
كشفت وزارة المالية الإسرائيلية أن الخسائر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الجوية الجارية والقيود الأمنية المصاحبة لها قد تتجاوز 9 مليارات شيكل أسبوعيًا، في ظل استمرار التقييدات على الحركة والنشاط التجاري واستدعاء أعداد كبيرة من جنود الاحتياط.
ووفق تقديرات الوزارة، تصل الخسائر إلى نحو 9.4 مليارات شيكل أسبوعيًا (ما يعادل قرابة 2.9 مليار دولار)، نتيجة الإجراءات التي تفرضها قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية، والتي تشمل الحد من الحركة إلى أماكن العمل، إغلاق المؤسسات التعليمية، وتقييد نشاط قطاعات واسعة، إلى جانب تأثير التعبئة العسكرية.
توقف واسع في النشاط الاقتصادي
وأوضحت وزارة المالية أن الاقتصاد يخسر نحو 9.3 مليارات شيكل أسبوعيًا بسبب تعطّل قطاعات إنتاجية وخدمية واسعة، في وقت يفضّل فيه جزء كبير من السكان البقاء بالقرب من الملاجئ أو في المنازل نتيجة الوضع الأمني.
وأشارت المعطيات إلى أن القسم الأكبر من الخسائر ناجم عن توقف أماكن العمل غير المصنفة ضمن القطاعات الحيوية، حيث جرى تقليص عدد الموظفين الفاعلين أو تحويلهم إلى أنماط عمل محدودة، ما أدى إلى انخفاض ملحوظ في الإنتاجية والدخل.
العودة الجزئية قد تقلّص الخسائر إلى النصف
وبيّنت التقديرات أن السماح بعودة جزئية للنشاط الاقتصادي قد يخفض الخسائر إلى نحو 4.3 مليارات شيكل أسبوعيًا، ما يعني توفير قرابة خمسة مليارات شيكل أسبوعيًا مقارنة بالوضع الحالي.
وتستخدم الوزارة هذه الأرقام في إطار النقاشات مع الجهات الأمنية، بهدف الدفع نحو تخفيف تدريجي لبعض القيود مع الحفاظ على الاعتبارات الأمنية والاحترازية.
تأثير محدود لإغلاق المدارس… والاحتياط يكلّف 700 مليون شيكل
وأظهرت البيانات أن إغلاق المدارس لا يمثل العامل الرئيسي في تكبد الخسائر، إذ يتركز التأثير الأكبر في توقف العمل داخل المرافق غير الحيوية.
كما قدّرت الوزارة أن استدعاء قوات الاحتياط يؤدي إلى انخفاض في الناتج المحلي يقدّر بنحو 700 مليون شيكل أسبوعيًا، نتيجة غياب العمال والموظفين عن مواقع إنتاجهم وانخراطهم في الخدمة العسكرية.
معادلة حساسة بين الاقتصاد والأمن
وفي ظل الضغوط المتزايدة من القطاع التجاري، تحاول الحكومة الموازنة بين الحفاظ على الجهوزية الأمنية ومنع انهيار اقتصادي أوسع.
ويرى مسؤولون أن أي تخفيف غير مدروس للقيود قد يحمل مخاطر أمنية أو يضعف ثقة الجمهور بالتعليمات الرسمية، ما قد يفاقم الأزمة بدل احتوائها، في وقت تستمر فيه المداولات بشأن أفضل السبل لإدارة المرحلة الحالية.




