قال دونالد ترامب، مساء اليوم (الثلاثاء)، إن الولايات المتحدة لم تتلق حتى الآن تقارير تؤكد أن إيران زرعت ألغامًا في مضيق هرمز، لكنه طالب طهران بإزالة أي ألغام قد تكون زرعتها فورًا، محذرًا من أن العواقب العسكرية ستكون “غير مسبوقة” إذا لم يتم ذلك.
وأضاف ترامب أن أي قارب يحاول زرع ألغام في المضيق سيُستهدف مباشرة، مشيرًا إلى أن القوات الأميركية دمّرت خلال الساعات الماضية 10 زوارق وسفن كانت تحمل ألغامًا غير مفعّلة، مؤكدًا أن العمليات العسكرية ستتواصل ضد أي تهديد للملاحة الدولية في المنطقة.
وفي وقت سابق مساء اليوم، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي توعّد إيران بضربة أقوى بعشرين مرة إذا حاولت استهداف السفن في مضيق هرمز أو عرقلة حرية الملاحة وتدفق الطاقة عبر الممر البحري الحيوي.
وأوضحت أن العمليات العسكرية الأميركية ستستمر حتى يقرر ترامب أن الأهداف تحققت وأن إيران وصلت إلى “استسلام غير مشروط”. وأضافت أن الجيش الأميركي يحقق تقدمًا كبيرًا في عملية “الغضب الملحمي”، مشيرة إلى أن الهجمات الإيرانية بالصواريخ انخفضت بأكثر من 90% وبالمسيّرات بنحو 85% منذ بدء العملية.
كما أفادت بأن القوات الأميركية دمّرت أكثر من 50 سفينة إيرانية، بينها سفينة كبيرة كانت تحمل طائرات مسيّرة، وألحقت دمارًا واسعًا بالبحرية الإيرانية، بحيث لم تعد أي سفينة إيرانية تعمل في الممرات البحرية الإقليمية الرئيسية.
وأكدت المتحدثة أن الجيش الأميركي يعمل حاليًا على تفكيك البنية التحتية للبرنامج النووي الإيراني ومنشآت إنتاج الصواريخ، لافتة إلى أنه تم حتى الآن ضرب أكثر من خمسة آلاف هدف.
وفي الشق الاقتصادي، اعتبرت المتحدثة أن ارتفاع أسعار المحروقات في الأسواق العالمية مؤقت، مشيرة إلى أن الأسعار ستتراجع على المدى البعيد بعد تحقيق أهداف العملية العسكرية.
في المقابل، نقل موقع أكسيوس عن مصادر مطلعة أن إدارة ترامب طلبت من إسرائيل وقف استهداف البنية التحتية للطاقة في إيران. وأشارت المصادر إلى أن الرسائل الأميركية نُقلت إلى إسرائيل على مستوى سياسي رفيع ووصلت أيضًا إلى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي.
وبحسب المصادر، قدمت الإدارة الأميركية ثلاثة أسباب رئيسية لهذا الطلب:
الأول أن ضرب منشآت الطاقة قد يضر بالرأي العام الإيراني المعارض للنظام،
والثاني أن هذه الضربات قد تدفع إيران إلى تنفيذ هجمات انتقامية واسعة ضد البنية التحتية للطاقة في دول الخليج،
أما السبب الثالث فيتمثل في أن ترامب ينظر إلى استهداف قطاع الطاقة الإيراني كخيار كارثي قد يعرقل خططه المستقبلية للتعاون مع قطاع النفط الإيراني، على غرار النهج الذي اتبعته واشنطن مع فنزويلا.





