ارتفاع نسبة الأمهات العاطلات عن العمل خلال الحرب إلى 43%

أظهر تقرير حديث صادر عن مكتب التوظيف أن أمهات الأطفال المعالين تحملن العبء الأكبر من تداعيات عملية “زئير الأسد” على سوق العمل، حيث تسببت الأزمة في فقدان عدد كبير من الوظائف وارتفاع حالات الإجازات غير المدفوعة.
وبين 28 فبراير و5 أبريل 2026، سجّل المكتب 142,209 عاطلاً جديداً عن العمل، ليصل إجمالي عدد طالبي العمل إلى 304,635 شخصاً. ومن بين هؤلاء، تم وضع 116,217 شخصاً (81.7%) في إجازات غير مدفوعة الأجر (חל”ת) على نفقة التأمين الوطني.
ويُشير التقرير إلى أن أكثر من 40% من العاطلين الجدد هم أمهات لأطفال دون سن 18، وهي أعلى نسبة منذ بدء العملية، وهو ما يسلط الضوء على ما وصفه التقرير بـ “مفارقة الأمهات”: فبينما تمتلك أمهات الأطفال المعالين القدرة على العمل عن بُعد، إلا أنهن الأكثر تضرراً خلال الأزمة، خاصة في ظل إغلاق المدارس والروضات.
كما أظهرت البيانات تصاعد نسبة الأمهات بين المسجلين الجدد تدريجياً، إذ ارتفعت من 29% في الأسبوع الأول للعملية إلى 43% في الأسبوع الثالث، واستقرت عند مستويات مرتفعة، بينما بلغ معدل الآباء للأطفال المعالين 19%، والنساء غير الأمهات 24.4%.
ويؤكد التقرير أن إغلاق نظام التعليم كان العامل الأساسي لفقدان الأمهات لوظائفهن أو تسجيلهن كعاطلات، حيث وُضعت 72% منهن في إجازات غير مدفوعة الأجر، ما يعكس هشاشة استقرارهن المهني واعتمادهن الكبير على فتح المدارس ورياض الأطفال لاستمرار العمل.
ويختم التقرير بالتأكيد على أن النساء، لا سيما الأمهات، يمثلن الفئة الأكثر تضرراً من العملية، ما يستدعي دراسة سياسات دعم خاصة للحفاظ على استقرارهن المهني والاجتماعي خلال الأزمات الطارئة، إلى جانب تعزيز آليات العمل عن بُعد التي لم تكن كافية لتعويض تأثيرات إغلاق المدارس.



