قدمت جمعية حقوق المواطن، صباح اليوم الإثنين، التماسًا إلى المحكمة العليا ضد وزارة المواصلات وشركة “نتيفي يسرائيل”، احتجاجًا على تحويل مئات ملايين الشواكل التي خُصصت لتطوير البنى التحتية والمواصلات على شارع 65 في وادي عارة إلى مشاريع تقع خارج المنطقة وتخدم بصورة أساسية بلدات يهودية.
ويستند الالتماس إلى معطيات كشفتها جمعية “سيكوي – أفق” بموجب قانون حرية المعلومات، تفيد بأن شركة “نتيفي يسرائيل” حصلت على ميزانية بقيمة 507 ملايين شيكل ضمن الخطة الخماسية لتطوير المجتمع العربي (القرار الحكومي 550)، المخصصة لتحسين البنية التحتية على امتداد شارع 65 في وادي عارة.
وبحسب المعطيات، فقد جرى حتى كانون الثاني/ يناير 2026 صرف نحو 200 مليون شيكل من الميزانية، إلا أن 6.5% فقط من الأموال استُثمرت في المقطع العابر لوادي عارة، فيما خُصص الجزء الأكبر لمشاريع أخرى، بينها مشروع مفرق الخضيرة، والتي تخدم بلدات يهودية مجاورة.
وأكد مقدمو الالتماس أن هذا السلوك يتعارض مع أهداف الخطة الحكومية الرامية إلى تقليص الفجوات بين المجتمعين العربي واليهودي، ويؤدي إلى تحويل أموال خُصصت لمعالجة النقص المزمن في البنى التحتية في المجتمع العربي إلى مشاريع لم تُرصد لها أصلًا.
وأشار الالتماس إلى أن شارع 65 في وادي عارة، الذي يستخدمه أكثر من 120 ألف مواطن يوميًا، يعد من أخطر المقاطع المرورية في البلاد، في ظل الاختناقات المزمنة وارتفاع عدد الحوادث، ما يجعل تطويره ضرورة ملحة.
وطالبت جمعية حقوق المواطن المحكمة العليا بإصدار أمر احترازي يمنع مواصلة استخدام الميزانيات المخصصة لوادي عارة في مشاريع أخرى، إلى حين البت في الالتماس، مؤكدة أن الأموال التي أقرتها الحكومة لتطوير المنطقة يجب أن تُستثمر فيها وفقًا للأهداف التي رُصدت من أجلها.





