أفاد تقرير لشبكة CNN بأنه بعد أكثر من شهر على اندلاع الحرب، نفذت إسرائيل والولايات المتحدة آلاف الضربات ضد أهداف إيرانية، إلا أن أكثر من نصف منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية لم تُدمَّر حتى الآن، استنادًا إلى تقديرات استخبارية أميركية حديثة ومصادر مطلعة على الملف.
وبحسب التقرير، لا تزال إيران تحتفظ كذلك بآلاف الطائرات المسيّرة الانتحارية، في مؤشر إلى أن قدراتها الهجومية لم تُستنزف بالكامل.
ونقل التقرير عن مصادر مطلعة أن قدرة إيران على الإطلاق ما تزال كبيرة، وأنها لا تزال قادرة على إحداث أضرار واسعة في المنطقة.
كما أشارت التقديرات إلى أن جزءًا من المنصات التي أُدرجت ضمن هذا التقييم قد يكون غير متاح حاليًا، مثل تلك التي دُفنت تحت الأنقاض من دون أن تُدمَّر بصورة كاملة.
وأضاف التقرير أن إيران ما تزال تملك نسبة كبيرة من صواريخ كروز، وهي منظومة تُوصف بأنها أساسية في تهديد الملاحة وتعقيد حركة الشحن في مضيق هرمز.
فجوة بين التصريحات والمعطيات الاستخبارية
ويأتي ذلك في وقت قال فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في خطاب ألقاه أمس، إن قدرات إيران على إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة تقلصت “بشكل كبير”، مؤكدًا أن مصانع الأسلحة ومنصات الإطلاق تتعرض لتدمير واسع.
إلا أن التقرير الأميركي أشار إلى وجود فجوة بين هذا التقدير العلني والمعطيات الاستخبارية، التي تفيد بأن طهران لا تزال تحتفظ بعدد كبير من وسائل الإطلاق والذخائر.
كما نقلت الشبكة عن أحد المصادر أن الجدول الزمني الذي تحدث عنه ترامب، والقائم على إنهاء الحرب خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، لا يبدو واقعيًا في ضوء حجم الترسانة التي ما تزال بحوزة إيران.
تقديرات إسرائيلية مختلفة
في المقابل، قال مسؤولون في الجيش الإسرائيلي إن نسبة المنصات التشغيلية المتبقية لدى إيران أقل من ذلك، وتُقدَّر بنحو 25%، موضحين أن إسرائيل لا تحتسب ضمن هذه النسبة المنصات غير القابلة للوصول التي دُفنت تحت الركام.
وكان وزراء في الحكومة الإسرائيلية قد تلقوا، في وقت سابق من الأسبوع، إحاطات أمنية أشارت إلى أن الأسلحة المتبقية داخل ما يُعرف بـ “مدن الصواريخ” الإيرانية يصعب جدًا استهدافها، لكن عدد الصواريخ الباليستية المتبقية يُقدَّر بما بين 300 و400 صاروخ.
ووفق تلك الإحاطات، فإن الضربات الإسرائيلية والأميركية أصابت مئات المنصات، غير أن إيران لا تزال تحتفظ بأكثر من نصف منصات الإطلاق التابعة لها.



