أبدى مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى تحفظات شديدة إزاء الاتفاق المرتقب بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك عقب إعلان الرئيس الأميركي Donald Trump أن التوقيع على الاتفاق من المقرر أن يتم غدًا، في خطوة قد تمهد لمرحلة جديدة في العلاقات بين واشنطن وطهران.
وقال المسؤول الإسرائيلي إن “هذا اتفاق غير جيد، ولا أحد راضٍ عنه”، مضيفًا أن هناك قناعة داخل إسرائيل بأن التفاهمات المطروحة “لا تخدم المصالح الإسرائيلية وتمس بها”.
وأشار إلى أن ما يثير القلق في إسرائيل هو محدودية قدرتها على التأثير في مسار المفاوضات، قائلاً إن “صوت إسرائيل لا يُسمع بالشكل المطلوب في هذه المرحلة”، معتبرًا أن الاتفاق المطروح لا يأخذ بالاعتبار الهواجس الإسرائيلية المتعلقة بالملف النووي الإيراني والأمن الإقليمي.
وأضاف أن الاتفاق يبدو مرتبطًا باعتبارات سياسية وإعلامية داخل الولايات المتحدة أكثر من كونه تسوية استراتيجية طويلة الأمد، في إشارة إلى تزامنه مع احتفالات مرور 250 عامًا على تأسيس الولايات المتحدة، واستضافة بطولة 2026 FIFA World Cup، إلى جانب اقتراب عيد ميلاد الرئيس الأميركي الثمانين. واعتبر أن الهدف الأساسي منه هو “شراء الهدوء” خلال هذه المرحلة، مشككًا في قدرته على الصمود على المدى البعيد.
الاتفاق المرتقب والتباين حول موعد توقيعه
وكان ترامب قد أعلن أن الاتفاق المرتقب سيُوقّع قريبًا، مؤكدًا أن Strait of Hormuz سيُفتح أمام الملاحة الدولية فور دخوله حيز التنفيذ.
كما شدد الرئيس الأميركي على أن الاتفاق سيمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، واصفًا إياه بأنه “حاجز يمنع الوصول إلى القنبلة النووية”، ومؤكدًا أن طهران لن تحصل على السلاح النووي عبر التطوير أو الشراء أو أي وسيلة أخرى.
وأوضح ترامب أن الاتفاق لا يتضمن تحويل أموال أو دفعات نقدية لإيران، في تمييز واضح بينه وبين الاتفاق النووي الذي أبرمته إدارة Barack Obama، والذي لطالما انتقده بشدة.
في المقابل، برزت مؤشرات على وجود تباينات بشأن موعد التوقيع، إذ أفادت تقارير إيرانية بأن الاتفاق لم يُستكمل بعد، وأن التوقيع عليه غدًا غير مطروح في الوقت الراهن. كما ذكرت وسائل إعلام مقربة من الحرس الثوري الإيراني أن المفاوضين الإيرانيين أكدوا أن وثيقة التفاهم لم تصل بعد إلى صيغتها النهائية، نافية ما أعلنه ترامب بشأن توقيع وشيك.
وأشارت التقارير إلى أن إصرار ترامب على تحديد موعد قريب للتوقيع قد يكون مرتبطًا برغبة في استثمار الحدث سياسيًا وإعلاميًا، فيما أكدت طهران أنها لن تسمح، بحسب وصفها، بتحويل المفاوضات إلى “مناورة دعائية”.
وفي ظل هذه التصريحات المتضاربة، تتجه الأنظار إلى الساعات المقبلة لمعرفة ما إذا كانت واشنطن وطهران ستنجحان في تجاوز العقبات المتبقية وإتمام الاتفاق، أم أن الخلافات القائمة ستؤدي إلى تأجيل التوقيع مرة أخرى.




