أخبارخبر رئيسي

تصعيد أميركي ضد إيران: ضربات عسكرية وإلغاء إعفاءات النفط بعد هجمات على ناقلات في مضيق هرمز

أعلنت القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) أن قواتها بدأت تنفيذ “ضربات قوية” ضد أهداف داخل إيران، ردًا على ما وصفته بـ”الاعتداءات الإيرانية غير المبررة” على ثلاث سفن تجارية كانت تعبر مضيق هرمز، معتبرة أن تلك الهجمات تمثل انتهاكًا واضحًا لاتفاق وقف إطلاق النار وتهديدًا لحرية الملاحة الدولية.

وأكدت القيادة المركزية أن الضربات تهدف إلى “فرض ثمن باهظ” على إيران بعد استهداف سفن مدنية، مشددة على أن القوات الأميركية ستواصل حماية الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

واشنطن تشدد العقوبات على النفط الإيراني

بالتزامن مع العمليات العسكرية، أعلنت الإدارة الأميركية إلغاء الترخيص الذي كان يسمح باستمرار بيع النفط الإيراني بموجب التفاهمات السابقة، في خطوة تعيد تشديد العقوبات الاقتصادية على طهران.

وقال مسؤول أميركي إن الهجمات على السفن التجارية دفعت واشنطن إلى إنهاء التسهيلات الممنوحة لإيران، محذرًا من أن أي اعتداءات جديدة على الملاحة الدولية ستقابل برد مباشر. كما قفزت أسعار النفط العالمية بأكثر من 5% عقب الإعلان، وسط مخاوف من اضطرابات في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية.

انفجارات في جنوب إيران

وفي المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات في مدينة سيريك الساحلية، وجزيرة قشم، ومدينة بندر عباس المطلة على مضيق هرمز، بالتزامن مع إعلان الجيش الأميركي بدء عملياته العسكرية، فيما لم تعلن السلطات الإيرانية حتى الآن عن حجم الأضرار أو طبيعة المواقع التي استُهدفت.

طهران تنفي خرق التفاهمات

من جانبه، رفض الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، الاتهامات الأميركية، مؤكدًا أن بلاده لم تنتهك مذكرة التفاهم المبرمة مع واشنطن.

وقال بزشكيان إن إيران أوفت بجميع التزاماتها “بحسن نية”، واتهم الولايات المتحدة بعدم الالتزام بتعهداتها السابقة، مؤكدًا أن طهران لن تقبل بأي إخلال بالاتفاقات الموقعة.

مخاوف من اتساع المواجهة

وتأتي هذه التطورات بعد تعرض ثلاث سفن تجارية لهجمات خلال أقل من 24 ساعة في مضيق هرمز، بينها ناقلة غاز طبيعي مسال تعرضت لأضرار واندلع حريق فيها، إضافة إلى ناقلتي نفط أخريين، في حوادث حمّلت الولايات المتحدة إيران مسؤوليتها.

ويثير التصعيد العسكري الأخير مخاوف متزايدة من اتساع دائرة المواجهة في منطقة الخليج، وانعكاساتها على أمن الملاحة الدولية، وأسواق الطاقة العالمية، ومسار المفاوضات بين واشنطن وطهران.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى