أخبار

معطيات صادمة: المنزل يتحول إلى أخطر مكان على سلامة الأطفال

–          إصابة أكثر من 2500 طفل ووفاة 22 آخرين خلال أشهر رمضان في السنوات الخمس الماضية.. دعوة ملحة لتغيير أنماط السلوك لحماية أطفالنا

–          18 ضحية من الأولاد والأطفال بسبب حوادث الطرق والدهس خلال شهر رمضان على مدار السنوات الخمس الماضية والطرقات والشوارع أبرز مكان الإصابات التي أودت بحياة الأطفال  

مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك، وما يرافقه من تغييرات في نمط الحياة اليومي، من سهر لساعات متأخرة والعمل المستمر في المطبخ لربات البيوت لتحضير وجبات الافطار، وقضاء أوقات أطول لأفراد العائلة خاصة الأولاد خارج المنزل في ظل أجواء احتفالية مميزة تمتد على مدار شهر تقريبا، لا بد لمؤسسة بطيرم التي تعنى بأمان الأولاد من إطلاق تحذيراتها السنوية لتفادي الإصابات التي قد يتعرض لها أطفالنا وأولادنا بشكل غير متعمدة مع تغيير العادات خلال هذا الشهر الفضيل. وتتطلع مؤسسة “بطيرم” لأمان الأولاد من خلال عملها الى تقليص الإصابات غير المتعمدة والوفيات خلال كافة أيام السنة مع التشديد على المواسم الاستثنائية التي بطبيعة الحال قد ترفع من احتمالية إصابات الأولاد فيها.

وكانت مؤسسة بطيرم لأمان الأولاد قد رصدت معطيات إصابة لأطفال خلال الشهر الفضيل على مدار سنوات عديدة سابقة حيث تشير هذه المعطيات الى ارتفاع إصابات الأولاد خلال أيام شهر رمضان سنويا بسبب الإصابات غير المتعمدة، حيث شهدت الأعوام السابقة التي تمتد ما بين عامي 2021 حتى 2025 اصابة أكثر من 2500 طفلا من جيل الولادة حتى جيل 17 عام بإصابات عديدة غير متعمدة استوجبت نقلهم الى المستشفيات والمراكز الطبية وغرف الطوارئ لتلقي العلاج بسببها. ويشير قسم الأبحاث التابع لمؤسسة “بطيرم” ان حوالي 24% من مجمل الإصابات كانت بسبب السقوط في حين ان نسبة إضافية (24% أيضا) كانت بسبب تعرض الأطفال للكدمات والتي استوجبت أيضا العلاج. اما عن المُسبب الثالث لإصابات الأولاد خلال شهر رمضان المبارك استنادا الى معطيات السنوات السابقة فيدور الحديث عن حوادث الطرق بما في ذلك حوادث الدهس بما نسبته 12% من مجمل الإصابات. كما أوضحت المعطيات أيضا ان حوالي 10% من الإصابات خلال هذا الشهر كانت بسبب الإصابة بآلة حادة.

وتطرقت المعطيات في تحليلها الى حوادث الطرق كمسبب ثالث لإصابات للأولاد خلال شهر رمضان حيث اشارت الى ان الحديث يدور عن نسبة إصابات وصلت الى 12% كما ذكر سابقا توزعت هذه النسبة على النحو التالي: 197 إصابة كانت لأطفال واولاد كانوا ركاب داخل سيارة، 40 إصابة كان فيها الأولاد والأطفال عابري سبيل، 19 إصابة كان في المصابين راكبي دراجة هوائية او ما شابه ذلك، 9 إصابات كانت لأولاد استقلوا مركبة ذات محرك وما الى ذلك.

ولفتت المعطيات بوضوح ان النسبة الأعلى من المصابين خلال هذا الشهر الفضيل عادة ما تكون لأطفال ما بين جيل الولادة حتى جيل 4 أعوام بنسبة إصابات وصلت الى 38% من مجمل الإصابات العامة، في حين ان الفئة العمرية الثانية ذات الاحتمال الأعلى للإصابة خلال هذا الشهر هي فئة الأولاد ما بين جيل 5 سنوات حتى 9 سنوات بنسبة وصلت الى 25%، ثم فئة الفتيان ما بين جيل 10 سنوات – 14 عام بنسبة وصلت الى 21% وفئة الفتيان ما بين 15 – 17 عام بنسبة إصابة وصلت الى 16%.

وعن أكثر الأماكن التي تشهد عدد الإصابات الأعلى خلال الشهر الفضيل اشارت معطيات قسم الأبحاث المنبثقة عن مؤسسة “بطيرم” ان المنزل وساحاته يعتبر في المرتبة الأولى من حيث احتمال الإصابة للأطفال فيه بنسبة وصلت الى 42%، ثم الطرقات والشوارع بنسبة إصابات شهدتها وصلت الى 19%، ثم الحيز العام بنسبة إصابات وصلت الى 7%.

وفيما يتعلق بوفيات الأولاد بسبب التعرض لإصابات غير متعمدة أوضحت “بطيرم” انه خلال الاعوام الخمس السابقة تم رصد نحو 22 إصابة انتهت بالوفاة خلال شهر رمضان، في حين ان العام 2024 شهد اعلى عدد من حالات الوفاة وصلت الى 6 حالات، بينما بلغت حالات الوفاة عام 2023 الى 4 حالات، عام 2022 تم تسجيل 3 وفيات، عام 2021 شهد 4 حالات وفاة، العام 2020 حالة وفاة واحدة، عام 2019 حالتي وفاة والعام 2025 حالتي وفاة أيضا.

وبرزت حوادث الطرق وبضمنها حوادث الدهس كالعامل الأول الذي أدى الى وفيات الأولاد خلال شهر رمضان بمجموع 18 ضحية خلال السنوات الخمس السابقة، حيث كان 9 ضحايا من هؤلاء عابري سبيل، و3 ضحايا كانوا في محيط السيارة. هذا واحتلت فئة الأطفال والرضع من جيل الولادة حتى 4 أعوام المرتبة الأولى من حيث نسبة الضحايا الأعلى التي وصلت الى 42% (أي 9 وفيات)، بعدها فئة الأولاد من جيل 5 سنوات حتى 9 بثلاث حالات وفاة، ثمة فئة الفتيان من جيل 10 أعوام حتى 14 بما يعادل 4 حالات وفاة، ثم فئة الفتيان من جيل 15 عام حتى 17 بعدد حالات وفاة وصل الى 6 حالات.

واستنادا الى معطيات الوفاة اشارت بطيرم في معطياتها ان الشوارع والطرقات كانت بمثابة المكان الأبرز لوفيات الأولاد والأطفال في رمضان بنسبة وصلت الى 68% وهي نسبة عالية جدا، بعدها المنزل وساحاته بنسبة إصابات انتهت بالوفاة وصلت الى 27%.

وشددت “بطيرم” على أهمية اتباع سبل الأمان خلال الشهر الفضيل على النحو التالي:

عند إشعال ‘المنقل’، يجب الحفاظ على منطقة عازلة حوله ومنع اقتراب الأطفال نهائياً، مع ضمان إشراف شخص بالغ على عملية الشواء من البداية وحتى إخماد الجمر تماماً.

تجنبوا ترك الكبريت، الولاعات، أو المواد المساعدة على الاشتعال (كالكاز) في مكان مكشوف؛ والحفاظ على تخزينها فور الانتهاء منها في خزانة مرتفعة ومغلقة بعيداً عن فضول الأطفال.

المطبخ منطقة محظورة: “اجعلوا المطبخ ‘منطقة خارج الحدود’ للأطفال أثناء ساعات تحضير الإفطار، لتجنب حوادث التعثر أو الانسكابات التي تكثر في وقت الذروة، مع الحفاظ على استعمال رؤوس الغاز الداخلية

تجهيز بيئة اللعب: قبل السماح للأطفال باللعب، تأكدوا من فحص ساحة المنزل وإزالة أي مواد حادة، أدوات عمل، أو مواد كيميائية، لتكون البيئة المحيطة بهم ‘مساحة أمان’ حقيقية.

الرقابة المرورية: الشارع ليس مكاناً للعب، خاصة في ساعات ما قبل الإفطار زما بعده؛ لذا التزموا بالرقابة الفعالة والمباشرة لمنع خروج الأطفال إلى الطريق في ظل حركة السير النشطة.

التواصل البصري الدائم: حافظوا على تواصل بصري دائم مع الأطفال سواء اثناء لعبهم في المنزل وساحاته وايضا داخل الغرف اذا ما تواجدوا للعب فيها منعا لوقوع الحوادث

تجنبوا اسناد مهمة رعاية الصغار لمن لم يتجاوزوا سن البلوغ لضمان عناية ومراقبة آمنة للأطفال تفاديا لحالات الإصابة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى