
ارتفع عدد الباحثين النشطين عن عمل في إسرائيل خلال الأسبوع الأخير بنسبة تقارب 18%، ليصل إلى 359,533 شخصًا، بزيادة تُقدّر بنحو 55 ألف مواطن مقارنة بالأسبوع السابق. وفي المقابل، ارتفع عدد العاملين الذين أُخرجوا إلى إجازة غير مدفوعة الأجر (فُرلوغ) منذ بدء عملية “شاغت هآري” بنسبة 41%، ليصل إلى 164,210 عاملين، بحسب معطيات صادرة عن دائرة التشغيل.
ورغم أن الأرقام تعكس ارتفاعًا ملحوظًا، أوضحت دائرة التشغيل أن هذا الارتفاع لا يشير بالضرورة إلى تدهور فوري في سوق العمل، بل يعود بدرجة كبيرة إلى عمليات تسجيل بأثر رجعي، حيث يقوم مواطنون وأصحاب عمل بتحديث حالات توقف العمل التي وقعت فعليًا خلال شهر آذار، ضمن إجراءات استكمال الحقوق.
وقالت المديرة العامة لدائرة التشغيل، عينبال مشش، إن هذا الارتفاع كان متوقعًا، مشيرة إلى أنه ناجم في معظمه عن استكمال إجراءات التسجيل بأثر رجعي لشهر آذار، مؤكدة أن الدائرة تواصل متابعة تطورات سوق العمل بشكل لحظي ومرافقة المواطنين حتى العودة الكاملة إلى النشاط الاقتصادي.
وتُعد ظاهرة التسجيل بأثر رجعي أمرًا متكررًا في فترات الأزمات. ففي عملية “مع كلبيا” في يونيو 2025، تم الاعتراف بأثر رجعي بحق 91.6 ألف باحث عن عمل، أي ما يشكل نحو 77.5% من إجمالي 118.2 ألف تم الاعتراف بهم خلال تلك الفترة. وتشير تقديرات دائرة التشغيل إلى أن حجم الضرر الحقيقي في سوق العمل قد يكون أكبر مما تعكسه البيانات الرسمية.
وبالمقارنة، كان عدد الباحثين الجدد عن عمل قبل نحو ثلاثة أسابيع، في 22 آذار، يبلغ 31,122 شخصًا فقط منذ بدء العملية، ما يعكس حجم الارتفاع الناتج عن موجة تسجيلات متأخرة تراكمت خلال الأسابيع الأخيرة.
فجوات واضحة بين الفئات والمناطق
وتُظهر البيانات الأخيرة، الصادرة بتاريخ 29 آذار، فجوات واضحة بين الجنسين والمناطق الجغرافية. إذ تشكل النساء نحو 63.4% من إجمالي الباحثين الجدد عن عمل، مقابل 36.6% من الرجال، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بعمليات سابقة.
وتبرز بشكل خاص فئة الأمهات لأطفال دون سن 18 عامًا، إذ تشكل نحو ثلث إجمالي المسجلين، في ظل تعطّل جهاز التعليم نتيجة تعليمات الجبهة الداخلية خلال فترة الحرب.
ومن الناحية الجغرافية، تتصدر منطقتا دان والشمال قائمة المناطق الأكثر تأثرًا، تليهما مناطق الشارون والأودية ثم القدس والجنوب، مع تسجيل نسبة مرتفعة بشكل ملحوظ في الشمال مقارنة بالعمليات السابقة.



