أخبارخبر رئيسي

ليلة عاصفة في الكنيست: الإصلاح المثير للجدل في قطاع الحليب يتجاوز عقبة أولى رغم معارضة واسعة

في ختام ليلة دراماتيكية ومشحونة في الكنيست، وجد قطاع تربية الأبقار الحلوب في إسرائيل نفسه أمام مفترق طرق تاريخي. فبأغلبية ضئيلة بلغت 8 مؤيدين مقابل 7 معارضين، قررت لجنة الكنيست الإبقاء على الإصلاح المثير للجدل في قطاع الحليب ضمن قانون التسويات، وتحويله إلى مرحلة استكمال النقاش في لجنة المشاريع العامة.

وجاء القرار رغم معارضة شديدة من أعضاء كنيست، وممثلي المزارعين، وتحذيرات صريحة من وزارة الزراعة، في مشهد عكس معركة مفتوحة حول مستقبل الزراعة والأمن الغذائي في البلاد.

مواجهة حادة داخل اللجنة

تحوّل النقاش داخل اللجنة إلى ساحة مواجهة محتدمة. عضو الكنيست شاسون غواتا هاجم الإصلاح بشدة، مؤكّدًا أن القانون لا يتضمن أي آلية تعويض للمزارعين، وقال:
«كل من يصوّت لصالح هذا القانون عليه أن يخجل من نفسه»، مذكّرًا بأن الحديث يدور عن مزارعين «دافعوا عن بيوتهم ودفعوا ثمنًا باهظًا خلال الحرب».

في المقابل، تمسّك مسؤولو وزارة المالية بالإصلاح، الذي يشمل خفض سعر الهدف وفتح باب الاستيراد، معتبرين أنه السبيل الوحيد لمكافحة غلاء المعيشة، مع وعود بتوفير سنوي يصل إلى نحو مليار شيكل للمستهلكين.

تحذيرات من المسّ بالأمن الغذائي

رئيس اللجنة، عضو الكنيست أوفير كاتس، حاول تهدئة الأجواء، مؤكّدًا لمربي الأبقار أن «القانون لن يخرج كما دخل»، وأن تسويات ستُبحث خلال المراحل المقبلة. غير أن أجواء النقاش عكست توترًا شديدًا وشعورًا متزايدًا بقرب الانفجار.

وخلال الجلسة، أطلق مدير عام وزارة الزراعة أورن ليفي تحذيرًا لافتًا، مشيرًا إلى خطر نقص حاد في المنتجات الأساسية خلال حالات الطوارئ. وقال:
«في دول الغرب تعني الطوارئ عطلة نهاية أسبوع، أما في إسرائيل فتعني حربًا. وخلال الأزمات، قد لا يكون هناك من يزوّد المواطنين بالحليب».

بدوره، وجّه عضو الكنيست دافيد بيتان انتقادات حادة لوزير المالية بتسلئيل سموتريتش، متسائلًا عن سبب تذكّره الآن فقط لمحاربة غلاء المعيشة، ومحذّرًا من أن الخطوة قد تؤدي إلى انهيار مزارع الأبقار في البلاد.

قضايا أُخرجت من قانون التسويات

وبالتوازي مع ملف الحليب، صادقت اللجنة – بناءً على توصية المستشارة القانونية للكنيست المحامية شاغيت أفيك – على فصل عدد من القضايا من قانون التسويات وتحويلها إلى مسار تشريعي عادي، من بينها تشريعات الاتصالات الرقمية وقضايا متعلقة بـ مؤسسة التأمين الوطني.

في المقابل، أبقت اللجنة على قضايا ساخنة ضمن المسار السريع، أبرزها الضريبة على أرباح البنوك وضريبة الأرنونا على البنى التحتية الوطنية.

المزارعون يتوعدون بالتصعيد

من جهتها، أصدرت منظمة منتجي الحليب بيانًا شديد اللهجة قالت فيه:
«التصويت الليلة هو بصق في وجه الاستيطان والزراعة ومربي الأبقار. كل من صوّت لصالح القرار شريك في تصفية الزراعة الإسرائيلية».
وأكدت المنظمة أن الاحتجاجات ستتواصل، معلنة عن انطلاق قافلة احتجاجية صباح اليوم باتجاه الكنيست، تتبعها تظاهرة حاشدة عند الساعة 11:30.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى