أخبار

وسط أجواء إيمانية مهيبة: حشود الحجاج والمؤمنين يحيون مراسم “سبت النور” في كنيسة القيامة بالقدس

شهدت كنيسة القيامة في البلدة القديمة بـالقدس، اليوم، توافد آلاف الحجاج والمؤمنين من مختلف أنحاء العالم لإحياء مراسم سبت النور، التي تسبق عيد الفصح المجيد وفق التقويم الشرقي.

وامتلأت أروقة الكنيسة وساحاتها الخارجية بالمصلين الذين انتظروا خروج “النور المقدس” من القبر المقدس، في تقليد سنوي يُعد من أقدس الشعائر في المسيحية.

فيض النور والرسالة الروحية

بدأت المراسم بدخول بطريرك المدينة المقدسة وسائر أعمال فلسطين والأردن للروم الأرثوذكس إلى القبر المقدس، حيث أُقيمت الصلوات التقليدية قبل أن يخرج حاملاً الشعلة التي فاض منها “النور المقدس”.

وتعالت أصوات التراتيل ودقت أجراس الكنيسة، بالتزامن مع تمرير النور بين المصلين الذين رفعوا شموعهم عاليًا، في مشهد روحاني يعكس وحدة المؤمنين ورجاءهم.

توثيق اعتداءات وتقييد للمسيرات

في المقابل، انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تُظهر اعتداء عناصر من الشرطة الإسرائيلية على فرق كشافة خلال المسيرات الاحتفالية، إلى جانب تقييد تحركاتهم، على خلفية وجود شارات تحمل العلم الفلسطيني على زيّ بعض المشاركين، وفق ما يظهر في المقاطع المتداولة.

كما أظهرت المقاطع محاولات تفريق مسيرات احتفالية ومنعها من الوصول إلى مساراتها التقليدية داخل البلدة القديمة، وسط حالة من التوتر بين المشاركين والقوات المنتشرة في المكان.

استنفار أمني وانتقادات للقيود

وعلى صعيد التحركات الميدانية، شهدت مدينة القدس استنفارًا أمنيًا واسعًا، حيث انتشر مئات من عناصر الشرطة وحرس الحدود في مختلف أحياء البلدة القديمة ومحيطها، مع إقامة حواجز عند المداخل المؤدية إلى كنيسة القيامة.

وذكرت مصادر محلية أن الإجراءات شملت تقييد حركة المرور في الأزقة الضيقة وتحديد مسارات لوصول الوفود والحجاج، ما تسبب بازدحام شديد عند البوابات الرئيسية.

وبررت الشرطة هذا الانتشار بضرورة “تأمين السلامة العامة وتنظيم تدفق الحشود”، في حين انتقدت مؤسسات كنسية وفعاليات شعبية هذه الإجراءات، معتبرة أنها تعيق حرية العبادة والوصول إلى الأماكن المقدسة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى