تواجه حركة الطيران في إسرائيل أزمة متصاعدة قد تهدد خطط السفر الصيفية لعشرات آلاف المسافرين، في ظل استمرار بقاء طائرات التزويد الأمريكية بالوقود في مطار بن غوريون منذ انتهاء عملية “زئير الأسد”، الأمر الذي تسبب بنقص حاد في مواقف الطائرات داخل المطار.
وفي هذا السياق، بعث المدير العام لسلطة المطارات، شرون كدمي، برسالة شديدة اللهجة إلى وزارة المواصلات، حذر فيها من أن عدم التوصل إلى حل سريع قد يؤدي إلى إلغاء نحو 100 ألف تذكرة طيران، وربما أكثر، خلال الأسابيع القريبة.
وبحسب الرسالة، فإن عدد مواقف الطائرات المتاحة حاليًا في مطار بن غوريون انخفض إلى 65 موقفًا فقط من أصل 99 موقفًا مخصصًا لطائرات الركاب، في حين تحتاج سلطة المطارات إلى ما لا يقل عن 80 موقفًا لضمان التشغيل السليم خلال شهر يوليو، مع ارتفاع حركة السفر في ذروة موسم العطلات الصيفية.
وأوضح كدمي أن سلطة المطارات لم تتلق حتى الآن أي التزام رسمي أو جدول زمني واضح من الجانب الأمريكي بشأن إخلاء طائرات التزويد بالوقود المتوقفة في المطار منذ أشهر، رغم الاتصالات والمباحثات الجارية بين الطرفين.
وفي ضوء الأزمة، تشهد وزارة المواصلات نقاشات مكثفة بمشاركة وزيرة المواصلات ميري ريغيف ومسؤولين آخرين، في محاولة لإيجاد صيغة تضمن إخلاء الطائرات الأمريكية واستعادة القدرة التشغيلية الكاملة لمطار بن غوريون قبل تفاقم الأزمة.
وحذر المدير العام لسلطة المطارات من أنه في حال استمرار الوضع القائم، فلن يكون هناك مفر من توجيه إشعار رسمي لشركات الطيران خلال الساعات المقبلة لإجراء تعديلات على جداول رحلاتها، الأمر الذي سيؤدي إلى إلغاء عشرات آلاف الحجوزات وإرباك خطط السفر لعدد كبير من الإسرائيليين.
وأضاف أن الضغوط التشغيلية ستزداد مع اقتراب شهر أغسطس، حيث ستحتاج سلطة المطارات إلى استخدام جميع مواقف الطائرات البالغ عددها 99 موقفًا لاستيعاب الارتفاع الكبير المتوقع في حركة المسافرين خلال موسم الصيف.





