزز أولوية المسار السياسي في المدى القريب.

تعزيز الجهوزية الداخلية

بالتوازي، عقدت جهات أمنية إسرائيلية مداولات مغلقة شملت اللجنة الوزارية المعنية بحماية الجبهة الداخلية. وناقش وزير الأمن يسرائيل كاتس مع قيادة الجبهة الداخلية وهيئة الطوارئ الوطنية آليات الاستعداد واستخلاص الدروس من جولات سابقة، تحسبًا لأي سيناريو تصعيدي محتمل.

وتهدف الخطوات إلى رفع جاهزية المرافق الحيوية والجمهور، وتقليص الأضرار في حال تعثّر المسار الدبلوماسي. وحتى اتضاح صورة الرد الإيراني وما سيحمله خطاب “حالة الاتحاد”، يبقى المشهد مفتوحًا على احتمالات متعددة بين التهدئة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى