تقارير: نتنياهو محبط من فشل توقعات إشعال احتجاجات في إيران
كشفت تقارير إعلامية عن حالة من الإحباط لدى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في ظل عدم تحقق التقديرات الاستخباراتية التي رجّحت اندلاع احتجاجات واسعة داخل إيران مع بداية العمليات العسكرية، وهو ما كان يُنظر إليه كعامل حاسم في تغيير موازين الصراع.
توقعات لم تتحقق: الرهان على الشارع الإيراني
بحسب ما أوردته مصادر مطلعة، فإن رئيس جهاز الموساد، دادي برنيع، قدّر قبل اندلاع الحرب أن الضربات العسكرية يمكن أن تُحفّز المعارضة الإيرانية على النزول إلى الشوارع خلال أيام، ما قد يؤدي إلى اضطرابات واسعة وربما انتفاضة شعبية.
هذه التقديرات لم تقتصر على الأوساط الإسرائيلية، بل طُرحت أيضًا خلال لقاءات مع مسؤولين في الإدارة الأميركية، حيث تم تقديمها كجزء من سيناريو محتمل لتسريع نهاية الصراع.
ووفقًا للتقارير، تبنّى نتنياهو هذا التوجه، واعتبر أن الجمع بين الضربات العسكرية والعمليات الاستخباراتية قد يؤدي إلى إضعاف النظام الإيراني من الداخل. كما بدا أن دونالد ترامب أبدى انفتاحًا على هذا السيناريو، القائم على إحداث ضغط داخلي يوازي الضغط العسكري.
وقد استُخدمت هذه التقديرات، بحسب ما نقلته تقارير دولية، لإقناع الولايات المتحدة بأن إسقاط النظام الإيراني أو زعزعته بشكل كبير يُعد هدفًا قابلًا للتحقيق.
تشكيك مبكر من واشنطن والمؤسسة الأمنية
رغم هذا التفاؤل، أبدى مسؤولون بارزون في الولايات المتحدة وأوساط أمنية إسرائيلية شكوكًا منذ البداية حيال إمكانية اندلاع احتجاجات واسعة في ظل القصف، مشيرين إلى أن السكان في مثل هذه الظروف يميلون إلى الاحتماء بدل الخروج إلى الشوارع.
كما خلصت تقديرات استخباراتية إلى أن احتمال حدوث انتفاضة شعبية شاملة داخل إيران يبقى محدودًا، خاصة في ظل القبضة الأمنية المشددة.
قلق من انتهاء الحرب دون نتائج حاسمة
مع استمرار العمليات دون تحقق السيناريو المتوقع، عبّر نتنياهو في اجتماعات مغلقة عن قلقه من احتمال أن تقرر واشنطن إنهاء الحرب قبل تحقيق أهدافها الكاملة، بما في ذلك إحداث تغيير ملموس داخل إيران.
ويعكس هذا القلق خشية من أن تنتهي المواجهة دون تحقيق نتائج استراتيجية طويلة الأمد، رغم الكلفة العسكرية والسياسية المرتفعة.
تراجع الخطاب حول “الانتفاضة”
مع تقدم الحرب، تراجع الحديث العلني من قبل المسؤولين الأميركيين عن احتمال اندلاع احتجاجات داخل إيران، وإن بقيت بعض التقديرات تترك الباب مفتوحًا أمام هذا السيناريو على المدى البعيد.
وفي تصريح له، قال بنيامين نتنياهو إن الوقت لا يزال مبكرًا للحكم على ما إذا كان الشعب الإيراني سيستغل الظروف الحالية للخروج إلى الشوارع، مضيفًا: “آمل ذلك، لكن الأمر يعتمد عليهم”.
فجوة بين التقديرات والواقع
تكشف هذه التطورات عن فجوة واضحة بين التقديرات الاستخباراتية والواقع الميداني، إذ لم يتحقق الرهان على تحريك الشارع الإيراني حتى الآن، بينما يبقى هذا العامل أحد أبرز المتغيرات التي قد تؤثر على مسار الصراع ونتائجه النهائية




