أخبارخبر رئيسي

العقار في زمن الحرب: الغرفة الآمنة ترفع السعر والشقق غير المحصنة تفقد قيمتها

تشير معطيات حديثة إلى أن فترة الحرب الحالية باتت تُعد لدى كثير من المشترين فرصة مناسبة لإبرام صفقات عقارية بأسعار أقل من المعتاد، في ظل حالة التوتر الأمني المستمرة وسقوط الصواريخ، الأمر الذي يدفع بعض البائعين إلى إبداء مرونة أكبر في الأسعار، خصوصًا في منطقة المركز.

وبحسب فحص لأسعار بيع الشقق المستعملة خلال شهر حزيران الأخير، سُجلت تخفيضات ملحوظة وصلت في بعض الحالات إلى 250 ألف شيكل في الشقق الكبيرة، فيما تراوحت التخفيضات في الشقق الصغيرة بين 100 و150 ألف شيكل مقارنة بالأسعار المعتادة في السوق.

ويؤكد متابعون لقطاع العقارات أن أجواء الحرب تؤثر مباشرة على قرارات البيع والشراء، حيث يسعى بعض المشترين إلى استغلال حالة عدم اليقين للحصول على أسعار أفضل، بينما يفضل بعض البائعين إتمام الصفقات بسرعة حتى وإن كان ذلك بسعر أقل.

أما في شمال إسرائيل، فتبدو الصورة أكثر تعقيدًا، إذ يواجه السوق العقاري تحديات أكبر نتيجة القصف المتواصل من جهة لبنان، ما يدفع العديد من العائلات إلى تأجيل قرارات الشراء إلى حين اتضاح المشهد الأمني.

كما تشير التقديرات إلى احتمال تأجيل عدد من المشترين الذين وقعوا اتفاقيات أولية مع شركات البناء، خاصة في المشاريع الجديدة، لتوقيع العقود النهائية، مع توقع تأخر صفقات كان من المفترض استكمالها خلال شهر آذار.

ورغم هذه الظروف، شهدت مدينة نهاريا عددًا من الصفقات اللافتة خلال الشهر الأخير، رغم تعرضها في فترات سابقة وحالية للقصف.

ففي شارع “أحد هعام 9″، بيعت شقة مكونة من خمس غرف تقع في الطابق الرابع، بمساحة 114 مترًا مربعًا، مقابل 2.55 مليون شيكل، أي ما يزيد عن 22 ألف شيكل للمتر المربع، وذلك دون عمولة وساطة. وتقع الشقة على بُعد دقائق سيرًا من البحر والمنطقة التجارية المركزية.

وتُظهر المقارنات أن الأسعار في المدينة تدور عمومًا حول 16 ألف شيكل للمتر المربع، فيما سُجلت في شباط الماضي صفقة لشقة مماثلة في المبنى نفسه مقابل 2.99 مليون شيكل، إلا أنها كانت شقة أرضية مع حديقة، ما يفسر فارق السعر.

كما بيعت شقة مشابهة في بداية الحرب بسعر 2.35 مليون شيكل، أي أقل بنحو 200 ألف شيكل من الصفقة الأخيرة، في حين بيعت شقة أخرى في الطابق الأول مقابل 2.08 مليون شيكل.

وفي كريات شمونة، سُجلت أربع صفقات خلال الأيام العشرة الأولى من الحرب، أبرزها شقة أرضية جديدة ضمن مشروع سكني في شارع “نحال ساعر”، بمساحة 104 أمتار مربعة وأربع غرف، بسعر 1.79 مليون شيكل، أي أكثر من 17 ألف شيكل للمتر المربع.

في المقابل، سُجلت أسعار أقل بكثير للشقق المستعملة غير المحصنة، حيث بيعت شقة في شارع هرتسل بمساحة 102 متر مربع في الطابق السادس مقابل 730 ألف شيكل فقط، بينما بيعت شقة أخرى في شارع أرنون بمساحة 91 مترًا مربعًا مقابل 700 ألف شيكل.

وفي هذه الحالات، تراوح سعر المتر المربع بين 7 و8 آلاف شيكل فقط، ما يعكس فجوة واضحة في الأسعار.

وتؤكد هذه المعطيات أن وجود الغرفة الآمنة أو التحصين أصبح عاملاً حاسمًا في تحديد قيمة العقار، خاصة في المدن الشمالية التي تعيش تحت تهديد أمني مباشر.

🏠📉 ويرى مختصون أن السوق العقاري في فترة الحرب لا يتأثر فقط بالموقع والمساحة، بل أصبح مرتبطًا بدرجة الأمان داخل المبنى، وهو ما يعيد رسم أولويات المشترين في هذه المرحلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى