
روت إسراء محاميد، ابنة المرحوم علاء محاميد، في حديث خاص لراديو الناس، تفاصيل اللحظات القاسية التي عاشتها العائلة منذ تلقي نبأ مقتل والدها برصاص أحد عناصر الشرطة في أم الفحم الخميس الماضي، مؤكدة أن مطلب العائلة الأساسي هو تحقيق العدالة ومحاسبة المسؤول عن إطلاق النار.
وجاء حديث إسراء عقب وقفة احتجاجية شهدتها أم الفحم أمس السبت عند الدوار الأول، بمشاركة أهالٍ وناشطين وممثلين عن أطر محلية، للمطالبة بكشف كامل ملابسات الحادثة ومحاسبة المسؤولين عنها.
«لم نصدق.. الخبر جاء فجأة»
وتحدثت إسراء عن اللحظات الأولى التي وصل فيها الخبر إلى أفراد العائلة، قائلة إن الصدمة كانت كبيرة وإنهم لم يتمكنوا في البداية من استيعاب ما حدث.
وقالت لراديو الناس: «لم نصدق شيئًا.. جاءنا الخبر فجأة»، مشيرة إلى أن أفراد العائلة حاولوا الاتصال بوالدهم مرارًا قبل أن تتضح لهم حقيقة ما جرى.
وأوضحت أن والدها، وهو أب لخمسة أبناء، أربع بنات وابن، كان محورًا أساسيًا في حياة أسرته، وأن فقدانه بهذه الصورة ترك العائلة في حالة من الصدمة والألم.
«أبي كان مسالمًا وطيب القلب»
واستذكرت إسراء والدها بكلمات مؤثرة، وقالت: «أبي كان مسالمًا، طيب القلب وحنونًا.. كان يحب كل الناس، وكل الناس تحبه».
وأضافت أن حجم الحزن والتضامن الذي لمسته العائلة منذ مقتله يعكس، من وجهة نظرها، مكانته لدى من عرفوه، متابعة: «كل إنسان عاشر أبي يعرفه بالضبط ويعرف سمعته الطيبة.. كل الناس حزنت عليه، ومن لم يعرفه حزن عليه أيضًا».
«نطالب بحق أبي»
وشددت إسراء على أن العائلة تطالب باستكمال التحقيق ومحاسبة المسؤول عن إطلاق النار على والدها.
وقالت: «نحن نطالب بحق أبي. من قتله بدم بارد يجب أن يُحاسب»، وهي توصيفات تعكس موقف العائلة من ظروف مقتله.
كما طالبت بوقف الشرطي الذي أطلق النار عن العمل إلى حين استكمال التحقيق، قائلة: «نطالب بالعدالة، ونطالب بأن يتوقف من قتله عن العمل، لأنه إذا استمر في عمله قد يتكرر الأمر مع شخص آخر».
أيام قاسية في انتظار تسلّم الجثمان
وتطرقت إسراء إلى الفترة التي أعقبت مقتل والدها وتأخر تسليم جثمانه، ووصفت الانتظار بأنه أضاف معاناة جديدة إلى ما تعيشه الأسرة.
وقالت: «نحن منذ يوم الخميس ننتظر.. أعصابنا متعبة، وهذه نار لن تهدأ».
تشييع علاء محاميد اليوم
وأعلنت بلدية أم الفحم واللجنة الشعبية وعائلة المرحوم أن جنازة علاء محمد موسى محاميد ستقام اليوم الأحد، 20 أيلول/سبتمبر 2026، بعد صلاة العصر مباشرة.
ومن المقرر أن يكون التجمع والانطلاق من ملعب التدريبات بجانب استاد السلام في أم الفحم، ومن هناك يتوجه موكب التشييع إلى مقبرة البقيع في وادي محلم، حيث سيوارى جثمانه الثرى.
احتجاجات ومطالب بتحقيق مستقل
وكانت أم الفحم قد شهدت أمس وقفة احتجاجية طالبت بكشف ملابسات إطلاق النار وإجراء تحقيق مستقل ومحاسبة المسؤولين.
وتختلف رواية الشرطة بشأن الظروف التي سبقت إطلاق النار عن موقف عائلة محاميد والفعاليات المحلية، فيما أثارت تسجيلات مصورة نُشرت من موقع الحادثة تساؤلات إضافية لدى العائلة وبلدية أم الفحم.
وفي ظل استمرار الإجراءات المتعلقة بالقضية، تؤكد عائلة محاميد أن مطلبها سيبقى واضحًا: كشف الحقيقة كاملة وتحقيق العدالة ومحاسبة المسؤول عن إطلاق النار على والدها.



