الخارجية الإيرانية ترد على ترامب بآية قرآنية.. ومصادر تكشف بنودًا في مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران

ردّ المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، اليوم الجمعة، على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن انتهاء الحرب مع إيران، مستشهدًا بآية قرآنية من سورة آل عمران.
وكتب بقائي عبر منصة “إكس”: “لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ” (سورة آل عمران، الآية 111)، وذلك في إشارة إلى تصريحات ترامب الأخيرة حول نتائج المواجهة مع إيران.
وكان ترامب قد قال في وقت سابق إن “الحرب مع إيران انتهت”، مضيفًا أن طهران وافقت على عدم امتلاك سلاح نووي، وهو الشرط الذي وصفه بأنه كان الهدف الأساسي للولايات المتحدة خلال المفاوضات، معتبرًا أن هذا البند يشكل “95% من الاتفاق”.
تفاصيل أولية عن مذكرة التفاهم
وفي سياق متصل، كشف دبلوماسي من إحدى الدول الوسيطة في المفاوضات بين واشنطن وطهران، إلى جانب مصدر أميركي مطلع، عن عدد من البنود الواردة في مذكرة التفاهم التي أعلن ترامب أن التوقيع عليها بات قريبًا.
وبحسب المصدرين، تتضمن المذكرة إعادة فتح مضيق هرمز بشكل فوري أمام حركة الملاحة الدولية، دون فرض أي رسوم أو قيود على السفن العابرة، في خطوة تهدف إلى تخفيف التوتر في أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم.
كما تشمل المذكرة بندًا يتعلق بتخفيف العقوبات المفروضة على إيران، على أن يتم تنفيذ ذلك بصورة تدريجية ووفق مدى التزام طهران ببنود الاتفاق والتفاهمات المتفق عليها.
تمديد وقف إطلاق النار
وأشار المصدران إلى أن المذكرة تنص كذلك على تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا، على أن يشمل ذلك وقف الأعمال القتالية بين إسرائيل و”حزب الله” في لبنان، بالتوازي مع إطلاق مفاوضات سياسية وأمنية بشأن الملف النووي الإيراني والقضايا المرتبطة به.
وأضافا أن الوثيقة تتضمن إطارًا عامًا للتعامل مع قضية مخزون اليورانيوم المخصب لدى إيران، إلا أن الخطوات العملية والتفصيلية المتعلقة بالبرنامج النووي سيتم بحثها ضمن اتفاق لاحق يسعى الطرفان إلى التوصل إليه خلال مرحلة المفاوضات المقبلة.
مفاوضات مستمرة رغم التباينات
وتأتي هذه التطورات في وقت تشير فيه المؤشرات إلى تقدم ملموس في الاتصالات بين واشنطن وطهران، رغم استمرار التباينات بشأن عدد من القضايا الجوهرية، وفي مقدمتها مستقبل البرنامج النووي الإيراني وآليات رفع العقوبات والضمانات المتبادلة لتنفيذ أي اتفاق محتمل.
ولا تزال إيران تتعامل بحذر مع التصريحات الأميركية بشأن قرب التوصل إلى اتفاق نهائي، مؤكدة أن أي تفاهم لن يصبح ملزمًا إلا بعد استكمال مراجعته من قبل الجهات المختصة واتخاذ القرار النهائي بشأنه.





