أخبارخبر رئيسي

في ظل ارتفاع الفائدة: اتساع ظاهرة بيع المنازل والانتقال إلى شقق أصغر بسبب صعوبة سداد القروض العقارية

تطرقت غاليت بن نعيم، نائبة كبير الاقتصاديين في وزارة المالية الإسرائيلية، إلى ظاهرة إلغاء صفقات العقارات في إسرائيل، مشيرة إلى أن جزءًا كبيرًا منها يعود إلى صعوبة التزام المشترين بدفعات القروض العقارية في ظل ارتفاع أسعار الفائدة.

وأوضحت أن موجة إلغاء الصفقات ترتبط بعدم قدرة المشترين على تسديد الدفعات اللاحقة بعد الدفعة الأولى، أو مواجهة أقساط الرهن العقاري الشهرية، خاصة بعد الارتفاع الحاد في الفائدة الذي بدأ منذ عام 2022.

وتحدثت بن نعيم أيضًا عن مشروع قانون دعم القروض العقارية، معتبرة أن خلفيته مرتبطة مباشرة بتداعيات ارتفاع الفائدة، وأشارت إلى ظاهرة جديدة نسبيًا بدأت تظهر منذ عام 2023 تُعرف باسم “مقلّصي السكن”؛ وهم أشخاص باعوا شققًا كبيرة أو مرتفعة الثمن وانتقلوا إلى شقق أصغر وأرخص بهدف تخفيف عبء القرض العقاري.

وقالت إن هذه الظاهرة برزت مع بدء رفع الفائدة من قبل بنك إسرائيل، حيث ارتفعت الفائدة من 0.1% في أبريل 2022 إلى 0.75% خلال شهرين فقط، قبل أن تصل إلى ذروتها عند 4.75% في مايو 2023.

وأضافت أن السوق العقاري كان يُقسم سابقًا إلى ثلاث فئات رئيسية: مشترو الشقق لأول مرة، المستثمرون، ومحسنو السكن، لكن مع تطور الأزمة الاقتصادية ظهرت فئة جديدة داخل فئة محسني السكن، وهم الذين اختاروا تقليص مستوى السكن بدل تحسينه.

وبحسب المعطيات، فإن الظاهرة أكثر انتشارًا في مناطق الأطراف مقارنة بالمركز؛ إذ تتراوح نسبة مقلّصي السكن في المناطق الطرفية بين 28% و38%، بينما تدور حول 20% فقط في مناطق الطلب المرتفع في الوسط.

ويشير هذا المعطى إلى أن الفئات التي تجد صعوبة أكبر في سداد القروض العقارية هي تحديدًا تلك التي تمتلك قروضًا أقل كلفة نسبيًا، لا سيما في المدن الطرفية.

كما أظهرت البيانات أن أعلى نسب إلغاء الصفقات العقارية سُجلت في طبريا والناصرة، إضافة إلى الخضيرة ورحوفوت، حيث عرضت بعض المشاريع تسهيلات كبيرة سمحت بدفع 7% فقط عند توقيع العقد.

وأشارت بن نعيم إلى أن جزءًا من هذه الظاهرة قد يرتبط بتغيرات اقتصادية مفاجئة، مثل خروج عدد كبير من العمال إلى إجازات غير مدفوعة خلال الحرب، خصوصًا في مناطق الأطراف، ما أدى إلى تراجع القدرة على الالتزام بالسداد.

وختمت بالقول إن الصورة الكاملة قد تكون أوسع من المعطيات الحالية، لأن بعض من باعوا شققهم لم يشتروا مسكنًا جديدًا أصلًا، وبالتالي لا يظهرون في الإحصاءات الحالية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى