أخبارخبر رئيسي

في تصعيد جديد أثار حالة من القلق والاستياء في الطيبة، سلّمت السلطات الإسرائيلية 17 أمر هدم في منطقة السهل غربي المدينة، وسط مخاوف متزايدة من أن تكون الخطوة جزءًا من مخطط أوسع يمهد لتنفيذ مشاريع حكومية، وفي مقدمتها مشروع شق شارع 444 الالتفافي، وما قد يترتب عليه من تقليص مساحات واسعة من الأراضي المتبقية للمدينة.

وخلال مقابلة مع برنامج “المنتصف” عبر أثير “راديو الناس”، قال رئيس اللجنة الشعبية في الطيبة، شاكر بلعوم، إن أوامر الهدم الصادرة عن محكمة الصلح في نتانيا تستهدف منازل ومنشآت ومخازن زراعية وتجارية في منطقة السهل، مشيرًا إلى أن هذه الإجراءات تأتي في ظل تصاعد الضغوط على الأراضي الواقعة غرب المدينة.

وأوضح بلعوم أن اللجنة الشعبية تنظر بقلق إلى ارتباط أوامر الهدم بالمشاريع المخطط لها في المنطقة، وعلى رأسها شارع 444 الالتفافي ومشاريع أخرى تُصنف رسميًا ضمن “المشاريع الوطنية”، معتبرًا أن تنفيذ هذه المخططات قد ينعكس بصورة مباشرة على مستقبل أراضي الطيبة وتطورها العمراني والزراعي.

وأكد أن اللجنة الشعبية تواصل تحركاتها القانونية والجماهيرية لمواجهة أوامر الهدم والعمل على إيجاد حلول تخطيطية وتنظيمية تضمن حقوق أصحاب الأراضي والمزارعين، إلى جانب السعي لاستصدار التراخيص اللازمة للمنشآت القائمة.

وفيما يتعلق بمشروع شارع 444 الالتفافي، أشار بلعوم إلى أن معارضي المشروع يرون أن هناك بدائل مرورية قائمة، محذرًا من أن شق الشارع الجديد قد يؤدي إلى اقتطاع مساحات واسعة من أراضي السهل وتحويلها لصالح مشاريع حكومية مختلفة.

وأضاف أن غالبية الأراضي المستهدفة هي أراضٍ خاصة يملكها أهالي المدينة، مؤكدًا أن السكان يتمسكون بحقهم في الحفاظ على أراضيهم واستغلالها بما يضمن لهم حياة كريمة ومستقبلًا آمنًا.

وتبقى قضية سهل الطيبة واحدة من أكثر الملفات حساسية في المدينة خلال الفترة الأخيرة، في ظل استمرار الجدل حول أوامر الهدم والمشاريع المزمع تنفيذها، وما قد يترتب عليها من تداعيات تخطيطية واقتصادية واجتماعية على السكان ومستقبل التوسع العمراني في المدينة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى