عادت حركة المسافرين في مطار بن غوريون، أمس الأحد، إلى وتيرتها الطبيعية نسبيًا، في تحسن ملحوظ مقارنة بالمشاهد التي شهدها المطار نهاية الأسبوع الماضي، عندما تسببت الاختناقات التشغيلية في تأخير الرحلات وطوابير طويلة وانتظار مرهق للمسافرين.
ووصل العديد من المسافرين إلى المطار مبكرًا تحسبًا لتكرار الفوضى، إلا أنهم فوجئوا بسلاسة الإجراءات، بدءًا من نقاط التفتيش وحتى تسليم الأمتعة وصعود المسافرين إلى الرحلات.
وقال أحد المسافرين، الذي وصل برفقة زوجته وأطفاله الثلاثة، إن العائلة تمكنت من اجتياز الإجراءات الأمنية خلال نحو نصف ساعة، فيما عبّرت مسافرة أخرى عن دهشتها من الفارق الكبير بين الوضع الحالي وما شهدته صالات المطار خلال نهاية الأسبوع الماضي.
من الفوضى إلى الهدوء خلال أيام
ويأتي التحسن بعد أزمة تشغيلية حادة شهدها المطار خلال الأيام الماضية، ودون إجراء تغييرات واسعة في منظومة العمل، باستثناء تجنيد عدد محدود من العاملين وتعزيز الطواقم الميدانية.
وكانت التأخيرات والازدحامات قد بلغت ذروتها الخميس الماضي، بالتزامن مع موسم السفر الصيفي الذي يشهد حركة كثيفة، ما أدى إلى تراكم أعداد كبيرة من المسافرين والرحلات.
لكن السؤال الذي لا يزال مطروحًا هو ما إذا كان هذا التحسن سيستمر خلال الأسابيع المقبلة، أم أن المطار قد يعود إلى مشاهد الازدحام والتأخيرات مع استمرار الضغط التشغيلي.
هل يستمر الهدوء حتى فترة الأعياد؟
وحذّر رئيس لجنة موظفي سلطة المطارات، بنحاس عيدان، من تقديم ضمانات للجمهور بشأن استمرار الوضع الحالي.
وأوضح أنه في حال تمكنت إدارة سلطة المطارات من تجنيد عدد إضافي من العاملين بصورة فورية، سيكون من الممكن، بحسب تقديره، تجاوز الأزمة حتى نهاية موسم الصيف وربما خلال فترة الأعياد أيضًا.
لكنه أشار إلى أن استقطاب عدد كافٍ من الموظفين يمثل تحديًا، ما يبقي احتمال عودة الضغوط قائمًا في حال ارتفاع أعداد المسافرين أو حدوث نقص جديد في الطواقم.
موظفون إداريون إلى الميدان
وجاء التحسن بعد إعلان إدارة سلطة المطارات التوصل إلى تفاهمات مع لجنة الموظفين، تقضي بانضمام موظفين من الأقسام الإدارية والمقرات إلى الورديات الميدانية.
وتركز الخطوة بشكل خاص على تعزيز منظومة معالجة الأمتعة وتنظيم طوابير المسافرين، بهدف تخفيف الضغط ومنع تكرار المشاهد التي شهدها المطار خلال الأيام الماضية.
ويأمل المسؤولون أن تساعد هذه الإجراءات في الحفاظ على انتظام العمل، وسط مخاوف من احتمال تجدد الخلافات العمالية واتخاذ خطوات نقابية قد تؤثر مجددًا على حركة الرحلات.
لجان تحقيق لفحص أسباب الأزمة
ورغم عودة الهدوء إلى صالات المطار، لا تزال تداعيات الأزمة مستمرة خلف الكواليس.
وقررت سلطة المطارات تشكيل لجنة لفحص تسلسل الأحداث والظروف التي أدت إلى الاختناقات، بهدف تحديد أسباب الأزمة وما إذا كان بالإمكان منعها مسبقًا.
كما يستعد مكتب المواصلات لتشكيل لجنة فحص خارجية يُتوقع أن تبحث في طريقة التعامل مع الأزمة والإجراءات التي سبقتها، وما إذا كانت الجهات المسؤولة قادرة على اتخاذ خطوات كان من شأنها منع الازدحامات والتأخيرات.
تراجع مطار بن غوريون على مؤشر الازدحام
وانعكس التحسن أيضًا على مؤشر ازدحام المطارات التابع لموقع FlightRadar24، إذ تراجع مطار بن غوريون خلال ساعات الليل إلى مرتبة متأخرة في قائمة المطارات الأكثر ازدحامًا، بعدما كان قد تصدر القائمة خلال نهاية الأسبوع.
ومع عودة الرحلات والإجراءات إلى وتيرتها الطبيعية، تبقى الأنظار موجهة إلى الأيام والأسابيع المقبلة، لمعرفة ما إذا كان الهدوء الحالي يمثل نهاية للأزمة أم مجرد استراحة مؤقتة قبل موجة جديدة من الضغط خلال ما تبقى من موسم الصيف وفترة الأعياد.




