الإسلامية والموحدة تؤكدان المشاركة في اجتماع “المتابعة” رغم استمرار الخلاف حول تركيبة المجلس المركزي

أكدت الحركة الإسلامية والقائمة العربية الموحدة مشاركتهما في اجتماع المجلس المركزي للجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، الذي يُعقد اليوم الخميس في مدينة رهط، رغم استمرار تحفظهما على تركيبة المجلس المركزي، معتبرتين أن المشاركة تنبع من المسؤولية الوطنية وضرورة المساهمة في معالجة القضايا الملحة التي تواجه المجتمع العربي.
وفي بيان مشترك، أوضحت الحركتان أن اعتراضهما على تركيبة المجلس لا يزال قائماً، مشيرتين إلى أن هذه القضية طُرحت منذ اجتماع المجلس المركزي المنعقد في نوفمبر/تشرين الثاني 2025، والذي شهد انتخاب رئيس لجنة المتابعة، حيث جرى التأكيد حينها على ضرورة مواءمة تركيبة المجلس مع أحكام الدستور والنظام الداخلي للجنة.
وشدد البيان على أن المشاركة في الاجتماع الحالي لا تعني التراجع عن الموقف المبدئي أو القبول بالتركيبة القائمة، وإنما تأتي انطلاقاً من أهمية القضايا المدرجة على جدول الأعمال والحاجة إلى التعامل معها بصورة فورية ومسؤولة.
ومن المتوقع أن يناقش المجلس المركزي خلال اجتماعه عدداً من الملفات المركزية، من بينها مواجهة مخطط “شكلي”، إلى جانب البحث في سبل التصدي لظاهرة العنف والجريمة والتحديات الاجتماعية والسياسية المتصاعدة التي تعاني منها البلدات العربية.
وأكدت الحركة الإسلامية والموحدة أن هذه القضايا تتطلب حضوراً فاعلاً ومشاركة مباشرة في صياغة المواقف واتخاذ الخطوات العملية الكفيلة بمواجهتها.
وفي المقابل، جددت الحركتان مطالبتهما بإجراء تعديل عاجل على تركيبة المجلس المركزي بما يضمن تمثيلاً عادلاً ومتوافقاً مع الأنظمة المعمول بها داخل لجنة المتابعة، معتبرتين أن استمرار الوضع الحالي يشكل تجاوزاً للدستور والنظام الداخلي للجنة.
كما دعتا رئيس لجنة المتابعة، جمال زحالقة، إلى العمل على معالجة القضية واتخاذ خطوات عملية لتصحيح ما وصفته بـ”الخلل الدستوري” في أقرب فرصة.
ويأتي هذا الموقف قبل ساعات من اجتماع مرتقب لرؤساء الأحزاب العربية في الناصرة لبحث فرص إعادة تشكيل القائمة المشتركة والاستعداد للاستحقاقات السياسية المقبلة، ما يضفي على البيان أبعاداً سياسية إضافية تتجاوز إطار الخلاف التنظيمي داخل لجنة المتابعة.
ويرى مراقبون أن موقف الحركة الإسلامية والموحدة يعكس تمسكهما بمطالبهما المتعلقة بالتمثيل وآليات اتخاذ القرار داخل المؤسسات التمثيلية العربية، بالتوازي مع استمرار النقاشات حول مستقبل العمل السياسي العربي المشترك خلال المرحلة المقبلة.



