في أول مقابلة بعد سحب استقالته وانضمامه إلى الجبهة.. سمير بن سعيد: “لم أكن أسعى لرئاسة العربية للتغيير.. وخلافي كان سياسيًا لا شخصيًا”
في أول ظهور إعلامي له بعد سحب استقالته من الكنيست وإعلانه الانسحاب من الحركة العربية للتغيير والتقدم بطلب للانضمام إلى الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، كشف عضو الكنيست د. سمير بن سعيد تفاصيل الأزمة التي شهدها الحزب خلال الأيام الأخيرة، مؤكدًا أن الخلاف مع قيادة الحركة كان سياسيًا وليس شخصيًا، وأن ما جرى يجب ألا يصرف الأنظار عن القضايا الأساسية التي تهم المجتمع العربي.
وقال بن سعيد، في مقابلة مع راديو الناس، إن كثيرًا مما نُشر خلال الأيام الماضية تضمّن “مغالطات”، موضحًا أن تصريحه السابق بشأن رغبته في المنافسة على المقعد الأول في الحركة العربية للتغيير لم يكن إعلانًا رسميًا للترشح لرئاسة الحزب، وإنما جاء تعبيرًا عن شعوره بضيق المساحة الديمقراطية داخل الحركة.
“لم أعلن ترشحي لرئاسة الحزب”
وأكد بن سعيد أن تصريحاته السابقة أُسيء فهمها، مشيرًا إلى أنه لم يكن يسعى إلى رئاسة الحركة، وإنما أراد تسليط الضوء على ما وصفه بمحدودية المشاركة في عملية صنع القرار داخل الحزب.
وقال: “تعرضت لضيق في الحركة الديمقراطية داخل الحزب، وهذا ما دفعني إلى إطلاق ذلك التصريح، وليس إعلان الترشح للمقعد الأول”.
أسباب الاستقالة… ولماذا تراجع عنها؟
وتطرق بن سعيد إلى خلفية قراره تقديم الاستقالة من الكنيست ثم سحبها لاحقًا، موضحًا أن نشاطه البرلماني خلال فترة عضويته كان مكثفًا، لكنه شعر بأن المساحة السياسية المتاحة له داخل الحركة كانت أقل مما كان يتطلع إليه.
وأضاف أن قراره بالعدول عن الاستقالة جاء بعد تدخل شخصيات وصفها بـ”العقلاء” داخل الجبهة، خشية أن يؤدي تنفيذ الاستقالة إلى تعقيدات سياسية وإجرائية تتعلق بآلية التناوب والتمثيل البرلماني.
وأكد أن التراجع عن الاستقالة جاء انطلاقًا من “المسؤولية السياسية”، وللحفاظ على الاستقرار داخل القائمة وعدم إدخالها في أزمة جديدة.
رسالة إلى أحمد الطيبي
ورغم الانتقادات التي وجهها لطريقة إدارة الخلافات داخل الحركة العربية للتغيير، شدد بن سعيد على احترامه لرئيس الحزب، النائب أحمد الطيبي.
وقال: “الدكتور أحمد الطيبي قامة سياسية مرموقة، وأنا أقدّره وأحترمه على المستوى الشخصي، لكنني كنت أتوقع أن تكون تطلعاتي وآمالي السياسية داخل الحركة أكبر من ذلك”.
وأكد أن ما وجّهه إلى الطيبي يندرج في إطار “العتاب السياسي”، وليس خلافًا شخصيًا.
دعوة للتركيز على قضايا المجتمع العربي
ودعا بن سعيد إلى عدم تحويل الخلافات الحزبية إلى القضية الرئيسية في الساحة السياسية العربية، مطالبًا وسائل الإعلام والقوى السياسية بتوجيه الاهتمام إلى التحديات الحقيقية التي يواجهها المجتمع العربي، وعلى رأسها مكافحة الجريمة، ورفع نسبة المشاركة في الانتخابات المقبلة، وتعزيز التمثيل السياسي.
وقال إنه لا ينظر إلى الانتخابات المقبلة من زاوية المواقع أو المقاعد، وإنما من زاوية تحقيق وحدة الصف وتعزيز المشاركة السياسية، معتبرًا أن هذه القضايا يجب أن تكون في صدارة الاهتمام خلال المرحلة المقبلة.
ترحيب مبدئي من الجبهة
وفي ختام حديثه، كشف بن سعيد أن الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة رحبت مبدئيًا بطلب انضمامه، مشيرًا إلى أن عضو الجبهة أمجد شبيطة تواصل معه وأبلغه بوجود ترحيب أولي بطلبه.
وأوضح أن استكمال إجراءات الانضمام سيتم وفق الأطر القانونية والتنظيمية المعتمدة داخل الحزب، مؤكدًا أنه يتطلع إلى مواصلة عمله السياسي من خلال إطار يتيح مشاركة أوسع في صنع القرار ويخدم قضايا المجتمع العربي.




