أخبار

تمديد تعليمات الجبهة الداخلية ليومين إضافيين

أعلنت قيادة الجبهة الداخلية ، مساء اليوم السبت، تمديد تعليمات الطوارئ الحالية لمدة يومين إضافيين حتى مساء الاثنين عند الساعة 20:00، وذلك عقب تقييم أمني للوضع في ظل استمرار المواجهة العسكرية في المنطقة.
وبحسب التعليمات المحدثة، سيسمح بمواصلة العمل في الأماكن التي يمكن الوصول منها إلى مساحة محمية مطابقة للمعايير خلال وقت قصير في حال صدور إنذارات، كما سيسمح بتنظيم تجمعات لا يتجاوز عدد المشاركين فيها 50 شخصًا ضمن ظروف مشابهة تتيح الوصول السريع إلى الملاجئ.

في المقابل، سيبقى حظر إجراء الدراسة قائمًا في معظم المؤسسات التعليمية، باستثناء حالات محدودة، على أن تتم يوم الأحد دراسة إمكانية إدخال تسهيلات تدريجية في جهاز التعليم بشكل تفاضلي، خصوصًا في المناطق التي تُعد أقل عرضة للتهديد مثل محيط قطاع غزة ومنطقة غور الأردن.

وأكدت قيادة الجبهة الداخلية أن قرار تخفيف القيود الجزئي الذي سمح بعودة جزء من النشاط الاقتصادي لم يكن نتيجة ضغوط من وزارة المالية، كما تردد في بعض التقارير، مشددة على أن القرار اتُّخذ “لأسباب مهنية بحتة” بعد رصد انخفاض في وتيرة إطلاق الصواريخ.

وتشير المعطيات العسكرية الإسرائيلية إلى تراجع بنسبة 70% في حجم الصواريخ التي أطلقتها إيران نحو إسرائيل مقارنة بالأيام الأولى للحرب التي بدأت السبت الماضي. كما تقول التقديرات الإسرائيلية إن عدد عمليات الإطلاق الفعلية أقل بنحو 80% من الخطة الأصلية التي كانت إيران قد أعدتها في حال اندلاع حرب.

التعليم عن بُعد لمدة أسبوع على الأقل
وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة التعليم أن نظام الدراسة في جميع المؤسسات التعليمية سيستمر خلال الأسبوع القريب بنظام التعليم عن بُعد حتى يوم الاثنين الموافق 9 مارس/آذار، وذلك انسجامًا مع تعليمات الجبهة الداخلية والقيود المفروضة على عمل جهاز التعليم بسبب الوضع الأمني.

وأوضحت الوزارة أن الجبهة الداخلية ستجري تقييمًا جديدًا للوضع مساء الاثنين، وعلى ضوء التعليمات التي ستصدر بعده سيتم تحديث الجمهور بشأن استمرار خطة الدراسة أو إدخال أي تغييرات عليها.
كما أشارت الوزارة إلى أنه يمكن للسلطات المحلية التي ترغب في فتح استثنائي لبعض المؤسسات التعليمية ضمن مناطقها تقديم طلب خاص، على أن يتم فحصه بالتنسيق مع الجبهة الداخلية ووزارة التعليم.
وفي خطوة إضافية لتنظيم العملية التعليمية، أعلنت الوزارة أنه لن تُعقد دروس يوم الجمعة المقبل الموافق 13 مارس/آذار في جميع المؤسسات التعليمية، سواء بالحضور المباشر أو عبر التعليم عن بُعد، وذلك بهدف تركيز جهود التعليم خلال أيام الأسبوع.

وقال وزير التعليم يوآف كيش إن قرار مواصلة التعليم عن بُعد جاء في ضوء القيود الأمنية، مؤكدًا أن “سلامة الأطفال وأمنهم تأتي في المقام الأول”، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل بتعاون وثيق مع السلطات المحلية وتتابع احتياجات الطلاب وأولياء الأمور والطواقم التعليمية في هذه المرحلة المعقدة.

صعوبات عملياتية تمنع إطلاق الصواريخ
وقال مسؤول عسكري إسرائيلي إن تقليص وتيرة إطلاق الصواريخ الإيرانية لا يرتبط باعتبارات تتعلق بالمخزون العسكري بقدر ما يعود إلى صعوبات عملياتية، موضحًا أن الجيش الإسرائيلي تمكن من استهداف منصات إطلاق الصواريخ والصواريخ نفسها، إضافة إلى ضرب سلاسل القيادة ومنع خروج بعض الصواريخ من الأنفاق.
وأضاف أن إيران لا تزال تمتلك قدرة معينة على إطلاق الصواريخ، لكنها تقلصت بشكل كبير، مؤكدا أن العمليات العسكرية الإسرائيلية ستستمر لتعميق هذا التراجع.
وفي المقابل، سجلت الساعات الأربع والعشرون الماضية ارتفاعًا في وتيرة الهجمات القادمة من لبنان، حيث أفادت قيادة الجبهة الداخلية بأن حزب الله أطلق عددًا أكبر نسبيًا من الصواريخ والطائرات المسيّرة، مستهدفًا قواعد عسكرية وبلدات داخل إسرائيل.

كما أشارت التقارير إلى محاولة محدودة جرت أمس لاستهداف القوات الإسرائيلية المشاركة في العمليات البرية.
وتطرقت قيادة الجبهة الداخلية أيضًا إلى مسألة الإنذارات المبكرة، موضحة أن الفاصل الزمني القصير أحيانًا بين التحذير الأولي وصافرات الإنذار يعود إلى ظروف تشغيل أنظمة رصد إطلاق الصواريخ. وأكدت أنه عندما لا تتوفر الشروط التقنية الكاملة للرصد المبكر، فإن مدة التحذير تتقلص بشكل ملحوظ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى