أخبارخبر رئيسي

انهيار محادثات إيران والولايات المتحدة في إسلام آباد وسط تبادل الاتهامات

في تطور لافت يعكس تعقيد المشهد الجيوسياسي في الشرق الأوسط، انهارت الجولة الثالثة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، التي عُقدت في إسلام آباد، وسط تبادل الاتهامات بين الطرفين بشأن مسؤولية الفشل، وتزايد المؤشرات على تصعيد محتمل في المنطقة.

مغادرة مفاجئة وتصريحات حادة

أعلن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس انتهاء المحادثات، مؤكدًا عودة الوفد الأميركي إلى واشنطن بعد نحو 21 ساعة من النقاشات المكثفة.

وقال فانس إن بلاده قدمت “أفضل عرض ممكن”، لكنه لم يلقَ قبولًا من الجانب الإيراني، مضيفًا أن إيران رفضت الشروط الأميركية رغم إبداء مرونة كبيرة.

وأشار إلى أن أبرز نقاط الخلاف تمثلت في رفض طهران التخلي عن برنامجها النووي، مؤكدًا أن واشنطن تطالب بضمانات واضحة تمنع إيران من تطوير سلاح نووي مستقبلًا.

إيران ترد: مطالب غير قانونية

في المقابل، حمّلت طهران واشنطن مسؤولية انهيار المفاوضات، ووصفت عبر إعلامها الرسمي المطالب الأميركية بأنها “غير معقولة وغير قانونية”.

وأكدت أن الوفد الإيراني خاض مفاوضات “مكثفة ومسؤولة” لحماية المصالح الوطنية، لكن “الشروط الأميركية المبالغ فيها” حالت دون إحراز تقدم.

كما أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن نجاح أي مسار دبلوماسي مرهون بتخلي الولايات المتحدة عن “الشروط التعجيزية”، واحترام حقوق إيران السيادية ومصالحها المشروعة.

نقاط الخلاف: النووي ومضيق هرمز

وبحسب تقارير إيرانية، تركزت الخلافات حول ملفين رئيسيين:

  • البرنامج النووي الإيراني وحق تخصيب اليورانيوم
  • الوضع الأمني والسيادي في مضيق هرمز

كما شملت المفاوضات قضايا إضافية، من بينها رفع العقوبات، وتعويضات الحرب، وإنهاء العمليات العسكرية في المنطقة.

مواقف أميركية وتصعيد في اللهجة

من جهته، صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن فشل التوصل إلى اتفاق “لا يمثل خسارة لواشنطن”، مضيفًا أن بلاده “حققت أهدافها”، ومحذرًا من تداعيات على الصين في حال نقل أسلحة إلى إيران.

تحركات عسكرية في المنطقة

بالتزامن مع انهيار المحادثات، أعلن الجيش الأميركي عن عبور مدمرتين بحريتين عبر مضيق هرمز، في خطوة تُفسَّر على نطاق واسع كإشارة ردع عسكرية في ظل التوتر المتصاعد.

وفي السياق ذاته، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده “نجحت في منع إيران من امتلاك سلاح نووي”، معتبرًا أن ذلك أسهم في “إبعاد تهديد وجودي” عن إسرائيل.

مشهد مفتوح على التصعيد

يعكس فشل هذه الجولة عمق الهوة بين الطرفين، خاصة في الملفات الحساسة المرتبطة بالسيادة والأمن الإقليمي. كما أن تزامن التصريحات السياسية مع التحركات العسكرية يثير مخاوف من انتقال الأزمة من المسار الدبلوماسي إلى مرحلة أكثر توترًا.

وفي ظل غياب مؤشرات على استئناف قريب للحوار، تبقى المنطقة أمام مرحلة مفتوحة على احتمالات متعددة، تتراوح بين الضغوط السياسية المتصاعدة والتصعيد الميداني المحدود.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى