قضت محكمة إسرائيلية بإلزام الشرطة الإسرائيلية بدفع تعويض لصاحب متجر هواتف من أم الفحم، بعد أن نشرت صور مداهمة لمتجره مرفقة ببيان يتحدث عن مصالح تجارية مرتبطة بمنظمات إجرامية.
وتعود القضية إلى أيار/مايو 2024، حين داهمت قوات الشرطة متجر الهواتف الذي يملكه محمد محاجنة في المدينة واقتادته للتحقيق. وبحسب محاجنة، فإن التحقيق معه اقتصر على مسألة تشغيل عمّال أجانب من دون تصريح، إلا أن الشرطة نشرت صورًا من المداهمة إلى جانب بيان باللغة العربية جاء فيه أن الشرطة نفذت عملية مشتركة استهدفت عددًا من المصالح التجارية في الشمال المرتبطة بمنظمة إجرامية من المجتمع العربي، بشبهة تبييض أموال والتهرب من دفع الضرائب ومخالفات أخرى تتعلق بترخيص المصالح.
ونُشر البيان عبر مواقع التواصل الاجتماعي وفي عدد من المواقع الإخبارية، الأمر الذي اعتبره محاجنة تشهيرًا بحقه، مؤكدًا أنه لم يُحقق معه يومًا بشبهة الارتباط بمنظمات إجرامية.
دعوى تشهير
وجاء في الدعوى التي قدمها ضد الشرطة بواسطة المحامي زكريا إغبارية أن
“اختبار الوقائع لم يمنع الجهة المدعى عليها من نشر تصريحات مسيئة لا أساس لها من الصحة ضد المدعي، بهدف تشويه سمعته وتقديمه كشخص فاسد ومقارنته بمجرم تعاون مع منظمات إجرامية”.
وطالب محاجنة في دعواه بتعويض قدره 50 ألف شيكل.
رد الشرطة
من جانبها، ادعت الشرطة في ردها أن البيان الذي نشرته لم يذكر متجر محاجنة بشكل مباشر. كما أوضحت أن المداهمة نُفذت بموجب أمر تفتيش تضمّن بندًا يتعلق بشبهة تبييض أموال، إلا أن التفتيش الفعلي لم يسفر عن أدلة تبرر التحقيق معه بهذه الشبهة.
في المقابل، عثرت الشرطة في المكان على عمّال أجانب من دون تصريح، وقد قُدمت ضده لاحقًا لائحة اتهام بهذا الشأن.
قرار المحكمة
وأقنع القاضي يعقوب غولدبرغ الطرفين بتفويضه إصدار الحكم في الدعوى من دون تسبيب وفق المادة 79أ من قانون المحاكم.
وبعد فحص ادعاءات الطرفين، قرر القاضي إلزام الشرطة بدفع 15 ألف شيكل تعويضًا لمحاجنة، إضافة إلى 3 آلاف شيكل بدل أتعاب محاماة.





