إحذروا – طفلة تُصاب بحروق كيميائية بسبب لعبة “سكويشي” بعد تمزقها في مخيم صيفي
أصيبت طفلة تبلغ من العمر 7 أعوام ونصف من مدينة القدس بحروق كيميائية في يديها وساقيها، بعد أن تمزقت لعبة “سكويشي” كانت تلعب بها خلال مخيم صيفي، وتسربت منها مادة داخلية لامست جلدها.
وبحسب ما أفادت به والدة الطفلة، فقد عادت ابنتها إلى المنزل الأسبوع الماضي، بعد انتهاء فعاليات المخيم، وهي تعاني من علامات حمراء وغريبة على جلدها. وفي البداية لم تتمكن العائلة من تحديد سبب الإصابة، إلى أن لاحظت وجود بقايا مادة لامعة (غليتر) على جلدها، ما قادها إلى ربط الأمر باللعبة التي استخدمتها في المخيم.
وقالت الأم في حديث لموقع mako الصحي، إنها سألت ابنتها عن سبب وجود هذه العلامات، فأخبرتها بأنها لعبت بلعبة “سكويشي” خلال المخيم، وأن اللعبة تمزقت أثناء اللعب وتسربت محتوياتها على جسدها.
وأضافت: “اعتقدنا في البداية أن الاحمرار سيزول، لكن في اليوم التالي ازدادت الحالة سوءًا، وظهرت بقع بيضاء على الجلد تشبه التقرحات”.
وأوضحت الأم أن اللعبة وُزعت على الأطفال ضمن فعاليات المخيم، وأنها كانت قد اشتُريت، بحسب قولها، من متجر في إسرائيل يبيع ألعابًا مخصصة لرياض الأطفال والمدارس.
تطور الإصابة إلى فقاعات وحروق
وبحسب الأم، ففي اليوم الثالث بدأت تظهر فقاعات على جلد الطفلة، ما أثار قلق العائلة، خصوصًا بعد أن كبرت إحدى الفقاعات بشكل ملحوظ.
وقالت: “عندما رأيت أن إحدى الفقاعات أصبحت كبيرة جدًا، أدركت أن الأمر ليس مجرد احمرار عادي، وأن هناك مشكلة تستدعي الفحص”.
وأشارت إلى أن تقارير سابقة حول إصابات ناجمة عن ألعاب “سكويشي” ساعدت العائلة على إدراك خطورة الحالة، موضحة أنها قرأت عن إزالة بعض هذه المنتجات من الأسواق في بريطانيا بسبب مخاوف تتعلق بوجود مواد خطيرة فيها.
وأضافت: “عندها فهمنا أن علينا التوجه إلى المستشفى، فذهبنا إلى قسم طوارئ الأطفال في مستشفى هداسا عين كارم”.
إصابة كيميائية استدعت علاج الحروق
وقالت الدكتورة ليئة سرنا كاهن، الطبيبة الكبيرة في قسم طوارئ الأطفال في مستشفى هداسا عين كارم، إن الطفلة وصلت وهي تعاني من إصابة بدت كحرق كيميائي.
وأضافت: “رأينا طفلة لديها إصابة في اليد والساق، مع احمرار في الجلد وظهور فقاعات وألم واضح. كان من الواضح أن الأمر ليس مجرد تهيج جلدي بسيط، ولذلك تم إشراك طاقم علاج الحروق”.
وأوضحت الطبيبة أن الطفلة تلقت علاجًا لتخفيف الألم، ثم نُقلت إلى وحدة الحروق، حيث خضعت لتنظيف مناطق الإصابة وإزالة الجلد والأنسجة المتضررة، إضافة إلى تلقي علاج موضعي.
وأكدت أن حالة الطفلة تحسنت، وتمكنت من العودة إلى منزلها بعد تلقي العلاج.
لم تُسخّن اللعبة ولم تصل المادة إلى الوجه
وأكدت والدة الطفلة أن ابنتها لم تقم بتسخين اللعبة في جهاز الميكروويف، وهي حالة ارتبطت ببعض التقارير السابقة حول ألعاب “سكويشي”.
وقالت: “هذه لعبة معروفة وتحظى بشعبية كبيرة بين الأطفال. ابنتي لعبت بعشرات الألعاب من هذا النوع، وكثيرًا ما تتمزق وتخرج منها مواد داخلية، ولم يحدث شيء من قبل”.
وأضافت: “لحسن الحظ أن المادة لم تصل إلى وجهها أو عينيها”.
وتعيد هذه الحادثة التحذيرات حول ضرورة مراقبة ألعاب الأطفال، خصوصًا الألعاب التي تحتوي على مواد سائلة أو هلامية، والتعامل بحذر معها في حال تعرضت للتمزق أو خروج محتوياتها، لتجنب ملامسة مواد قد تسبب أضرارًا جلدية أو حروقًا.





