محادثة ترامب ونتنياهو التي أشعلت الحرب على إيران: ماذا دار بينهما؟
لعبت محادثة هاتفية بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب، دورا حاسما في بدء الحرب على إيران صباح يوم السبت الماضي.
وفي تفاصيل المحادثة، فإن نتنياهو اتصل بترامب يوم 23 شباط/ فبراير وشاركه معلومات استخباراتية تفيد بأن المرشد الأعلى لإيران علي خامنئي وكبار مستشاريه سيجتمعون في 28 شباط/ فبراير في مكان واحد بالعاصمة طهران؛ بحسب ما نقل موقع “أكسيوس” عن 3 مسؤولين أميركيين مطلعين على تفاصيل المحادثة.
وأفيد بأن هذه المحادثة التي لم يكشف عنها سابقا للرأي العام وجرت من “غرفة العمليات” في البيت الأبيض، شكلت نقطة تحول في بدء الحرب على إيران.
وأفاد نتنياهو خلال المحادثة، بإمكانية استهداف الاجتماع المذكور بهجوم جوي واحد، وفي المراجعة الأولية التي أجريت بتوجيه من ترامب، أكدت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية المعلومات التي قدمها جهاز الاستخبارات الإسرائيلي؛ بحسب “أكسيوس”.
وفي أعقاب ذلك، خلص ترامب إلى أن المعلومات الاستخباراتية موثوقة، وأن الخيارات الدبلوماسية قد استنفدت، ليمنح في 27 شباط/ فبراير الموافقة النهائية على بدء الحرب.
ودرست الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب قبل عدة أيام، لكنهما أرجأتا ذلك لأسباب استخبارية وعملياتية مثل الطقس، وأشار مسؤولون أميركيون إلى محادثة 23 شباط/ فبراير سرعت عملية الاستعداد للحرب.
وقال مصدر أميركي مطلع، إن وكالة CIA أكدت يوم الخميس أن خامنئي ومستشاريه سيكونون معا فعلا، وكان علينا استغلال الفرصة. في اليوم نفسه اتصل مبعوثا ترامب ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر من جنيف بعد ساعات من المفاوضات مع الإيرانيين، وأبلغا الرئيس الأميركي أنهما لا يعتقدان بإمكانية التوصل إلى صفقة.
وفي اليوم التالي، عند الساعة 15:38 بتوقيت واشنطن، أعطى ترامب الأمر النهائي، وبعد 11 ساعة بدأت الحرب على إيران.
ومنذ صباح السبت، تشن إسرائيل والولايات المتحدة حربا على إيران، أسفرت عن مقتل وإصابة مئات الأشخاص. على رأسهم خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل.
كما تشن إيران هجمات على القواعد والمصالح الأميركية في دول عربية بضمنها الخليج، وقد أسفرت بعضها عن قتلى وجرحى وألحقت أضرارا في مناطق مدنية بينها موانئ ومبان سكنية.




