أخبار

سمير بن سعيد يسحب استقالته من الكنيست ويغادر “العربية للتغيير”.. ويطلب الانضمام إلى الجبهة الديمقراطية

أعلن عضو الكنيست سمير بن سعيد، اليوم، سحب استقالته من الكنيست، بالتزامن مع إعلانه الانسحاب من حزب العربية للتغيير وتقديم طلب رسمي للانتساب إلى الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، في خطوة تُعد تحولًا بارزًا في مسيرته السياسية وتأتي في ظل الاستعدادات للانتخابات المقبلة.

وفي أول رد فعل، أكدت مصادر في الجبهة، في حديث لـراديو الناس، ترحيبها بطلب الانتساب الذي تقدم به بن سعيد، مشيرة إلى أن الطلب سيُبحث وفق الأطر التنظيمية المعتمدة داخل الحزب قبل اتخاذ القرار النهائي بشأنه.

أما الحركة العربية للتغيير، فاكتفت بتعقيب مقتضب على قرار انسحابه، قالت فيه: “نتمنى له التوفيق”.

انتقادات حادة للطيبي

وخلال مؤتمر صحفي أعلن فيه قراره، وجّه بن سعيد انتقادات مباشرة لرئيس الحركة العربية للتغيير، عضو الكنيست أحمد الطيبي، قائلاً إن الحزب “يُدار بصورة فردية”، مضيفًا: “يُقصي من يشاء ويتوّج من يشاء داخل الحزب”.

وتأتي هذه التصريحات في ظل خلافات داخلية برزت مؤخرًا داخل الحزب، على خلفية التحضيرات للانتخابات المقبلة وآليات اتخاذ القرار.

تراجع عن الاستقالة

وجاء إعلان بن سعيد بعد أيام من الجدل الذي رافق استقالته من الكنيست، والتي مرت بعدة مراحل خلال فترة قصيرة.

ففي البداية، أعلن عزمه الترشح للمقعد الأول في حزب العربية للتغيير، قبل أن يقدّم كتاب استقالته إلى سكرتارية الكنيست من دون توقيع، ما جعلها غير نافذة قانونيًا. وبعد ذلك وقّع على الاستقالة وقدمها رسميًا، إلا أنه عاد وسحبها ضمن المهلة القانونية التي تتيح لعضو الكنيست التراجع عن قراره.

وبذلك، يحتفظ بن سعيد بعضويته في الكنيست، إلى جانب إعلانه مغادرة العربية للتغيير وبدء خطوات الانضمام إلى الجبهة الديمقراطية.

خلفية الخلافات

وكان بن سعيد قد أكد في تصريحات سابقة أن استقالته جاءت “حفاظًا على كرامته”، نافيًا أن تكون وسيلة للضغط على الحزب أو لتحقيق مكاسب سياسية، فيما رجّحت تقديرات سياسية أن الأزمة تعود إلى خلافات داخلية تتعلق بالاستعدادات للانتخابات المقبلة وترتيب المواقع داخل الحزب.

وأثارت هذه التطورات حالة من الترقب في الساحة السياسية، لا سيما أن استقالة بن سعيد بصورة نهائية كانت ستؤدي، وفق المعطيات القائمة، إلى فقدان منطقة النقب تمثيلها في الكنيست.

انعكاسات سياسية

ويُنظر إلى انتقال بن سعيد المحتمل إلى الجبهة الديمقراطية بوصفه تطورًا سياسيًا لافتًا قد تكون له انعكاسات على خريطة التحالفات داخل الأحزاب العربية، خصوصًا مع اقتراب موعد الانتخابات، في وقت تعيش فيه الساحة السياسية العربية نقاشات حول إعادة تشكيل التحالفات وتعزيز فرص التمثيل في الكنيست.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى