أخبار

انقسام حاد في الإعلام اللبناني حول لقاء واشنطن: بين “اختراق تاريخي” و”صورة عار”

أظهر تعاطي وسائل الإعلام اللبنانية مع لقاء واشنطن بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي انقسامًا سياسيًا وإعلاميًا واضحًا، لم يقتصر على توصيف الحدث، بل شمل تفسيره كمسار تفاوضي محتمل أو كخطوة مرفوضة تحت ضغط الحرب والتوازنات الإقليمية.

تيار مؤيد: “كسر للطابوهات” وبداية تفاوض مباشر
صحيفة نداء الوطن قدّمت اللقاء بوصفه تحولًا مفصليًا، معتبرة أنه “كسر للطابوهات” ويمهّد لعصر جديد من المفاوضات المباشرة. وربطت بين الاجتماع وفرص الاستقرار وإعادة الإعمار وجذب الاستثمارات، مع التأكيد على رمزية الجلوس المباشر بين الجانبين.

تيار رافض: “صورة عار” واتهامات بالخيانة
في المقابل، اعتمدت صحيفة الأخبار خطابًا حادًا، ووصفت اللقاء بأنه “صورة عار” و”خيانة معلنة”، معتبرة أنه يأتي في سياق استمرار الحرب والدم اللبناني، ورافضة الحدث من منطلق سياسي وأخلاقي شامل.

مقاربة حذرة: مسار تفاوضي غير محسوم
أما صحيفة النهار، فقدّمت قراءة أكثر توازنًا، ووصفت اللقاء بأنه اجتماع تمهيدي قد يفتح الباب أمام مسار تفاوضي أوسع، مع الإشارة إلى أن الهدف المباشر للبنان هو وقف إطلاق النار، رغم الاعتراضات الداخلية، لا سيما من قبل حزب الله.

وتقاطعت هذه المقاربة مع تغطيات أخرى؛ إذ نقلت قناة الجديد قراءات متعددة، بينها طرح صحيفة الديار التي رأت أن اللقاء جرى “تحت النار” دون إنجازات فورية، مع فصل بين المسار السياسي والعسكري.

من جهتها، أشارت الجمهورية إلى أن لبنان قد يكون دخل مرحلة التفاوض المباشر، فيما ركّز موقع لبنان24 على رمزية اللقاء “وجهًا لوجه”، واعتبره خطوة تمهيدية ضمن نقاش أوسع حول مستقبل النزاع.

ثلاثة اتجاهات… وانقسام يعكس الواقع اللبناني

بصورة عامة، انقسم الإعلام اللبناني إلى ثلاثة اتجاهات رئيسية:

  • اتجاه مؤيد يرى في اللقاء اختراقًا سياسيًا وبداية مسار تفاوضي تاريخي.
  • اتجاه رافض يعتبره تنازلًا أو “وصمة” سياسية.
  • اتجاه ثالث حذر يتعامل معه كخطوة أولية مرتبطة بموازين القوى الميدانية والوساطة الأميركية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى