
خطوات عملية على أعتاب بدء العمل في محوّل شارع وادي عارة (65) ومدخل مدينة ام الفحم .. تكاتف أصحاب الأراضي وحفظ الحقوق أوّلاً
أهلنا وأحباؤنا في أم الفحم والمنطقة،
في كل خطوة نخطوها نحو تطوير مدينتنا العزيزة ام الفحم، نضع نصبَ أعيننا مبدأين لا يتجزآن: الارتقاء بأم الفحم نحو الأفضل، والحفاظ الكامل على حقوق مواطنيها.
فبعد سنواتٍ من العمل المهني المتواصل، والتنسيق المثمر مع الوزارات الحكومية المختلفة وشركة “نتيفي يسرائيل”، نجحت بلدية أم الفحم في دفع أحد أكبر وأهم مشاريع المواصلات والبنية التحتية في المنطقة إلى مراحل التنفيذ المتقدمة، باستثمار يتجاوز 600 مليون شيكل. ويأتي اقتراب انطلاق الأعمال الميدانية تتويجًا لجهود طويلة ومكثفة هدفت إلى تحسين جودة الحياة لسكان المدينة والمنطقة بأسرها.
واستمرارًا لقرارات جلسة العمل الهامة التي جمعتنا مؤخرًا مع مدير عام شركة “نتيفي يسرائيل” (נתיבי ישראל)، وتأكيدًا على التزامنا الصادق والمباشر تجاه أصحاب الأراضي المحاذية لشارع وادي عارة (65)، شهدنا مطلع هذا الأسبوع انطلاق سلسلة جلسات مهنية تخصصية وميدانية مكثفة، حيث جمعت هذه الجلسات بين الطواقم الهندسية والمختصين من شركة “نتيفي يسرائيل”، والمخمنين العقاريين، والشركة المسؤولة عن التخطيط في مشروع “محوّل أم الفحم” (תת”ל 38)، وبين أصحاب الأراضي أنفسهم الذين سيمس هذا المشروع أراضيهم او جزءًا منها. هذه اللقاءات هي خطوة عملية وفعالة نحو الشروع الفعلي بالأعمال الوشيك، وتذليل كافة العقبات التخطيطية والقانونية أمام تنفيذ هذا المشروع الحيوي.
المشروع.. شريان حياة مستقبلي لأم الفحم
إنّ مشروع المحوّل الكبير وتوسعة شارع وادي عارة (65) يمثل إنجازًا استراتيجيًا انتزعناه بجهد مهني متواصل ليكون شريان الحياة الجديد لأم الفحم والمنطقة. هذا المشروع سينهي عقودًا من معاناة الازدحامات المرورية الخانقة على مدخل مدينتنا، وسيرفع من مستويات الأمان المروري لجميع مستخدمي الطريق، إلى جانب ربطه السَلِس لأحيائنا وقرانا المجاورة (مثل حي عين إبراهيم ومفارق قرى معاوية ومصمص).
تكاتف أهلنا.. نموذج في المسؤولية والوعي
نودّ هنا أن نتوجّه بكلمة تقدير واعتزاز من القلب لأهلنا من أصحاب الأراضي الذين حضروا وشاركوا في هذه الجلسات. لقد جسدتم بحضوركم وتفاعلكم الراقي نموذجًا يُحتذى به في المسؤولية والانتماء؛ حيث التقى الحرص على التطوير العام لمدينتنا مع الوعي الذاتي لأهمية حفظ الحقوق الملكية والشخصية لهذه الأراضي. هذا التكاتف هو سندنا الحقيقي للحصول على أفضل النتائج.
إننا نرى في أصحاب الأراضي شركاء حقيقيين وكاملين في هذا المسار، ونحرص على إدارة جميع المراحل بأعلى درجات الشفافية والحوار المسؤول والإصغاء لكل ملاحظة أو استفسار، انطلاقًا من التزامنا الثابت بالحفاظ على حقوقهم وضمان تنفيذ المشروع بأقصى درجات العدالة والإنصاف.
من هنا نتقدّم بالشكر والتقدير للطواقم المهنية من شركة “نتيفي يسرائيل”، المخمّنين والشركة المتابعة لموضوع التخطيط، على حسن الاصغاء، والمتابعة الحثيثة، والتعامل المباشر مع ملاحظات البلدية والأهالي، ونثّمن حرصهم على تقليل حجم المصادرات قدر الإمكان وإيجاد الحلول العادلة. ونحن بدورنا نواصل الضغط والمتابعة مع الجهات الحكومية لضمان اعتماد مسار التعويض المباشر والكامل (הפקעה חד-שלבית)، لضمان حصول كل صاحب حق على حقه دون تأخير أو مماطلة.
دعوة مهمة لأصحاب الأراضي الذين لم يشتركوا حتى الآن في الجلسات
أهلنا الكرام، لمن لم يتسنَّ له المشاركة من أصحاب الأراضي المحاذية لشارع وادي عارة (65) في الجلسات الأخيرة، أدعوكم بحرارة للتواصل والتنسيق الفوري مع جناح الهندسة في البلدية لأهمية الموضوع، وذلك من خلال الاتصال المباشرة بسكرتيرة الجناح لتحديد موعد خاص ومباشر مع الطواقم المهنية المختصة بهذا الموضوع (من المخمنين، شركة التخطيط، ونتيفي يسرائيل)، مع إحضار مستندات ملكية الأرض (طابو/عقود ملكية او شراء) وأي خرائط مساحة متوفرة، لضمان دراسة الملف بمهنية وحفظ حقوقكم كاملة.
فمشاركتكم وتعاونكم هما الركيزة الأساسية لصون حقوقكم وضمان نجاح المشروع وتحقيق الفائدة المرجوة منه لأهل المدينة والمنطقة كافة.
أم الفحم تستحق الأفضل دائمًا، بكم ومعكم نستمر في البناء والتطوير.
لأنها أم الفحم التي نحب: نحو مدينة نظيفة تُبنى بتكاتف الجهود والمسؤولية المشتركة
أهلنا الكرام، عائلاتنا، وأبناؤنا الأحباء في أم الفحم،
نكتب إليكم اليوم هذه الكلمات من قلب يفيض بالمحبة والحرص والغيرة الصادقة على مدينتنا الغالية. نكتب إليكم باسم إدارة البلدية التي طالما آمنت بأنّ أم الفحم ليست مجرّد شوارع ومباني، بل هي بيت كبير يجمعنا، ونبض حيّ يعكس قيمنا، وأخلاقنا، وأصالة انتمائنا.
وفي هذا الإطار، واصلت البلدية خلال السنوات الأخيرة استثمار موارد وإمكانات غير مسبوقة في تحسين المشهد الحضري للمدينة، وتطوير خدمات النظافة، وتعزيز منظومة الرقابة والمتابعة، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، بما يليق بأهل أم الفحم وتطلعاتهم.
إنّ وصولنا إلى هذه المرحلة من تنظيم ملف النظافة والحفاظ على الحيز العام لم يكن وليد المصادفة ولا وليد اليوم؛ بل هو ثمرة عمل دؤوب وتخطيط استراتيجي متواصل استثمرنا فيه على مدار الأشهر والسنوات الماضية.
ونحن نعلم علم اليقين أنّ هذه الرؤية الحضارية التي نسعى إليها جميعًا تكتمل عندما ينعم كل طفل وشيخ وكل عائلة فحماوية ببيئة نظيفة، آمنة، ومظاهر تسرّ الناظرين في كافة أحياء بلدنا.
خطة عمل متكاملة في خدمتكم: ثمرة تخطيط ومتابعة مستمرة
استمرارًا لهذه المسيرة وبناءً على الترتيبات الشاملة التي تم إعدادها مؤخرًا، التقت عدة طواقم مهنية وإدارة البلدية (جناح تحسين ملامح المدينة، قسم ترخيص المحلات، وحدة البيئة المثلث الشمالي، التفتيش والشرطة البلدية، المدعي العام البلدي، قسم الخدمات والطوارئ البلدي) لبدء تطبيق خطوات عملية تهدف بالأساس إلى تسهيل وتيسير الخدمة على المواطن الفحماوي من خلال ما يلي:
1. جدولة ومواعيد مريحة لكل حيّ: تنظيم أيام محددة ومعلنة لكل حارة وحي لإخلاء مخلفات تقليم الأشجار والنفايات بكل سهولة ويسر عبر بلاغ لمركز الخدمات والطوارئ البلدي (8701*).
2. ارتقاء بالخدمات والتفاعل المباشر: تعزيز حضور الطواقم المهنية الميدانية على مدار الساعة لتكون دائمًا سندًا للأهالي وفي خدمة متطلبات الأحياء.
3. دعم المبادرات والأحياء النظيفة: تقديم كل التسهيلات والآليات للمحلات التجارية والأحياء التي تضرب أروع الأمثلة في النظافة والانتماء.
4. شراكة مجتمعية وتربوية واسعة: تعزيز الحوار والعمل المشترك مع أئمة المساجد، لجان الأحياء، لجان أولياء الأمور، والأطر الشبابية لنشر روح القدوة والنظافة والجمال في كل زاوية.
التنظيم والرقابة… جزء من جودة الخدمة
وبالتوازي مع توسيع الخدمات وتقديم الدعم والتسهيلات للسكان، ستعمل البلدية على تعزيز إجراءات الرقابة وتطبيق القانون بحق كل من يلقي النفايات بصورة عشوائية أو يتسبب بمكارهٍ بيئية أو يمس بالمرافق والحيز العام. فهذه الإجراءات ليست غاية بحد ذاتها، وإنما وسيلة للحفاظ على جودة الحياة، وصون الصحة العامة، وضمان حق جميع السكان في العيش ضمن بيئة نظيفة وآمنة ومُعتنى بها.
وقد استكملت طواقم البلدية خلال الأيام الأخيرة إعداد خطة عمل استراتيجية وتنفيذية شاملة بمشاركة عدد من الأقسام والأجنحة البلدية، بهدف تحسين جودة الحياة، وتسهيل تقديم الخدمات، وتعزيز المظهر الحضاري لأم الفحم بما يليق بأهلها ومكانتها.
تكاتف السواعد: محبة وشراكة أصيلة
أهلنا الأحباء، إنّ البلدية تسخّر كل طاقاتها وميزانياتها وكوادرها لتكون في خدمتكم وعلى قدر تطلعاتكم. ولكن، دعونا نقولها بلسان الأب والأخ والمحب: إنّ أجملَ الميزانيات وأحدث الآليات والأجهزة لا تصنع وحدها الدفء والجمال ما لم تتكاتف معها سواعدكم وتنبض معها قلوبكم حبًا لأم الفحم.
إن المحافظة على نظافة المدينة مسؤولية مشتركة بين البلدية والأهالي؛ فالبلدية ملتزمة بتقديم خدمات مهنية ومتطورة، فيما تقع على عاتق الجميع مسؤولية الحفاظ على الحيز العام والاستفادة السليمة من الخدمات والوسائل التي توفرها البلدية. ومن هذا المنطلق، فإننا نتوجه إلى أهلنا جميعًا بالالتزام بروح الشراكة والتعاون لما فيه خير المدينة ورفعة شأنها.
لكل ذلك وأكثر فإننا نطلب ما يلي:
• التربية بالقدوة: إنّ زرعَ حبّ الرصيف والشجرة والممرّ النظيف في نفوس أطفالنا هو أعظم استثمار لمستقبلهم ومستقبل مدينتنا.
• التنسيق المسبق: خطوة بسيطة بالتواصل مع مركز الخدمات والطوارئ (8701*) قبل إخراج أي نفايات تجعل عمل طواقمنا أكثر نجاعة وتضمن إبقاء حارتكم ناصعة الجمال.
• حماية بيئتنا وطبيعتنا: تعاوننا معًا في التجميع السليم لنفايات البناء والترميم والأُاث يحمي بلدنا والضواحي والأطراف لتظل متنقسًا نقيًا لعائلاتنا وأبنائنا.
نداء المحبة والأمل
إن المبادرات الأهلية الرائعة التي رأيناها في أحياء مدينتنا مثل “شارع في بلدي” أثبتت معدنَ الإنسان الفحماوي الأصيل وروح التطوع التي لا تنطفئ.
فتعالوا نعمل معًا، يدًا بيد، بعيدًا عن أي تعقيد، وبكل روح إيجابية؛ فنحن لا نبني مجرد نظام نظافة، بل نبني ثقافة أجيال وصورة بلد نستحق جميعًا أن نفخرَ به ونعيش فيه بكرامة وهناء.
إن المدينة النظيفة والآمنة والمتطورة لا تُبنى بالميزانيات والمشاريع وخطط العمل وحدها، كما لا تتحقق من خلال الرقابة وتطبيق القانون فحسب، بل تنهض قبل كل شيء على أساس الشراكة الحقيقية بين البلدية وأهلها. ومعًا سنواصل بناء أم الفحم أكثر قوةً ونظافةً وتقدمًا، مدينةً نفخر بالعيش فيها اليوم ونورثها للأجيال القادمة بأفضل صورة ممكنة.




