أخبارخبر رئيسي

لقاء ثانٍ خلال أيام في الناصرة.. تفاؤل متزايد بإمكانية إعادة تشكيل القائمة المشتركة

تتواصل المساعي الرامية إلى إعادة توحيد الأحزاب العربية ضمن قائمة مشتركة استعدادًا للانتخابات المقبلة، حيث تعقد قيادات الأحزاب العربية الأربعة، اليوم، اجتماعًا جديدًا في مدينة الناصرة، هو الثاني من نوعه خلال أقل من أربعة أيام، وسط مؤشرات متزايدة على إحراز تقدم في مسار المفاوضات.

وفي هذا السياق، وصف رئيس لجنة الوفاق الوطني، محمد علي طه، الاجتماع الأخير الذي جمع ممثلي الأحزاب العربية بأنه “الأفضل منذ انطلاق الحوارات”، مشيرًا إلى أنه عُقد في أجواء إيجابية اتسمت بالهدوء والجدية والاستماع المتبادل بين مختلف الأطراف.

وقال طه، خلال مقابلة إذاعية، إن اللقاء الأخير ساهم في تقريب وجهات النظر بشأن عدد من القضايا المرتبطة بطبيعة العمل المشترك والتعددية الحزبية وآليات إدارة المنافسة والخطاب الانتخابي، مؤكدًا أن المناخ العام للمفاوضات بات أكثر إيجابية مقارنة بالفترات السابقة.

ملفات حاسمة على طاولة البحث

وأوضح أن لجنة الوفاق اقترحت تحديد جدول زمني واضح لإنجاز الاتفاق على القائمة المشتركة، إلا أن الاقتراح لم يحظَ بإجماع كامل حتى الآن. وأشار إلى أن القضايا الأكثر حساسية، وفي مقدمتها رئاسة القائمة وتوزيع المقاعد بين الأحزاب، لم تُطرح بشكل رسمي خلال الاجتماعات السابقة.

ورجّح طه أن يبدأ الاجتماع المرتقب بمناقشة هذه الملفات الجوهرية، التي تعتبر مفصلية في مسار التوصل إلى اتفاق نهائي حول شكل القائمة وتركيبتها وآليات اتخاذ القرار داخلها.

وثيقة تفاهم قيد المراجعة

وكشف رئيس لجنة الوفاق أن اللجنة أعدّت “وثيقة إطار” حظيت بموافقة مبدئية من الأحزاب الأربعة، ويتم حاليًا العمل على مراجعتها وإدخال بعض التعديلات عليها استنادًا إلى الملاحظات التي قدمتها الأطراف المشاركة.

وأكد أن دور لجنة الوفاق يقتصر على التوفيق بين المواقف ومتابعة سير المفاوضات، دون التدخل في القرارات الداخلية للأحزاب أو فرض أي صيغة عليها، مشددًا على أهمية الحفاظ على الشفافية والثقة المتبادلة خلال هذه المرحلة الحساسة.

استبعاد سيناريو القائمتين

وفيما تتزايد التكهنات حول احتمال خوض الانتخابات بقائمتين منفصلتين، استبعد طه هذا السيناريو في المرحلة الحالية، مؤكداً أن جميع الأحزاب المشاركة في الحوار ما زالت ملتزمة مبدئيًا بالعمل من أجل تشكيل قائمة عربية مشتركة واحدة.

وأضاف أن الشارع العربي يتابع هذه المفاوضات باهتمام كبير، ويعلّق عليها آمالًا واسعة لتعزيز التمثيل السياسي العربي في الكنيست.

تحذير من تداعيات الفشل

وحذر طه من أن عدم التوصل إلى اتفاق قد ينعكس سلبًا على المزاج العام في المجتمع العربي، ويؤدي إلى حالة من الإحباط قد تؤثر على نسبة المشاركة في الانتخابات المقبلة.

وأشار إلى أن غالبية المواطنين العرب، وفق استطلاعات وآراء متداولة، تؤيد عودة القائمة المشتركة وترى فيها إطارًا قادرًا على تعزيز الحضور السياسي العربي ورفع مستوى التأثير في القضايا العامة.

وأكد أن لجنة الوفاق ستواصل جهودها لتقريب المواقف حتى اللحظات الأخيرة، مع التزامها بإطلاع الجمهور على مجريات العملية التفاوضية وأسباب أي تعثر محتمل إن وقع.

وختم بالقول إن الهدف الأساسي من هذه المساعي يتمثل في توحيد التمثيل السياسي العربي ورفع نسبة المشاركة الانتخابية إلى مستويات تتجاوز 70%، بما يعزز مكانة المجتمع العربي وقدرته على التأثير في المشهد السياسي خلال السنوات المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى