ترامب يلوّح بالحسم العسكري: إيران لن تحصل على النووي.. إما اتفاق جيد أو سنُنهي المهمة
أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم، سلسلة تصريحات حازمة بشأن الصراع المستمر مع إيران، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لن تقبل سوى بـ”اتفاق جيد” يضمن بشكل نهائي عدم حصول طهران على سلاح نووي.
وتأتي تصريحات ترامب في وقت تصف فيه تقارير ميدانية اتفاق وقف إطلاق النار بأنه يعيش على “أجهزة الإنعاش”، وسط مخاوف متزايدة من انهيار التهدئة الهشة.
وقال ترامب إن الإدارة الأميركية “لا تمارس الألاعيب”، معتبرًا أن محاولات إيران تطوير قدرات نووية تمثل “جنونًا” لن يُسمح به تحت أي ظرف.
وأضاف: “رسالتي بسيطة: إيران لا يمكن أن تحصل على سلاح نووي، ولن تحصل عليه”، متابعًا بلهجة تصعيدية: “إما أن تفعل إيران الشيء الصحيح، أو سننهي المهمة”.
وفي استعراض للقوة العسكرية الأميركية، أشار ترامب إلى أن العمليات العسكرية الأميركية، التي وصفها باسم “الإعصار الملحمي”، حققت أهدافًا استراتيجية كبيرة، قائلاً: “لقد قضينا على الجيش الإيراني وآلة الحرب الخاصة به”، في إشارة إلى الضربات التي استهدفت البنية التحتية العسكرية ومنصات الصواريخ.
وفي سياق آخر، عبّر ترامب عن خيبة أمله من حلف شمال الأطلسي، مؤكدًا أن واشنطن لا تحتاج إلى مساعدة الحلف أو أي أطراف دولية أخرى، بما في ذلك الصين، لحسم الملف الإيراني.
وقال: “سننتصر بطريقة أو بأخرى، سواء بشكل سلمي أو بغير ذلك”، مضيفًا أنه يعتزم إجراء محادثة مطولة مع الرئيس الصيني، ليس لطلب المساعدة، بل لتوضيح موقف واشنطن من تطورات الحرب.
وفي موازاة تصريحات البيت الأبيض، كشف وزارة الدفاع الأميركية أن تكلفة العمليات العسكرية ضد إيران بلغت حتى الآن 29 مليار دولار، في ظل استمرار الانتشار العسكري الأميركي وحماية الملاحة في مضيق هرمز.
كما حاول ترامب طمأنة الأسواق العالمية، التي شهدت تقلبات في أسعار الطاقة، مؤكدًا أن “أسعار النفط ستتراجع فور انتهاء هذه الحرب”، رابطًا بين الحسم العسكري واستقرار إمدادات الطاقة عالميًا.
ويرى مراقبون أن تصريحات ترامب تحمل رسائل ضغط مباشرة على طهران لدفعها إلى العودة للمفاوضات وفق الشروط الأميركية، إلى جانب تعزيز صورة الولايات المتحدة كقوة قادرة على فرض سياساتها بشكل مستقل، وتبرير الكلفة العسكرية المرتفعة للحرب أمام الرأي العام الأميركي.



