أخبار

المحكمة العليا تنظر في التماس “ازدراء المحكمة” بشأن تجنيد الحريديم وسط تصاعد الخلاف بين القضاء والحكومة

تنظر المحكمة العليا، صباح اليوم (الأحد)، في التماسات تتعلق بطلب اعتبار الحكومة في حالة “ازدراء للمحكمة”، على خلفية عدم تنفيذ قرار سابق يُلزم الدولة بتجنيد طلاب المعاهد الدينية (الحريديم) وفرض عقوبات على المتخلفين عن الخدمة العسكرية.

وتدور الالتماسات حول عدم التزام الحكومة بحكم صادر في يونيو/حزيران 2024، والذي قضى بأن الدولة لا تملك صلاحية إعفاء الحريديم من الخدمة العسكرية دون وجود قانون واضح ينظم ذلك، ما يجعل استمرار الإعفاءات القائمة غير قانوني بحسب مقدمي الالتماس.

هيئة قضائية موسعة

وتُعقد الجلسة أمام هيئة موسعة من قضاة المحكمة العليا تضم نائب الرئيس القاضي نوعام سولبرغ، إلى جانب القضاة دافنا باراك-إيرز، دافيد مينتس، يعيل فيلنر، وعوفر غروسكوفف، في واحدة من أبرز جلسات الملف منذ صدور الحكم السابق.

موقف الحكومة: التركيز على الحرب

وفي رد قدمه سكرتير الحكومة يوسي فوكس للمحكمة، أكدت الحكومة أنها لا تعتزم الدفع بملف تجنيد الحريديم في الوقت الحالي، في ظل انشغالها بالعمليات العسكرية الجارية ضد إيران.

وجاء في الرد أن “منذ بدء عملية زئير الأسد، يكرّس المستوى السياسي وطاقم الوزراء كامل جهده للحرب الوجودية الجارية، ودعم الجبهة الداخلية، ولن يكون بالإمكان العودة لمعالجة هذا الملف إلا بعد انتهاء العملية”.

تحذيرات المستشارة القضائية

في المقابل، كانت المستشارة القضائية للحكومة غالي بهراف-ميارا قد عرضت في نهاية الشهر الماضي سلسلة من الإجراءات المدنية والاقتصادية التي أوصت بها الجهات المهنية بهدف تقليص ظاهرة التهرب من الخدمة العسكرية، تنفيذًا لتوجيهات المحكمة.

وتشمل هذه الإجراءات تقليص امتيازات تشمل التخفيضات في المواصلات العامة، والإعفاءات في مشاريع السكن المدعوم، ودعم الحضانات، وتخفيضات الأرنونا، إضافة إلى تقييد المشاركة في مناقصات حكومية وبرامج تعليمية ومؤسسات دينية، إلى جانب تقليص الدعم عبر التأمين الوطني.

وبحسب المستشارة، فإن هذه الخطوات قابلة للتطبيق وقد تشكل أدوات ضغط فعّالة، إلا أن الحكومة لم تبدأ بتنفيذها حتى الآن.

تحرك تشريعي داخل الائتلاف

بالتوازي مع ذلك، يعمل الائتلاف الحكومي على الدفع بمشروع قانون جديد لتنظيم إعفاءات الخدمة العسكرية لعشرات آلاف الحريديم.

وقال رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست بوعز بيسموت إن الخطة تشمل “حزمة قوانين” تتضمن تمديد الخدمة الإلزامية، وقانون تجنيد جديد، إلى جانب قانون احتياط لم تُكشف تفاصيله بعد، ويجري بحثه حاليًا لدى وزير الأمن يسرائيل كاتس.

وفي الأوساط السياسية، حاول بعض المسؤولين ربط هذه الخطوة بتوصيات الجيش، غير أن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أوضح لاحقًا أن رئيس الأركان لم يتدخل في صياغة أي قانون محدد، ولم يعلن دعمه لأي صيغة بعينها، بل شدد بشكل عام على ضرورة قانون تجنيد “فعال” يتماشى مع احتياجات الجيش.

ملف حساس في ذروة التوتر

ويأتي هذا النقاش القضائي والسياسي في ظل استمرار الحرب مع إيران، ما يزيد من حساسية الملف داخل الحكومة والشارع الإسرائيلي، خاصة مع تزايد الجدل حول العبء العسكري وتقاسم الخدمة بين فئات المجتمع المختلفة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى