أخبار

تتواصل جرائم العنف في المجتمع العربي رغم حالة الطوارئ والإنذارات في أنحاء البلاد، حيث أُصيب رئيس بلدية عرّابة، أحمد نصار، ورئيس اللجنة الشعبية في المدينة، أنور ياسين، بجروح متوسطة إثر تعرضهما لإطلاق نار مساء اليوم (الأحد).

ووصلت الطواقم الطبية إلى المكان وقدّمت الإسعافات الأولية للمصابين قبل نقلهما إلى مستشفى بوريا لتلقي العلاج.

وأفاد مراسلنا بأن قوات من الشرطة الإسرائيلية وصلت إلى موقع الحادث وبدأت عمليات تمشيط بحثًا عن مشتبهين بإطلاق النار، كما فتحت تحقيقًا في ملابسات الجريمة، مشيرة إلى أن الخلفية لا تزال قيد الفحص.

استنكار محلي للحادثة

وفي بيان مشترك، استنكرت اللجنة الشعبية وبلدية عرّابة حادثة إطلاق النار، وجاء فيه أن
“هذا العمل الإجرامي الخطير يُعد اعتداءً مرفوضًا على شخصيات عامة تقوم بخدمة أهل بلدها، ويمسّ بأمن المجتمع واستقراره ويشكّل تجاوزًا لكل القيم الأخلاقية والإنسانية التي تربّى عليها مجتمعنا”.

وأضاف البيان أن هذه الأفعال لن تثني القائمين على البلدية واللجنة الشعبية عن مواصلة العمل لخدمة السكان والحفاظ على وحدة المجتمع وتماسكه، مؤكدًا أن العنف والسلاح ليسا وسيلة لحل الخلافات.

وزارة الداخلية: مساس مباشر بالحكم المحلي

من جانبه قال المدير العام لـ وزارة الداخلية الإسرائيلية، يسرائيل أوزن، إن العنف وإطلاق النار أمران مرفوضان وخطيران ضد أي إنسان، مضيفًا أن إطلاق النار باتجاه رئيس سلطة محلية يمثل تجاوزًا خطيرًا لخط أحمر.

وأوضح أن المساس بمنتخب عام هو مساس مباشر بالحكم المحلي وبقدرة السلطات على خدمة سكانها، داعيًا الشرطة إلى التحرك بسرعة لكشف الفاعلين وتقديمهم إلى العدالة.

حاييم بيباس: دم رؤساء السلطات المحلية أصبح مباحًا

بدوره أدان رئيس مركز السلطات المحلية في إسرائيل، حاييم بيباس، الحادثة، وقال إن إطلاق النار على رئيس بلدية عرّابة تجاوز للخطوط الحمراء ويستوجب تحقيقًا شاملاً.

وأضاف أن رؤساء السلطات المحلية في أنحاء البلاد يتعرضون للتهديد بسبب محاولتهم منع العناصر الإجرامية من التغلغل في السلطات المحلية، متسائلًا: “هل ننتظر اغتيال رئيس بلدية حتى نتحرك؟”.

كما دعا الدولة إلى تعزيز قوات إنفاذ القانون وتخصيص موارد إضافية لمكافحة الجريمة المنظمة، خاصة في المجتمع العربي.

الجبهة والحزب الشيوعي: شراكة مفضوحة بين الإجرام ومؤسسات الدولة

من جانبها أصدرت الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة والحزب الشيوعي الإسرائيلي بيانًا استنكرا فيه الجريمة، معتبرين أن تصاعد الإجرام في المجتمع العربي تجاوز الخطوط الحمراء مرارًا.

وجاء في البيان أن تفشي الجريمة ما كان ليصل إلى هذا الحد لولا ما وصفوه بـ”الشراكة المفضوحة بين عصابات الإجرام ومؤسسات الدولة”، مؤكدين أن رؤساء السلطات المحلية يقفون في خط المواجهة الأول مع هذه العصابات.

الموحدة: جريمة خطيرة ومرفوضة

كما أدانت القائمة العربية الموحدة الاعتداء بشدة، واعتبرته جريمة خطيرة ومرفوضة بكل المقاييس وتجاوزًا لكل الخطوط الحمراء.

وأكدت أن استهداف قيادات منتخبة تخدم مجتمعها يمسّ بأمن المجتمع وبمؤسساته التمثيلية، مطالبة الجهات المختصة بإجراء تحقيق جدي وسريع لكشف الجناة وتقديمهم إلى العدالة، مشددة على أن حماية القيادات المجتمعية والمؤسسات المحلية مسؤولية لا يمكن التهاون فيها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى