بيان صادر عن رئيس بلدية أم الفحم د. سمير صبحي محاميد
🌙 رمضان يقترب… شهر الروح والمسؤولية
مع اقتراب شهر رمضان المبارك، نستقبل ضيفًا عزيزًا يحمل معه معاني الطمأنينة والرحمة وتجديد العهد مع الله ومع النفس. رمضان ليس امتناعًا عن الطعام والشراب فحسب، بل هو مدرسة أخلاقية وإنسانية متكاملة، نتعلم فيها الصبر وضبط النفس وحسن التعامل مع الآخرين، ونرتقي فيها بأخلاقنا قبل عباداتنا.
إن الصيام الحقيقي يكتمل بحسن الخلق، بالكلمة الطيبة، بالتسامح والاحترام المتبادل. فلنجعل من بيوتنا فضاءات للمحبة، ومن شوارع مدينتنا ساحات للتعاون، ولتكن تعاملاتنا اليومية مرآة صادقة لقيم ديننا الحنيف.
في أم الفحم، مجتمعنا عُرف بروحه المتماسكة وأصالته وتكافله. هذه الروح الفحماوية الأصيلة تتجلى بأبهى صورها في شهر رمضان، حيث يتعزز الوقوف إلى جانب بعضنا البعض، وتتعمق معاني العدالة والإحسان والتراحم في حياتنا اليومية.
الاعتدال… جوهر الشهر الفضيل
ومن الجوانب التي تستحق الوقوف عندها، البعد الاقتصادي لشهر رمضان. فهذا الشهر يدعونا إلى الاعتدال لا الإسراف، وإلى البركة لا التبذير. وللأسف، يتحول أحيانًا إلى موسم استهلاك مفرط يتنافى مع قيمه الأساسية القائمة على البساطة والقناعة.
لنجعل من رمضان فرصة لتعزيز ثقافة الاقتصاد المسؤول، وتنظيم المصروف، وتجنب الهدر الذي لا ينسجم مع روح الصيام.
مسؤولية اجتماعية مشتركة
رمضان هو شهر التكافل والإحساس بالآخر ومدّ يد العون للمحتاجين. مسؤوليتنا الجماعية أن نحافظ على نسيجنا الاجتماعي، وأن نعزز الاحترام في الأماكن العامة، وأن نتحلى بالصبر في أوقات الضغط والتوتر، خاصة في ساعات ما قبل الإفطار.
وفي هذا السياق، نلاحظ سنويًا ازديادًا في الازدحامات المرورية قبيل أذان المغرب. أدعو الجميع إلى القيادة بهدوء، واحترام قوانين السير، والتحلي بروح المسؤولية. دقائق معدودة لا تستحق مخاطرة قد تعكر صفو هذا الشهر المبارك.
رسالة إلى طلابنا
وأتوجه بشكل خاص إلى طلابنا الأعزاء: رمضان ليس مبررًا للتغيب عن المدارس أو إهمال الواجبات، بل هو فرصة لإثبات قوة الإرادة والانضباط. النجاح يحتاج إلى استمرارية، وتنظيم الوقت ضرورة، كما أن تجنب السهر غير المبرر يساهم في الحفاظ على الصحة والتركيز والتحصيل الدراسي.
رمضان… شهر العزيمة والتوازن
رمضان هو شهر التوازن بين العبادة والعمل، بين الروح ومتطلبات الحياة اليومية. فلنجعله محطة نخرج منها أفضل مما دخلناه: أخلاقًا ووعيًا وسلوكًا ومسؤولية.
كل عام وأنتم بخير، ونسأل الله أن يبلغنا رمضان بالخير والبركة والقبول.





